العنابي يحرج الإسباني حامل اللقب ويقدم مباراة كبيرة
رياضة
22 يناير 2015 , 01:38ص
انهزم عنابي اليد أمس أمام نظيره الإسباني لحساب مباريات الجولة الرابعة بالمجموعة الأولى ضمن مونديال كرة اليد الجاري بالدوحة حتى الفاتح من فبراير القادم.. وجاءت الهزيمة بواقع 28/25 في مباراة مثيرة وندية كان فيها العنابي أقرب إلى الفوز لولا تراجع أداء الحارس جوران خلال الشوط الثاني وبهذه الهزيمة يبقى العنابي بـ6 نقاط بينما رفع الإسباني رصيده إلى 8 نقاط متصدرا المجموعة.
وبصرف النظر عن الخسارة فإن منتخبنا الوطني قدم عرضاً كبيراً أحرج به حامل اللقب كثيرا، حيث أنهى الشوط الأول لصالحه بواقع 10/ 8، واستمر على تقدمه في معظم فترات الشوط الثاني، ولكن الخبرة الإسبانية لعبت دورها في الدقائق الأخيرة التي وقع فيها لاعبونا بأخطاء كلفتهم الخسارة التي لا تقلل بأي حال من الأحوال من عطائهم الكبير في مواجهة منتخب بحجم إسبانيا.
الأول.. عنابي
بدأ منتخبنا المباراة بتشكيلة مكونة من جوران ستوجانوفيتش في حراسة المرمى وعبدالله الكربي جناح أيمن وزاركو ماركوفيتش ساعد أيمن وكمال الدين ملاش ارتكاز ورافاييل دي كوستا ساعد أيسر وحمد مددي جناح أيسر وجوفو على الدائرة مع دخول حسن عواض ويوسف بن علي في حالة الدفاع بدلاً من ماركوفيتش وجوفو وقد بادر المنتخب الإسباني بالتقدم 2/ 0 قبل أن يسجل كمال الدين ملاش أول أهداف منتخبنا الذي كاد أن يضيف هدفاً ثانياً لولا وقوف القائم الإسباني أمام تصويبة ماركوفيتش واستمرت الأفضلية لمصلحة الإسبان الذين أحرزوا هدفا ثالثا في وقت عانى فيه هجوم العنابي كثيراً أمام الدفاع الإسباني القوي وهو ما أدى إلى ضياع محاولات كثيرة ومنع حارسنا ستوجانوفيتش المنتخب الإسباني من هدفه الرابع بتصديه لرمية جزائية ليقلص عبدالله الكربي الفارق بهدف عنابي ولكن الرد الإسباني عليه كان سريعاً وفي الوقت الذي كان فيه منتخبنا يبحث عن تعديل النتيجة تعرض ماركوفيتش لإصابة غادر على أثرها الملعب وشارك بدلاً منه الدير ميميفيتش وترجم المنتخب الإسباني تفوقه بهدف خامس تقدم به 5/ 2 وهو الأمر الذي دفع مدرب منتخبنا فاليرو ريفيرا إلى طلب وقت مستقطع لإنقاذ الموقف على ضوء تواضع مردود لاعبينا وعدم تسجيل سوى هدفين فقط في ثلاثة عشر دقيقة، وبالفعل تحسن الأداء نسبياً بعد استئناف اللعب، حيث أحرز محمود زكي وبمجهود فردي الهدف الثالث وتبعه الدير ميميفيتش بالهدف الرابع من هجمة مرتدة ليقلص منتخبنا الفارق إلى 4/ 5 ومضت المباراة بعد ذلك بطابع متكافئ إلى حد كبير مع تفوق واضح للجانب الدفاعي على الهجومي، حيث كانت نسبة التسجيل ضئيلة من جانب المنتخبين على حد سواء ليستمر المنتخب الإسباني على تقدمه بفارق تراوح بين هدف واحد وهدفين لتصل النتيجة إلى 8/ 7 في الدقيقة الخامسة والعشرين التي سنحت فيها فرصة تعديل النتيجة للعنابي، ولكن حمد مددي أهدرها ومن حسن الحظ تمكن العائد ماركوفيتش من تعويضها بهدف جميل رفع من المعنويات العنابية ليضيف محمود زكي وحمد مددي هدفين وينتهي الشوط الأول بتقدم منتخبنا بواقع 10/8.
