السادة يعلن بدء العمل في 5 مشاريع جديدة
اقتصاد
22 يناير 2014 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي
أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أن تدشين 5 خزانات جديدة للمياه في قطر خلال هذه الفترة يعتبر شيئا مهما للغاية خاصة أن هذه المشاريع ترفع من مخزون قطر من المياه إلى أكثر من الضعف لهذا النوع الجديد من الخزانات، وقال: «قبل الخزانات الخمسة الجديدة كانت سعة المياه المخزنة 400 مليون جالون، ولكن بعدها ستصل السعة إلى 914 مليون جالون».
وأشار سعادة الوزير، في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس عقب حفل تدشين مشاريع رفع مخزون المياه الاستراتيجي، إلى أن هذه الكمية لا تضاف إليها الأنواع الثابتة من الخزانات والتي تعتمد على مصانع تحلية المياه، مؤكداً على أن هذه الخزانات الخمسة بدأ العمل فيها في العام الماضي وسيتم الانتهاء منها، واكتمالها في جميع المناطق نهاية العام الجاري.
تكلفة المشاريع
وأوضح الدكتور السادة أن تكلفة هذه الخزانات يبلغ أكثر من 3200 مليون ريال قطري، وقال: «الحكومة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تولي اهتماما خاصا لهذا الموضوع، وهو ما جعل كهرماء تهتم بزيادة سعة الإنتاج بالإضافة إلى تطوير وتوسيع شبكة نقل المياه وتوزيعها مع التخزين أيضاً، وهذا نابع من رؤية صاحب السمو لتوفير كل ما هو مطلوب للمياه للمواطنين والمقيمين خاصة أن هذه المياه تخدم القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية بالإضافة إلى القطاع السكني». واعتبر سعادة الوزير أن هذه المشاريع تعتبر إنجازا كبيرا تم تطويرها بسرعة كبيرة خاصة أن القيادة الحكيمة أعطت الاهتمام الكبير لإنجاز هذه المشاريع بالسرعة والجودة المطلوبة.
مرحلة الطوارئ
وأعلن سعادة الوزير أنه في مرحلة الطوارئ يتم استخدام المياه المخزنة على مستويات مختلفة، وقال: «نتعامل في الطوارئ على حسب المستوى بحيث إذا كان الوضع في أقصى حالات الطوارئ يكون الاستهلاك الآدمي فقط هو القرار لحين إزالة هذا الطارئ».
وأشار سعادته إلى أن هناك عدة مشاريع تساعد في مرحلة الطوارئ من خلال المخزون الحالي وهناك أيضاً مشاريع جديدة ترفع من مستوى السعة الحالية إلى ما يقرب من 4 أضعاف وستكون في مرحلة التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
وقال: «هذه المشاريع ستكون من خلال 5 خزانات عملاقة جديدة الهدف منها مضاعفة المخزون الحالي إلى ما يقرب من 4 أضعاف ما هو موجود حاليا وستكون ذات تصميم خاص، حيث ستتم مراعاة الاعتبارات الفنية بسبب الحجم، ويقدر التكلفة الإجمالية لهم ما يقرب من 5 مليار ريال وهم الآن في مرحلة التحضير، وكذلك هناك مرحلة مشاريع الأنابيب والتي ستكون تحت الأرض بشكل مختلف تماما».
إنتاج الكهرباء
وأردف سعادته أن «كهرماء» ستستغل هذه المساحات لوضع لوائح شمسية لإنتاج الكهرباء، حيث هناك مشروع أيضاً لإنتاج الكهرباء النظيفة من خلال الألواح الشمسية للحفاظ على البيئة وهو ما سيتم أيضاً في المشاريع الموجودة بالفعل والجديدة خلال الفترة المقبلة.
استطرد سعادته في كلامه عن المشاريع الخمسة الجديدة، حيث أكد أن الخزانات الخمسة العملاقة الجديدة لن يكون لها مثيل في العالم، وهي الآن في مرحلة الحفل، حيث ستنتهي المرحلة الأولى في عام 2016، والنهائية في منتصف عام 2017، وبذلك سيكون هذا التاريخ موعدا للإعلان عن وجود مخزون من المياه ما يقارب 4 أضعاف ما هو موجود حاليا، حيث ستتم إضافة ما يقرب من 3700 مليون جالون عما هو موجود حاليا.
