وزير الاقتصاد يستعرض تجربة قطر في دعم القطاع الخاص بمؤتمر دافوس

alarab
اقتصاد 22 يناير 2015 , 09:15م
دافوس ـ قنا
عرض سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في إطار مشاركته اليوم في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي والذي ينعقد في دافوس بسويسرا ويستمر حتى بعد غد السبت، التجربة الناجحة لدولة قطر في دعم وتفعيل دور القطاع الخاص في المساهمة في المشاريع المختلفة.
كما استعرض سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني كيفية تحقيق هذا التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لنجاحات أعلى من المتوقع وإسهاماتها في نمو السوق المحلي القطري خلال جلسة تفاعلية عقدت اليوم بعنوان (نمو الأسواق في العالم العربي) خلال فعاليات مؤتمر دافوس والتي ناقشت التطورات السياسية والاجتماعية في العالم العربي والآثار المترتبة على ارتفاع نسبة البطالة وتراجع أسعار النفط، بالإضافة للانعكاسات الاقتصادية، والتحديات التي تواجه الاقتصاديات العربية.

وقام سعادة وزير الاقتصاد والتجارة بمداخلة في الجلسة حيث تحدث عن الخطوات التي يجب أخذها في سبيل تحقيق النمو والازدهار في وطننا العربي، خاصة مع وجود مشاكل كالبطالة وضعف التبادل التجاري بين الدول العربية، والذي نمى من 7 بالمئة إلى 14 بالمئة في السنوات الأخيرة الماضية ولكن يظل هذا الرقم ضئيلاً مقارنة بالطموحات المرجو تحقيقها.

كما ركّز سعادته على عدة نقاط لتحقيق الهدف المنشود، وهي زيادة التعاون الاقتصادي بين الدول العربية، وإعادة هيكلة الاقتصاد الكلي وتقديم المزيد من الدعم لقطاع ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك تحقيق التكاملية بين التجارة والاستثمار.

ومن جهة أخرى أجرى سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة على هامش مشاركته في منتدى دافوس عددا من اللقاءات الثنائية التي هدفت إلى بحث العلاقات الثنائية وآليات الدفع بها، علاوة على التطورات الاقتصادية والعالمية على مستوى المنطقة والعالم، حيث التقى سعادته اليوم في مقر إقامته بدافوس مع سعادة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، وجرى بحث العلاقات الثنائية في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية وسبل تطويرها والاستفادة من التجارب والخبرات بين البلدين الشقيقين في ظل تنامي العلاقات حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين 8 مليارات ريال، كما يبلغ عدد الشركات السعودية التي تعمل بالسوق القطري وتساهم فيها رؤوس أموال سعودية 388 شركة.

وتأتي مشاركة دولة قطر في النسخة الجديدة لمؤتمر دافوس في وقت يواصل فيه اقتصادها تناميه بفضل نتائج سياسة تنويع مصادر الدخل التي اتبعتها الدولة، ومواصلة القطاع غير النفطي تحفيز النمو الاقتصادي.

 وجاءت دعوة مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي لقطر للمشاركة في المنتدى بهدف طرح رؤيتها لدفع الاستثمار والنمو الاقتصادي والتجارة الدولية والاقليمية نظرا لما تتمتع به من ثقل عالمي وإقليمي، وما تسجله من مستويات قياسية تضع مواطنيها في المرتبة الأولى عالميا من حيث ارتفاع مستوى الدخل، وانخفاض معدلات البطالة، ومؤشرات الشفافية التي تضعها في المرتبة الأولى عربيا.

ويعتبر المنتدى منصة مهمة تبث من خلالها هموم العالم ومشاكله، كما يعد مرجعية ذات شأن فيما يتعلق بالتقارير الاقتصادية، وقد تبوأت دولة قطر مكانة بارزة في التقارير التي يصدرها المنتدى، وفي هذا الإطار يعد تقرير التنافسية واحدا من أهم التقارير التي تصدر عن منتدى دافوس.

وقد احتلت دولة قطر مرتبة متقدمة في هذا التقرير حيث جاءت في المرتبة (16) من 144 دولة مشاركة للعام 2014 كما حلت قطر في المرتبة الثانية عربيا. 

وأشاد التقرير بالأداء المتوازن لدولة قطر وحكمة إدارتها لسياسات الاقتصاد الكلي وكفاءة سوق السلع والخدمات، وتوفر البيئة الداعمة للابتكار ليتفاعل فيها الأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية من أجل الإنتاج وزيادة الدخل القومي وبالتالي تعزيز الاقتصاد بشكل عام وزيادة القدرة التنافسية للدولة.

وحسب المجموعات والمحاور والمؤشرات الاقتصادية الرئيسية للعامين 2012 و 2014، فقد تقدمت دولة قطر في عدد من المتطلبات الأساسية وتحديدا في محاور البنية التحتية وبيئة الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى حجم السوق، وفي مجموعة الابتكار والتطوير التي تضم عدة محاور فقد تقدمت قطر في محور الابتكار. 

 كما قفزت دولة قطر في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لتمكين التجارة الدولية والذي يصدر كل عامين، 13 مركزا واحتلت المركز 19 بين 138 دولة مشاركة في التقرير، كما احتلت قطر المرتبة الثانية بعد الإمارات متفوقة على بقية دول التعاون.

وفي تقرير تمكين التجارة الدولية خلال عام 2014، تم لأول مرة تقسيم النفاذ للأسواق إلى قسمين (أسواق محلية وأسواق خارجية) ومن خلال هذا التقسيم اتضح الجانب الإيجابي الذي قامت به دولة قطر وهو تسهيل دخول المنتجات إلى أسواقها التزاما بما تعهدت به أمام منظمة التجارة العالمية.

 وقد أشاد التقرير بارتفاع مؤشر مدى جودة وتوفر البنية التحتية للنقل، الذي ارتفع 10 مراكز بسبب توافر خدمات النقل بالشكل الكافي وقيام الدولة بالعديد من مشروعات تطوير البنية التحتية والتي ما زالت قيد التنفيذ.
 
وعكست التقارير التي صدرت العام الماضي في مجملها القدرة التي يتمتع بها الاقتصاد القطري وعكس ذلك بجلاء تقرير تمكين التجارة حيث ارتفع المؤشر الخاص بتوافر جودة النقل بمقدار 34 نقطة، مما يعكس حجم العمل والمجهود الذي تقوم به الدولة في هذا المجال ويتضح هذا من خلال الترتيب العام حيث تخطت قطر الصين وروسيا وجنوب إفريقيا والبرازيل والهند وهي الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم.