وثيقة الدوحة تحظى بقبول تام من أهل دارفور
محليات
22 يناير 2013 , 12:00ص
الدوحة - قنا
أكد الدكتور أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي السوداني لمفاوضات الدوحة بشأن دارفور، أن وثيقة الدوحة مقبولة من كافة الأطراف في السودان ومن أهل دارفور، بل وتحظى بقبول تام من قبل كافة الأطراف الدولية.
وقال الدكتور أمين حسن عمر في حوار مع وكالة الأنباء القطرية (قنا) «وقعنا على وثيقة الدوحة للسلام سابقا على أساس أن الإخوة الذين قدموا للتفاوض في حركة «العدل والمساواة» قد قبلوا بها»، مشيراً إلى أن هناك ترتيبات أخرى تتعلق بالنواحي الأمنية والعسكرية سيتم النقاش حولها خلال اجتماعات الدوحة الحالية.
وأضاف المسؤول السوداني «سنوقع بعد ذلك بروتوكولات مع حركة «العدل والمساواة» تتعلق بالمشاركة السياسية وبالترتيبات الأمنية والعسكرية، وهذه هي القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش».
وأضاف المسؤول السوداني «سنوقع بعد ذلك بروتوكولات مع حركة «العدل والمساواة» تتعلق بالمشاركة السياسية وبالترتيبات الأمنية والعسكرية، وهذه هي القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش».
وحول توقعاته بمدى نجاح هذه الجولة من المفاوضات وهل هناك مشكلات تعترض تنفيذ اتفاق الدوحة.. أكد رئيس الوفد الحكومي السوداني أنه ليست هناك مشكلات تعترض التنفيذ، لكنه أوضح قائلا «صحيح أن الأمور لا تسير بالشكل الذي خطط له بشكل تام، لكن كل خطة في الدنيا لا تنفذ كما وضعت بشكل كامل، والقضية الجوهرية التي نحب أن نوضحها هي: هل هناك التزام من الأطراف بالاتفاق أم لا؟ فالأمور الخارجة عن أيادي الناس ليس فيها مشكلة، لأن الأطراف لديها نية أن تتعاون بعد ذلك على تذليل المصاعب من أجل تنفيذ الاتفاق بشكل كامل».
وأضاف حسن عمر «وقعنا اتفاقا مع حركة «العدل والمساواة»، وقد نفذ %80 من بنوده بشهادة لجنة الوساطة، أما القضايا الأخرى فهناك التزام من جانب الطرفين بتنفيذها في المواعيد التي اتفق عليها».
وردا على سؤال حول طبيعة الدور القطري في عملية المفاوضات.. قال الدكتور أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي السوداني: إن قطر جزء أساسي من الوساطة العربية الإفريقية وهي التي تقودها، والوساطة العربية الإفريقية هي عبارة عن مبادرة تشارك فيها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية.
وأكد الدكتور أمين حسن عمر أن دولة قطر تضطلع بالدور الرئيسي في هذه الوساطة، وتقوم بالتشاور مع كافة الأطراف لتتوصل إلى حلول وسطى بمعرفة وقبول كافة هذه الأطراف، وهي في الحقيقة قامت بدور كبير في هذا الموضوع، والدليل على ذلك نجاحها في التوصل إلى وثيقة الدوحة، وهي وثيقة مقبولة بشكل عال من حكومة السودان ومن أهل دارفور ومن العالم كله، وهي توفر الأساس العادل لحل جميع المشكلات في دارفور.
وأضاف المسؤول الحكومي السوداني قائلا «أما الأمور العالقة الأخرى فهي أمور تتعلق بالحركات نفسها وكيف سيتم استيعابها في العملية السياسية وكيف سيتم التعامل مع القوات التي تتبع لها»، موضحا أن هذه هي القضايا التي سيتم النقاش حولها مع الحركات المسلحة.
وحول توقعاته بانضمام حركات أخرى لمفاوضات سلام دارفور قال الدكتور أمين حسن عمر «إن هناك اتصالات بالفعل حول هذا الموضوع، لكن الوقت سابق لأوانه أن نتحدث عن هذا، إلا أن الاتصالات مستمرة حتى الآن وهي للأسف اتصالات تكتيكية، بمعنى أنهم أحيانا يريدون كسب الوقت، فهم يتحدثون عن السلام بينما يهيئون أنفسهم للحرب، ولذلك إذا لم نرتب الأمور بالشكل المناسب ونطمئن على أن هنالك ضمانات تتعلق بصدق النوايا والقدوم للسلام، فإننا حينئذ لا يمكن أن نتحدث عن مثل هذا الأمر».
وفيما يتعلق بورشة العمل التي عقدت منذ أيام في الدوحة وأبرز التوصيات التي رفعت للجانبين الحكومة السودانية وحركة «العدل والمساواة» بشأن المفاوضات، أوضح عمر أن «هذه الورشة عبارة عن ورشة تدريبية لتعريف الإخوة المشاركين فيها باتفاق الدوحة ولإكسابهم بعض المهارات التفاوضية خاصة لدى الطرف الآخر».