الوعي الترشيدي
وأشاد سعادة الدكتور السادة بارتفاع درجة الوعي بين المواطنين والمقيمين بخصوص عملية الترشيد للمياه والكهرباء، وقال: «نهيب بالجميع أن يراعوا التوفير في عملية استخدام المياه لأن هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى والهدر فيها غير مقبول شرعا وأخلاقيا في الوقت نفسه».
وأوضح أن برنامج الوعي للترشيد تم إطلاقه منذ عامين تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والنتائج حتى الآن تعتبر إيجابية إلى حد كبير خلال العام المنصرم والأرقام تسير بشكل سليم للغاية، وهو ما يعطي مؤشرات إيجابية لهذا الوعي. وتابع: «نطمع في أن تستمر درجة الرضا لهذا الوعي خلال الفترة المقبلة من خلال الحرص في عملية استخدام المياه بعيدا عن الهدر».
مشروع الحقن الجوفي
وعاد سعادة الوزير ليزيد من المعلومات حول المشروعات الجديدة التي تنوي «كهرماء» تنفيذها خلال الفترة المقبلة، حيث أكد أن هناك مشاريع أخرى متعلقة بعملية الحقن للحوض الجوفي بواسطة المياه المحلاة، وذلك من أجل زيادة المخزون الاستراتيجي أيضا.
وقال: «هناك مناقصة على هذا المشروع والتخطيط لها أن تنتهي في عام 2015، والهدف منها مختلف، حيث يتم حقن المياه المحلاة تحت الأرض والتخزين هنا يكون طبيعيا ولا يكون من خلال خزانات وهو ما يحتاج إلى بعض التركيبات تحت الأرض، ولذلك نحرص على البحث عن أفضل المناطق المناسبة جيولوجيا لحقن المياه كمخزون استراتيجي».
تحسين الآبار
وأوضح سعادته أن هناك مشاريع أخرى متعلقة بتحسين الآبار الجوفية الطبيعية من خلال إعادة تأهيلها من جديد، وهي في الأساس بها مياه صالحة للشرب بالإضافة إلى مشاريع متعلقة بإعادة تأهيل الآبار غير الصالحة للشرب من خلال تكنولوجيا التناطح العكسي، وكله سيخدم القطاع السكاني والاقتصادي والتجاري والصناعي.
أهمية التوسع
ومن جانبه أكد سعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» أن المؤسسة تدرك أهمية التوسع في هذه المشاريع الخمسة، وأن تدشين هذا المشروع الجديد يوضح مدى الرعاية الخاصة للحكومة.
وقال: «المشروع أنجز في مرحلة قياسية للغاية، حيث كانت المرحلة الأولى تقدر سعه التخزين فيها بـ200 مليون جالون خلال سنتين، وتم الأخذ في الاعتبار خيارات التوسعة للأراضي، والمرحلة الثانية تم فيها استغلال المساحات واستمر إنشاء المشروع لمدة 8 شهور، حيث تمت إضافة 300 مليون جالون أي أكثر من %100».
التخطيط السليم
وأوضح الكواري أن التخطيط السليم كان هو الأساس في هذه المشاريع وذلك من خلال استخدام التكنولوجيا الجديدة التي تستخدم للمرة الأولى في منطقة الخليج من خلال ما يسمى بالجهد المسبق للحديد الصلب، مؤكداً أن هذه مرحلة، وما زال هناك مراحل كثيرة خلال الفترة المقبلة.
واعتبر الكواري أن هذه الخزانات الجديدة تهدف إلى رفع المخزون من المياه لحالة الطوارئ وتعتمد على نظام تعقيم وتدوير مميز في حاله الطوارئ يساعد على تغذية المناطق لمدة شهر تقريبا.