الثاني.. استدراك إسباني
بداية الشوط الثاني كانت سريعة، حيث افتتح منتخبنا التسجيل عن طريق ماركوفيتش ليرفع الفارق إلى ثلاثة أهداف 11/ 8 ورد المنتخب الإسباني بهدف من رمية جزائية قبل أن يعود ماركوفيتش ويسجل من جديد للعنابي من رمية جزائية أيضاً، واستمر تبادل التسجيل وسط بروز لاعب منتخبنا ماركوفيتش الذي تولى مهمة تسجيل أهداف منتخبنا في بداية هذا الشوط وبعد وصول النتيجة إلى 14/ 11 تمكن المنتخب الإسباني من تقليص الفارق إلى هدف 13/ 14 إثر عدم تماسك دفاع منتخبنا بالشكل المطلوب، حيث كان المنتخب الإسباني لا يعاني كثيراً في التسجيل ولم يؤثر اقتراب الإسبان من تعديل النتيجة على تركيز منتخبنا لا سيما مع تألق ماركوفيتش الذي لم يجد له الدفاع الإسباني حلاً ليعود فارق الثلاثة أهداف مرة أخرى بواقع 17/ 14 بيد أن المنتخب الإسباني من جانبه كان على موعد مع تقليص الفارق من جديد لهدف واحد 16/ 17، ورغم أن منتخبنا عزز من تقدمه بهدف من توقيع رافاييل دي كوستا ولكن المنتخب الإسباني الذي رفع من نسق أدائه تمكن من تعديل النتيجة 18/ 18، مما دفع مدربنا فاليرو ريفيرا إلى طلب وقت مستقطع في محاولة لإيقاف الصحوة الإسبانية وعقب استئناف اللعب استعاد العنابي التقدم بهدف صاروخي لرافاييل دي كوستا الذي بدأ في الظهور بصورة أفضل من الوقت المنقضي ومن جانبه أدرك المنتخب الإسباني التعادل 19/ 19 ومضت المباراة وسط أجواء سادها التكافؤ ليتكرر التعادل أكثر من مرة من خلال تقدم العنابي وملاحقة إسبانيا له بالتعديل مع الإشارة إلى أن منتخبنا لم يستفد من الإيقافات التي طالت اللاعبين الإسبان، حيث حافظ حاملي اللقب على توازنهم رغم النقص العددي لتصل المباراة إلى الدقائق الأخيرة وسط محاولات متبادلة من المنتخبين لحسم الفوز الذي كان في الواقع قريباً من كل منهما حتى نجح المنتخب الإسباني في النهاية حسمه لصالحه بواقع 28/ 25.
انخفاض مستوى جوران في الشوط الثاني
انخفض مستوى جوران حارس منتخبنا الوطني خلال الشوط الثاني مقارنة بالشوط الأول حيث وصلت نسبة نجاح الصد لديه في نهاية المباراة إلى %27 بعدما كانت في الشوط الأول %47، أما الحارس الإسباني البديل جونزالو بيريز فوصلت نسبة نجاحه في الصد إلى رقم %45 وهو ما يوضح الكيفية التي فاز بها المنتخب الإسباني.
محاولة تعديل الأوضاع
طلب مدرب منتخبنا الوطني فاليرو رفيرا وقتا مستقطعا أول في الدقيقة الـ12 من الشوط الأول عندما كانت النتيجة 5/2 لصالح المنتخب الإسباني في محاولة منه لتصحيح الأوضاع خاصة على مستوى الهجوم، حيث لاحظ الجهاز الفني عجز الساعدين الأيمن والأيسر على التسجيل من خارج دائرة الـ9 أمتار.
رد فعل سريع
سارع فاليرو رفيرا مدرب منتخبنا الوطني إلى طلب وقت مستقطع ثان في الدقيقة الـ14 من الشوط الثاني بعد أن أدرك الإسباني التعادل 18/18 في محاولة منه لقطع الطريق أمام المنافس لمواصلة صحوته وحث لاعبيه على استعادة التركيز الذي أنهوا به الشوط الأول وبداية الشوط الثاني.
عودة هادي حمدون
سجل لاعبنا هادي حمدون عودته إلى صفوف العنابي عندما دخل أمس في المباراة التي جمعت منتخبنا الوطني بنظيره الإسباني.. وكان دخوله بداية من الدقيقة الـ9 من الشوط الثاني، وهو الذي غاب عن المباراتين السابقتين للعنابي بعد الإصابة التي تعرض لها على مستوى الكاحل خلال المباراة الافتتاحية ضد البرازيل.
العنابي دون إقصاءات في المرحلة الأولى
لم يقص أي لاعب في صفوف العنابي بدقيقتين خلال الشوط الأول على عكس المنتخب الإسباني الذي أُقصي لديه لاعباه خلال الفترة نفسها وهما روخاس وموروس، وهي الحالة التي تعني أن لاعبي العنابي ركزوا جدا قبل بداية المباراة ولم يرتكبوا الأخطاء التي تؤدي إلى خلط أوراق الجهاز الفني للمنتخب.
أول هدف لكابوتي
بدا الساعد الأيسر لمنتخبنا الوطني رفاييل كابوتي على غير مستواه الحقيقي في الشق الهجومي على الخصم حيث صام عن التسجيل طيلة الشوط الأول ولم يسجل هدفه الأول في المباراة إلا في الدقيقة الـ7 من الشوط الثاني، وهو اللاعب الذي سجل الـ12 هدفا في مباراة للعنابي ضد سلوفينيا لحساب الجولة الثالثة.
الدر.. الجناح يتحول
إلى ظهير
بعد الوقت المستقطع الأول الذي طلبه مدربنا حاول هذا الأخير أن يجري بعض التغييرات على مستوى التشكيل حيث أقحم الدر مكان ماركوفيتش في منصب الساعد الأيمن مع الإبقاء على عبدالله الكربي في مركز الجناح الأيمن في محاولة من المدرب لاستغلال التوغل من الجناحين وعلى مستوى دائرة الـ6 أمتار، لكن هذا التغيير لم يدم طويلا بل أصبح محمود حسب الله في مركز الظهير بما يعني أن الخط الخلفي للعنابي صار مكونا من صانعي ألعاب.
أرقام من المباراة
سجل العنابي نسبة فعالية قدرها %54 حيث سجل 25 هدفا من بين 54 محاولة، في حين بلغت نسبة الإسباني %68 حيث سجل 28 هدفا من بين 41 محاولة، وكانت أغلب أهداف العنابي من حدود الـ9 أمتار حيث سجل 13 هدفا من هذه المنطقة وهدفين من رمية 7 أمتار وهدفين هجوما مضادا، أما أغلب أهداف الإسباني فجاءت من منطقة الـ6 أمتار والتي بلغت 10 من 12 محاولة.
التعادل الأول
عرفت الثواني الأولى من الدقيقة الـ27 من الشوط الأول تسجيل التعادل الأول خلال هذا الشوط بين المنتخبين الإسباني والعنابي حيث عدل منتخبنا الوطني النتيجة لتصبح 8/8 وجاء الهدف بواسطة الساعد الأيمن زاركو ماركوفيتش.
القلق الإسباني
اضطر مدرب المنتخب الإسباني إلى طلب وقت مستقطع في الدقيقة الـ20 من الشوط الأول بعدما قلص العنابي الفارق إلى هدف واحد فقط 5/6.. حيث ظهر القلق على أعضاء الجهاز الفني للإسباني وكان يجب التدخل لإنقاذ الوضع.
جونزالو.. سر الفوز الإسباني
أدى الحارس البديل في منتخب إسبانيا دوره على أكمل وجه خلال الشوط الثاني، وكان كلمة السر في فوز منتخبه على العنابي أمس خاصة عندما صد كرتين حاسمتين في الدقيقتين الـ29 والـ30 من الشوط الثاني.
6 دقائق دون تسجيل
صام المنتخب الإسباني عن التسجيل لمدة ست دقائق أي من الدقيقة الـ10 حتى الدقيقة الـ16، فبعد كانت النتيجة 5/2 عند الدقيقة الـ10 صارت 6/4 للإسبان في الدقيقة الـ16 أي إن العنابي سجل هدفين في مقابل هدف واحد لمنافسه خلال نفس الفترة من الزمن.
الدقيقة الـ 28.. تقدم
العنابي للمرة الأولى
تقدم العنابي لأول مرة خلال الشوط الأول في الدقيقة الـ28 عندما سجل محمود حسب الله الهدف الـ9 لتصبح النتيجة 9/8.. الأمر الذي يؤكد أن مباريات اليد تلعب من أول دقيقة حتى آخرها ولا يمكن أخذ البدايات بعين الاعتبار والعبرة بالخواتيم دائما.
حماس الابن ضد الأب
حقق الإسباني ريفيرا فاليرو الابن بداية أكثر من رائعة في مباراة الأمس ضد العنابي، حيث سجل ثلاثة أهداف من بين الأربعة المسجلة لمنتخب بلاده في الـ10 دقائق الأولى من الشوط الأول وأسهم مساهمة فعالة في تقدم حامل اللقب على العنابي في هذه البداية بما يعكس حماس الابن ضد أبيه مدرب العنابي.
الهدف الأول
سجل كمال الدين ملاش الهدف الأول للعنابي في مباراته أمس ضد الإسباني في الثواني الأخيرة من الدقيقة الرابعة من محاولة فردية ليثبت هذا اللاعب مرة أخرى أنه قطعة أساسية في صفوف العنابي، وأن التدرج من الشباب حتى الفريق الأول ضمن المنتخب يخلق لدى اللاعب خبرة المواعيد الكبرى.
احتجاج إسباني
احتج لاعبو المنتخب الإسباني كثيرا على ثنائي التحكيم في نهاية الشوط الأول على خلفية أنه لم يحتسب الهدف المسجل من رمية 9 أمتار المعلنة بعد نهاية الوقت القانوني للشوط.. لكن الحكم لم يول هذه الاحتجاجات أي اهتمام وأقر عدم احتسابه للهدف.
ماركوفيتش.. الأفضل للمرة الثانية
نال زاركو ماركوفيتش جائزة أفضل لاعب في مباراة منتخبنا أمس ضد المنتخب الإسباني والتي انتهت بفوز هذا الأخير 28/25 واستحق ماركوفيتش هذه الجائزة نظير أدائه القوي حيث سجل 10 أهداف.. نيل الجائزة أمس هو الثاني له بما يعني أن مستوى اللاعب خلال الدور الأول ثابت ويعد بمستوى أفضل في الأدوار القادمة.