وردا على سؤال حول الغطاء الذي توفره بعض الأطراف الغربية للحركات المسلحة في إقليم دارفور وهل هذا ما يعطل المفاوضات وكيف يمكن أن تتعامل الحكومة السودانية مع هذا الأمر، قال الدكتور أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي السوداني لمفاوضات الدوحة في حواره مع وكالة الأنباء القطرية (قنا): «هذا صحيح إلى درجة ما، فاعتراف بعض الجهات بهذه الحركات بأنها حركات شرعية رغم أنها تقوم بأعمال إرهابية مثل قصف المدن واختطاف الأطفال وكل الجرائم المتعارف على أنها جرائم إرهابية ولكن يتم التغاضي عنها، هو أمر يعوق السلام في الإقليم».
إلا أن المسؤول السوداني استدرك قائلا «لكننا لا نستغرب من هذا، فنحن نعلم أن هناك معايير مزدوجة في الدبلوماسية الدولية، وعلى أي حال عندما نيأس تماما من مقاربة هذه الحركات للسلام سنعلن ذلك وسنقول إنها حركات إرهابية، وعندئذ لن يكون هناك حق لأي جهة أن تتعامل معها بأي شكل من أشكال التعامل».
وأوضح عمر أن «الجهات الرئيسية التي تتعامل مع هذه الحركات وترعاها هي جهات إفريقية للأسف وعلى وجه الخصوص جنوب السودان، الذي تدور بيننا وبينه مفاوضات لكيفية فك الارتباط بين حكومة الجنوب وجيشه وبين هذه الحركات التي تحمل السلاح ضد دولة السودان».
وحول ما تردد عن فشل المفاوضات بين السودان ودولة جنوب السودان وإلى أي مدى يمكن أن يلقي بظلاله على مفاوضات دارفور، قال الدكتور أمين حسن عمر «أستطيع أن أقول إنه لم يكن هناك فشل، بل إن ما حدث أنه لم يتم التوصل إلى بداية تنفيذ الاتفاق». وأضاف رئيس وفد حكومة السودان في المفاوضات أن البيان الذي صدر من الوساطة الإفريقية أعلن أن هناك اتفاقا حول %80 من القضايا وهناك قضايا أخرى عالقة يريدون إرجاءها لحضور الرئيسين عمر حسن البشير وسلفاكير ميارديت لحسمها.
وحول دور الجامعة العربية في مفاوضات دارفور، قال الدكتور أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي السوداني لمفاوضات الدوحة في حواره مع وكالة الأنباء القطرية (قنا): «إننا في الأساس ننظر إلى الدور القطري باعتبار أن الدوحة تقود لجنة كونتها الجامعة العربية، لذلك أعتقد أن هذا العمل عمل عربي تكاملي تقوده دولة قطر».
وأكد الدكتور أمين حسن عمر أن الجامعة العربية لا يمكن أن تلام في هذا الموضوع، فقد بذلت جهودا مقدرة وهي ليست مؤسسة مستقلة، وإنما هي مكونة من الدول العربية جمعاء، وما تفعله هو التنسيق بين جهود هذه الدول.
وردا على سؤال آخر حول الوضع الميداني الحالي على أرض إقليم دارفور والاتهامات التي تكال لحكومة السودان بأنها تتجاوز الحدود المعقولة في التعامل مع المناوشات التي تحدث، قال رئيس وفد حكومة السودان في المفاوضات «ليست هناك أي حدود معقولة في التعامل مع حركات حملت السلاح ضد الدولة، فنحن دولة ذات سيادة وسنتعامل مع كل أشكال الخروج على الدولة بالقانون الذي يسود بلادنا».
وكان سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة السيدة عائشة مينداودو الوسيط المشترك بالإنابة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لدارفور، قد افتتحا أمس الأحد جولة المفاوضات بين وفد حكومة جمهورية السودان برئاسة الدكتور أمين حسن عمر، ووفد حركة «العدل والمساواة» السودانية برئاسة السيد أركو سليمان ضحية نائب رئيس الحركة.
وتأتي هذه الجولة في سياق الإعلان الصادر بالدوحة في 22 أكتوبر 2012 عن الحكومة والحركة، والذي التزم بموجبه الطرفان على الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية، والعودة إلى المفاوضات من أجل تحقيق تسوية شاملة للنزاع على أساس وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.
وقد أكدت الوساطة التزامها بالعمل من أجل تحقيق السلام الشامل، ومساعدة الأطراف على الوصول إلى اتفاق لوضع حد لمعاناة الأهالي في دارفور. وأكد الطرفان مجدداً التزامهما بالحل السلمي والسعي للوصول إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن لتعزيز السلام والوصول إلى حل نهائي للنزاع في دارفور.