كبار الفنانين والمبدعين في الدورة التاسعة من مهرجان أبوظبي
ثقافة وفنون
22 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أعلنت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون عن الفعاليات والأنشطة المميّزة التي يشتمل عليها برنامج الدورة التاسعة لمهرجان أبوظبي 2012، الذي سينطلق تحت شعار «العالم في حوار» في الفترة من 11 مارس لغاية 6 أبريل 2012.
وقالت هدى الخميس كانو، مُؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني للمهرجان في كلمة ألقتها خلال مؤتمر صحفي عقد للإعلان عن فعاليات المهرجان الذي يقام تحت رعاية الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،، إن مهرجان أبوظبي ينطلق في دورته التاسعة هذا العام تحت شعار «العالم في حوار» بمشاركة أكثر من 18 دولة، مؤكداً سعيه لإثراء رؤية الإمارات في تعزيز قيم الحوار الإنساني ولقاء الثقافات، ومحققاً أكثر من 12 شراكة عالمية منها دار الأوبرا الملكية، مهرجان أدنبره الدولي، ومهرجان مانشستر الدولي (المملكة المتحدة) وغيرها. وأضافت: «ما يميّز المهرجان في دورته الحالية أنه يأخذنا في رحلةٍ عبر الماضي العريق للحضارة العربية التي امتدت من الأندلس حتى بلاد السند والصين، وتركت للبشرية من الفنون والعلوم ما لم تتركه حضارة، عبر مبادرة «بيت الفارابي» التي تحتفي بالفارابي، المعلم الثاني بعد أرسطو، وأستاذ ابن سينا، إمام العلم الذي حفر دروب الانفتاح على فكر الآخر ووضع كتاب الموسيقى الكبير واخترع آلة القانون، لتساعدنا هذه المعرفة بتاريخنا على خوض سباق العلم والفكر والتكنولوجيا بالمقدرة التنافسية المطلوبة منا اليوم، لنكون جزءاً فاعلاً في نهضة الفكر العالمي».
وكشفت عن منح جائزة مهرجان أبوظبي «للموسيقار الراحل وليد غلمية تقديراً لدوره، عبر مسيرة المهرجان، وأثرِهِ، كأحد أهم أعلام الموسيقى العربية، كما يقدّم جائزة الإبداع، من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون لطلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة عن تميّزِهم في القيادات الإعلامية الشابة، وبرنامج ابتعاث الطلبة، في إطار مبادرة جامعة نيويورك لتعليم الأداء والدراما «كات كوني CAT CUNY، Creative art theater».
وتحل المملكة المتحدة ضيف شرف لدورة هذا العام، ممثلةً بثلاث مذكرات تفاهم، وسبع فعاليات لأول مرة في المنطقة العربية، منها على سبيل المثال أمسية سوترا للرقص المعاصر من إنتاج المسرح الشهير سادلرز ويلز وأداء وتصميم أحد أبرز وجوه الرقص المعاصر المغربي المبدع سيدي العربي شرقاوي، ورهبان الشاولين من الصين، هذه الأمسية التي تُعَدُّ واحداً من أجمل وأصدق الأمثلة على التعاون الثقافي العالمي الخلاّق.
وتشارك هيئة الإذاعة البريطانية هذا العام ممثلة في مايسترو أوركسترا «أل بي بي سي» وقائد فرقتها الفيلهارمونية لتقديم تجربة موسيقية فريدة من نوعها للأطفال في عرض «أويلي كارت- درم» والمصممة خصيصاً للأطفال الصغار والرضع.
وكعادته في كل عام يخصص مهرجان أبوظبي يوماً كاملاً لفعالية «يوم المواهب الشابة» لتحفيز روح المنافسة وتشجع المواهب الموسيقية لدى الأطفال والشباب، وتشتمل على عرض صباحي تشارك فيه مدارس أبوظبي، بينما يتضمن الحفل المسائي عرضاً أول لعمل موسيقي جديد من تأليف الموسيقيين الشباب من العاصمة أبوظبي، وفرقة AJCW كارنيغي هول العالمية المعروفة.
ويتشرف مهرجان أبوظبي هذا العام باستضافة الفنان والخطاط العراقي المعروف حسن المسعود، في معرضه العربي الأول «إيماءات النور» الذي يلقي فيه الضوء على مجموعة مختارة من أعمال الفنان الحروفية من بينها أعماله على القماش التي يندر عرضُها، كما يقود الفنان حسن المسعود زوار معرضه في جولة يستكشفون فيها عوالم إبداعه، ويقدّم ورشةً تعليمية.
يتيح البرنامج المجتمعي الخاص بمهرجان أبوظبي 2012 نافذة فريدة على مختلف أنواع الفنون والوعي الثقافي، فهو يكرّم روحية وجوهر «بلاد الخير»، الإرث الكبير للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
ويبني البرنامج جسور التواصل بين مختلف الثقافات في الإمارات السبع، كما يدعم الحفاظ على الحرف اليدوية التقليدية والفنون التراثية الشعبية التي تعكس قيم التراث والأصالة، منطلقاً من الإيمان بالدور الحيوي والفاعل للفنون والثقافة في المجتمع، بحيث تشارك في فعاليته جميع شرائح المجتمع الإماراتي مما يوفّر فرصاً جديدة في ميادين الفنون والإبداع. وتقدم الدورة التاسعة لمهرجان أبوظبي فعالية الحكواتي– حكايات الطنبوري في جولة على المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، والإمارات الشمالية، بناء على النجاح الباهر للفعالية في دورتي 2009 و2010، حيث يروي الحكواتي أحمد يوسف وفرقته التي تتخذ من الشارقة مقراً لها، الحكايات التقليدية العربية في استعادة رائعة لشخصيات الأساطير العربية، وفنون الدمى المتحركة ومسرح الظل وصندوق الفرجة. ويقدم مهرجان أبوظبي هذا العام بالتعاون مع «Abu Dhabi’s Resuscitation Theatre» النسخة الإماراتية من العمل المسرحي الكوميدي «The Rivals» لمؤلفه ريتشارد شيريدان، حيث يقوم بتمثيل العمل كل من فاطمة الطائي وسعيد الظاهري، ويساعد في إخراجه فيصل الزعابي.
وللسنة الثالثة على التوالي، يقدّم مهرجان أبوظبي، أعضاء أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئة، وأوركسترا شباب كلية بريميير للموسيقى في براغ، في جولة على الإمارات السبع لإلهام الموسيقيين الشباب وإبراز المواهب الفنية الواعدة مهرجان الإمارات الدولي الثامن لموسيقى السلام، وسوف يقام أيضاً عددٌ من الورش الفنية في دور الأيتام والمستشفيات ومراكز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة عبر الإمارات، وذلك بهدف تمكين وتشجيع المجتمع على اكتشاف الفنون. أما البرنامج الرئيسي لمهرجان أبوظبي لهذا العام فسيضم كوكبة رائعة من نجوم الغناء والموسيقى، حيث تتألق أنوشكا شنكر عازفة السيتار الأولى في العالم، وحاملة إرث أبيها، عازف السيتار العالمي الراحل الأسطورة رافي شنكر، كما يطل على جمهور المهرجان هذا العام أستاذ العود المبدع، الفنان العراقي نصير شمة، الذي سيجتمع مع كبار الموسيقيين العالميين من إيطاليا، إسبانيا، الولايات المتحدة، اليونان وكولومبيا، في رحلة ساحرة إلى عوالم الإيقاع العذب والطقوس الموسيقية التي تعكس ما للموسيقى من تأثير في تعزيز لقاء الثقافات. ويجتمع سحر الشرق مع إبداع الغرب في عرض رائع للرقص المعاصر أبهر الجمهور والنقاد على السواء، يتألق فيه مصمم الرقص العالمي المغربي الأصل سيدي العربي شرقاوي، برفقة أنتوني غورملي، الحائز على جائزة تيرنر، و17 من رهبان معبد شاولين في الصين. ويحيي المطرب فضل شاكر أمسية الطرب العربي الأصيل «ليلة مع الأساطير» التي سيسعد فيها ضيوف مهرجان أبوظبي بالاستماع إلى أغنيات لطالما ملأت الدنيا طرباً ونغماً من روائع أم كلثوم ونجاة وصباح وفريد الأطرش. ويكرّم مهرجان أبوظبي العالم والموسيقي العربي الكبير أبو نصر الفارابي، مخترع آلة القانون، وواضع كتاب «الموسيقى الكبير»، ويحتفي بدوره الرائد وإبداعه الذي قدّم خدماتٍ جليلةً لا للعالم العربي وحده، بل للعالم أجمع، حيث يستمتع ضيوف وجمهور مهرجان أبوظبي بثلاث حفلات موسيقية استثنائية مع موسيقى المقامات للعازف أنور أبو دراغ، والموسيقي التركي غوكسل وعازف العود الإماراتي الشاب المتألق فيصل الساري، حيث وصفت حضورهم سعادة هدى الخميس كانو بقولها: «في الشعر والموسيقى، لنا رحلةٌ في عالم المقامات مع أنور أبو دراغ، ووقفةٌ مع «أثر الشرق» لغوكسل باكتاغير، ولقاءٌ مع»تأليف» للموسيقي الإماراتي الشاب فيصل الساري».