تقليل نسبة الهدر
وبسؤاله عن حرص الدولة على توفير المخزون من المياه وفي الوقت نفسه هناك استمرار في عملية الهدر أوضح الكواري أن الدولة تولي اهتماما كبيرا لتوفير المياه، وفي الوقت نفسه هناك أنظمة وقوانين تعمل على وقت عملية الهدر حتى يسير العمل بشكل متواز في الموضوعين، ولذلك تم إنشاء إدارة الترشيد في كهرماء، وهناك عقوبات توقع على المخالفين.
وقال: «لجنة الموارد المائية في الدولة تتابع سير عملية الترشيد والآليات المتبعة لوقف عملية الهدر وترشيدها».
نظام جديد
وأضاف الكواري أن هناك نظاما جديدا سيتم استخدامه أيضا في موضوع تمديد الشبكات المائية في المنازل ليكون موفرا للمياه مع منع الأجهزة الهادرة للمياه في المنازل، بالإضافة إلى الإرشادات المستمرة التي تقوم بها المؤسسة بالتنسيق مع باقي الهيئات المعنية.
وقال: «هناك أجهزة حديثة سيتم الاعتماد عليها من أجل ترشيد استخدام المياه خلال الفترة المقبلة وهناك عملية مستمرة للتوعية للاستفادة من هذه النعمة، بالإضافة إلى العقوبات المستمرة التي يتم توقيعها على المخالفين، والتي قد تصل إلى 10 آلاف ريال بالإضافة إلى الإحالة إلى النيابة والمحاكمة وفقا للقانون».
واختتم الكواري تصريحاته في المؤتمر، مؤكداً على أن مشروع الحقن الجوفي الجديد يعتبر حتى الآن تجريبي بتكلفة 60 مليون ريال وينتهي في عام 2015، ومشروع إعادة تأهيل آبار المياه الجوفية الآن في مرحلة الترسية وسيتم الانتهاء منه خلال سنتين.
تحديث الشبكة
أما المهندس أحمد النصر مدير الشؤون الفنية في «كهرماء»، والذي حضر المؤتمر الصحافي، فأكد أن المشاريع الجديدة تعتمد على تحديث الشبكة بالكامل من ناحية الاتصالات والتحكم عن بعد، وهناك أيضاً مشاريع العدادات الذكية، وعدد من المشاريع الحيوية الأخرى التي تعتمد على استخدام التكنولوجيا الحديثة في كل شيء.
نقلة نوعية
وقال النصر: «كل هذه المشاريع الحيوية الجديدة تحدث نقلة نوعية للشبكة لتكون من أحدث الشبكات العالمية وتركز على الجانب التخزيني، ونحن نعتمد أيضاً على رفع مستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين من خلال التكنولوجيا الحديثة».
وأشار إلى أن المشاريع الجديدة تم فيها استبدال جميع الأنابيب القديمة بأخرى جديدة على أحدث مستوى، وهو ما يساهم في تقليل نسبة الفاقد من المياه إلى %8.
وقال: «نحن نخطط في المستقبل القريب لتقليل نسبة الفاقد إلى %5 بدلا من %8 لتكون شبكة المياه في قطر الأفضل على المستوى العالمي في نسبة الهدر».
خزانات دائرية
وأضاف أن الخزانات الجديدة تم بناؤها بشكل دائري وهو الشكل الذي يوفر كثيرا في التكلفة والهدر، وتم الاعتماد أيضاً على نظم اتصالات حديثة للغاية منها القراءة عن بعد والعدادات الذكية، مشيراً إلى أن الأولوية داخل المؤسسة للمستهلك الأخير من حيث كيف تصل إليه الخدمة بأعلى جودة حيث هناك خطط مستمرة في هذا الجانب.
رؤية قطر 2030
وبين أن التحول الاستراتيجي في الخطط الجديدة للمؤسسة يعتمد بشكل أساسي على رؤية قطر لعام 2030، لذلك يكون التركيز على التحول في الأداء وليس في الأمور الفنية فقط.
وقال: «الهدف من هذا الوضع الجديد الذي ستسير عليه كهرماء خلال السنوات المقبلة هو التوافق بين خطط المؤسسة وخطط الدولة لتطوير الأداء داخل المؤسسة بما يتوافق مع المعايير الدولية».