تراث الأجداد

alarab
منوعات 22 يناير 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * الأمثال الشعبية «قبل ما تناسب حاسب» النسب هو المصاهرة، وحتى تكون المصاهرة قوية ومتينة ودون مشاكل لا بد من السؤال وهو الحساب، أي حساب الأمور من كل النواحي وتقصي الحقائق من كلا الطرفين طرف الفتاة التي هي الزوجة وطرف الرجل وهو الزوج، وعندها تكون الأمور قد وضحت للجميع، وقبل ما تناسب حاسب. «سلام عليك يا جاري أنت في حالك وأنا في حالي» بيت من الشعر على شكل مثل، وهو من أمثال النصيحة والتوعية، ويقال للإنسان الذي يتدخل في شؤون غيره دون داع أو مبرر، فالناس مع بعضهم البعض أحباب مثل الجيران وكل واحد مسؤول عن تصرفه إذا كان هذا التصرف لا يضر الغير، فأنت في حالك وأنا في حالي. * التيلة لعبة محببة إلى نفوس الأطفال، وتعتمد على التركيز والتصويب والدقة، وتخلق جواً من السعادة والفرح بين الفائزين، وهي تمارس من قبل الأطفال الذكور بشكل ثنائي أو جماعي، ممن تتراوح أعمارهم بين سن (8 -13) سنة تقريبا، وأحيانا تمارس بعد هذه المرحلة العمرية. عدد اللاعبين: يكون بين (2 -6) لاعبين لعبة التيلة اللعبة عبارة عن بلورة زجاجية صغيرة كروية الشكل، ذات ألوان زاهية، ومن أدواتها.. الكونة: وهي عبارة عن حفرة صغيرة مستديرة الشكل بقطر(7 سم)، ومتوسطة العمق، وقد تكون ثلاث كونات، أي ثلاث حفر قريبة من بعضها البعض، بحيث لا تبعد الواحدة عن الأخرى إلا بمقدار سنتيمتر واحد أو أكثر قليلاً. طريقة اللعب: يتفق اللاعبون فيما بينهم على تحديد طريقة اللعب، حيث توجد عدة طرق للعب التيلة، وهي كالتالي: الطريقة الأولى: الكونة وتكون على بعد عشرة أقدام من مكان اللاعبين، وتعتبر المرمى أو الهدف لرمي التيلة يدفع، كل لاعب بواسطة إصبعيه (السبابة والوسطى) التيلة الخاصة به إلى الكونة المرمى في محاولة لوضع تيلته داخلها، إذا تمكن اللاعب من إسقاط تيلته داخل الحفرة يصبح هو الفائز ويأخذ تيل زملائه الذين أخطؤوا الهدف. الطريقة الثانية: الكونات - يحفر اللاعبون ثلاث حفر قريبة من بعضها البعض، بحيث تكون على شكل مثلث أو مستقيم. - يضع اللاعبون عددا متفقاً عليه من التيل في كل كونه. - تجري القرعة بين اللاعبين لتحديد اللاعب الأول منهم. - يقوم اللاعب الأول برمي التيلة على الحفر (الكونات) التي تبعد عنه بحوالي عشرة أقدام تقريبا. - إذا تمكن من إصابة الهدف، أي دخلت تيلته في إحدى الكونات الثلاث يكون قد فاز بمحتوى تلك الكونة فقط. - اللاعب الذي يحصل على أكبر عدد ممكن من التيل يكون هو الفائز في اللعب. - وذلك في حالة إنهاء اللعب من قبل اللاعبين من قبل نفاذ جميع التيل التي يمتلكونها أو أن يستمر اللعب بالتناوب بين اللاعبين إلى أن يتم فوز أحدهم بمحتويات الكونات الثلاث من التيل. الطريقة الثالثة: صف التيل - يضع كل لاعب عددا من التيل باتفاق سبق، وذلك على امتداد خط مستقيم يعرف بـ (الميد). - يرمي كل لاعب تيلته حسب دوره باتجاه هذه التيل وهو على بعد عشرة أقدام منها تقريبا. - إذا أصاب إحدى التيل يكون قد (كون) أي أصاب الهدف، وبذلك يعتبر فائزاً ويأخذ التيلة التي أصابها. الطريقة الرابعة: - رمي التيل «الملاحق» تحتاج هذه الطريقة إلى حيز قد يمتد مسافات طويلة دون أن يشعر اللاعبون. - ويؤديها عدد من