

أكد تقرير صادر عن وكالة ضمان الجودة في التعليم العالي بالمملكة المتحدة (Quality Assurance Agency “QAA”) اجتياز معهد الدوحة للدراسات العليا للمراجعة النصفية للاعتماد المؤسسي الدولي (International Quality Review)، وهي مراجعة مؤسسية تهدف إلى التحقق من استمرار استيفائه لمعايير الجودة الدولية للمؤسسات الأكاديمية، و قد أوصت الوكالة بتأكيد صلاحية فترة الاعتماد الأصلية حتى 2027. ويعد هذا الإنجاز خطوة جديدة تؤكد التزام المعهد بمعايير الجودة الأكاديمية الأوروبية واستمراره في بناء منظومة تعليمية وبحثية رائدة على مستوى المنطقة. وأشاد التقرير بتقدم المعهد في تعزيز ممارسات الجودة منذ المراجعة الأولى قبل ثلاث سنوات، سواء على مستوى تطوير البرامج والسياسات التعليمية أو تجربة الطلبة داخل القاعات الدراسية وخارجها.
وأبرز التقرير محافظة المعهد على نسبة 6:1 بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وهي من أعلى المؤشرات في المنطقة، بما يوفر تعليماً شخصياً وتجربة أكاديمية ترتكز على التفاعل المباشر. كما أبرز التقرير التزام المعهد بتعزيز الشمولية وتوسيع فرص الوصول أمام جميع الطلبة، بما يدعم تمكينهم وتطوير مهاراتهم ويرفع من فرص حراكهم الاجتماعي والمهني داخل المنطقة العربية. كما نوّه بجهود المعهد في دعم البحث العلمي المشترك بين الأساتذة والطلبة وتمويل المشاريع ونشر الأبحاث والمشاركة في المؤتمرات، إلى جانب تطوير منظومة الإرشاد والدعم الطلابي، خاصة للطلبة الدوليين وطلبة مناطق النزاعات وذوي الاحتياجات الخاصة. وأسهم تطبيق نظام “Blue” لتقييم المقررات في توفير بيانات آنية تُسهم في تحسين تصميم البرامج ورفع جودة الممارسات التدريسية. أثنى التقرير على استمرار المعهد في المحافظة على الاعتمادات الأكاديمية والبرامجية وبجودة البيئة التعليمية والمرافق الحديثة في المعهد.
كما أشار فريق المراجعة إلى التقدم الملحوظ في مراجعة السياسات الأكاديمية والمؤسسية وفق دورة منهجية منتظمة، وتوحيد آليات التغذية الراجعة للطلبة عبر سياسة التقييم الجديدة وبرامج التدريب التي يقدمها مكتب التعليم والتعلم والتقييم. وفي تعليق على نتائج المراجعة، قال الدكتور عبدالوهاب الأفندي، رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا: "يمثل تأكيد الاعتماد الدولي حتى عام 2027 شهادة على التزام المعهد بالتحسين المستمر وبتعزيز جودة التعلم والبحث والخدمات. إننا نفخر بهذا الإنجاز، ونعمل باستمرار لترسيخ مكانة المعهد كمؤسسة أكاديمية مرجعية في المنطقة." وقالت هلا شيخ السوق، مديرة إدارة الفاعلية المؤسسية وضمان الجودة: "هذه النتيجة تعكس سنوات من العمل المؤسسي المنظم، واستثماراً في ثقافة الجودة والممارسات المبنية على البيانات. نعتز بهذه الثقة الدولية ونواصل الالتزام بتطوير التجربة التعليمية وخدمة مجتمعنا الأكاديمي."
تجدر الإشارة إلى أن هذه المراجعة تعدُّ جزءًا من منظومة الاعتماد المؤسسي الدولي، حيث تُجرى استنادًا إلى ملف مؤسسي محدّث قدمه المعهد في سبتمبر 2025، إضافة إلى زيارة من قبل وكالة ضمان الجودة في التعليم العالي (QAA) للتأكد من السياسات والممارسات والبيانات المؤسسية بصورة مباشرة. ويُعد هذا الإنجاز إضافة جديدة لسجل معهد الدوحة في مجال ضمان الجودة والاعتماد الدولي، ويعكس موقعه كأحد أبرز المؤسسات الأكاديمية في المنطقة العربية من حيث التطوير المؤسسي، ودعم البحث العلمي، وتوفير بيئة تعليمية حديثة ومتكاملة.