اللاعبين المهرة في الرمي عن بعد. - تبدأ اللعبة حسب دور كل لاعب.. واحد يرمي والآخر يصوب على تيلته، أما الألعاب الثالث، فيصوب على إحدى تيلتي اللاعبين السابقين وهكذا. - إذا أصاب أحد اللاعبين تيلة زميله فإنه يأخذها منه، وعلى اللاعب الخاسر أن يضع تيلة أخرى جديدة. - تستمر اللعبة هكذا حتى يفوز أحد اللاعبين بجميع تيل زملائه، أو بأكبر عدد ممكن منها. - اللاعب الذي لا يتبقى لديه تيل يخرج من اللعب. * المهن والحرف القديمة الخراز الخراز هو الإسكافي، والخراز أو الخرازة حرفة من الحرف والمهن القديمة التي توارثها الناس عمن سبقوهم. ومن أشهر الخرازين في قطر رجل اسمه إبراهيم القعود يرحمه الله، ثم الوالد عبدالله بن مالك، والكثير الكثير، ومنهم المتجول ومنهم الثابت الذي اتخذ مكاناً كمقر لعمله. والخراز في الماضي ذو أهمية كبيرة في المنطقة، والجلود التي يستخدمها كانت أداة لكل شيء، منها تصنع أشياء كثيرة ينتفع بها الناس فمثلاً جلود الإبل تستعمل في صنع الأشياء الكبيرة مثل دلو المزارع، والذي غالباً ما يكون كبيراً جداً، والقِرب الكبيرة التي تستعمل في نقل الماء على ظهور الإبل، كما تستعمل هذه الجلود كغطاء لصناديق البدو الرحل أو لأشياء مختلفة حسب الحاجة لها. أما جلود البقر والغنم فتستعمل في الأشياء الصغيرة، مثل قرب الماء مختلفة الأحجام، وكذلك (السقا) وهو ما يحرك فيه الحليب ليتحول إلى لبن رائب وزبد تتحول بعدها إلى سمن ينتفع به الناس. وكذلك يستفاد من الجلود الصغيرة مثل جلد الأرنب وجلد الثعلب أو أي حيوان بري آخر لحفظ الأشياء الصغيرة أو القليلة، مثل السمن والعطور وبعض السوائل من الدواء مثل المر أو الصبر أو الموميان. والخراز هو وحده الذي يعرف كيف يصنف الأشياء فلكل شيء جلد خاص به، وهو الذي يعرف كيف يعالج الجلود ليجعلها صالحة للاستعمال، فيقوم أولا بتنظيف الجلود من الداخل بإزالة الشحوم وما علق بها ثم يقوم بعملية الدباغة، وهنالك عدة طرق لدبغ الجلود منها استخدام المريسة، وهي عبارة عن خلطة تمر مع ماء وملح، تمرس أي تهرس حتى تختلط وتصبح سائلة، ثم تصب داخل الجلد المسلوخ ويربط من كل الجهات ثم يدفن في الأرض، وهذه العملية تجري عندما يراد إزالة الشعر أو الصوف من الجلد، أما إذا أريد تجفيف الجلد والاستفادة منه في فرش البيت واستعماله كـ (جاعد) أو كما يسميه البعض الفروة، فبعد تنظيفه من الداخل وإزالة الشوائب والشحوم العالقة فيه، يرش بالملح الغزير والقرط، وهو ثمر لبعض الأشجار التي تنبت على أرض قطر، بعدها تتم عملية الشد للجلد حتى يأخذ وضعه الطبيعي، ويترك في مكان لا تأتيه الشمس إلا قليلاً حتى يجف، وبعد أن يجف يغسل وينظف ويصبح صالحا للاستعمال. * الأسواق الشعبية سوق الخضرة في قطر ومنذ زمان بعيد إلى الآن، نطلق على سوق الفواكه والخضار سوق الخضرة، لأننا في الماضي كنا لا نعرف الفواكه ولم نر منها إلا القليل، كما أنه لا توجد لدينا سوق خاصة للفواكه أو للخضار، فالخضار الذي نعرفه هي (العلي ولم) أي البطاطا، وكذلك الباذنجان، والبطيخ الأصفر، واليح الأحمر والفلفل الحار الأحمر والأخضر، والبصل، والرويد، والبقل، والبربير، والبصل الأخضر، والطماط أي طماطم، والجزر الأبيض، والهمبة الخضرة وهي النقا، والرمان الأبيض، والفندال أي البطاطا الحلوة والليمون وبكميات قليلة وفي مواسم معينة، وقد لا يجدها كل إنسان وكل هذه الأشياء كانت تباع بشكل متفرق أي ليس لها سوق خاص بها، بل تجد كل بائع لديه حاجة يقف بها في زواية أو ركن، إما في سوق واقف أو بالقرب من السوق الداخلية، لأنها غير متوفرة دائما، أما باقي الأشياء مثل البقدونس، الجلجلان، الشبت، البامية، الفاصوليا، الكوسة، الفلفل الحلو والفواكه مثل: الخوخ، التين، المشمش، الكرز، الموز والبرتقال وغيرها من الفواكه التي نراها الآن، فكانت غير موجودة في السوق، وبعد أن بدأت الحياة تدب في أرجاء قطر وظهرت شركات البترول، وظهرت للناس سوق متواضعة غربي مسجد الأحمد يبيعون فيه بعضا من هذه المنتجات التي كانت تأتينا من بعض الدول المجاورة عن طريق البحر، ثم قامت البلدية مشكورة ببناء سوق خاصة للخضرة والفواكه بجانب سوق اللحم والسمك، أمام عمارة الخال شرقي السوق الداخلية أو سوق القيصرية. هذه هي سوق الخضرة، بدايته كانت عبارة عن رجال متفرقة كل منها يبيع ما لديه من محصول يختلف عن غيره، فتجد عند واحد منهم البصل وعند الآخر تجد العلي ولم وهو البطاطا وهكذا. * من أدوات الزينة النسائية القديمة المفارق وتستخدم لفرق الشعر من الأمام والخلف لتعجيفه (تجديله) لعدة عجفات، لأنه كان من العيب أن يفرق الشعر بغير فرق العدالة. ويبدأ من منتصف الشعر، وينتهي بنهاية الشعر عند بداية الجبهة، وقد أفادت الروايات أن الفرق إذا كان من جهة اليمين أو اليسار كان مشيناً، وتصف المرأة بأنها غير سوية ويسمى فرق المودة. والمفارق قرون لبعض الحيوانات كالغزال أو المها أو الظبي والبعض يستخدم رأس المشط لتفريق شعره. المطابق جمع مطبقة، وهي الإناء الذي له غطاء محكم يستخدم للحفظ لمدة طويلة، وتستخدم أوانٍ لحفظ الرشوش، تصنع المطابق من المعدن أو الفخار وأحيانا من الزجاج أو من الخشب، يحفظ بها الرشوش الطحون لمدة قد تصل إلى نحو عام وفقا لكميته، أما الرشوش المستخدم فيعجن (حسب إفادة الراويات) في وعاء يسمى بالطاسة أو الغضارة أو الملة أو المطبقية، وجميع هذه الأسماء ذكرتها الراويات. وبمطابقة هذه الأسماء مع المعاجم اللغوية وجد أنها فصيحة: الطاسة: طوسى، تطوست الجارية تزينت، والطاس الذي يشرب منه. غضر: الغضارة: الطحين الحر، والغضارة الصحيفة المتخذة منه الملة: الرماد الحار والجمر، ويقال أكلنا خبز ملة ولا يقال أكلنا ملة ولأن شكل الرماد والجمر عند استوائه وكماله يتخذ شكلا مقعراً والملة في اللهجة إناء مقعر القاعدة، لا غطاء له، فإنه من المحتمل أن يكون المعنى انتقل من شكل الرماد إلى شكل الإناء. المطبقية: الطبق غطاء كل شيء، وهو كل غطاء لازم على الشيء والتطابق الاتفاق، وطابقت بين الشيئين إذا جعلتهما على حز واحد وألزمتها أما في البادية (حيث الحل والترحال على ظهور الإبل) فتحفظ المرأة بمشاطها أو الشمطري، إما في عيبه (والعيبة هي: تشبه الكيس الكبير تصنع من جلد بعد دبغه وخرزة، ويعمل لها عراوٍ لمسكها أو تعليقها). خرج (والخرج: يصنع من خيوط وبر الجمل أو الغنم، ويزركش بألوان على هيئة الكيس)، أو في صفد مصنوع من الخوص أو معصم (المعصم: يصنع من جلد الشاه، ويزين وهو شبيه بالكيس الكبير)، أما المواد العطرية السائلة فتحفظ في أوعية تسمى الغراش، ومفردها غرشة (الغرشة القارورة المصنوعة من زجاج).