«درب الساعي» 2015 يودّع محبيه.. ومئات الفائزين في المسابقات
محليات
21 ديسمبر 2015 , 01:48ص
حامد سليمان
بمئات الفائزين وحضور هو الأقوى في تاريخ المهرجان، ودع الآلاف من المشاركين في درب الساعي أمس فعاليات الحدث الذي تحول إلى الوجهة الأولى للمحتفلين باليوم الوطني، بعد أيام وصفت بأنها الأكثر إقبالا؛ حيث حضر فعالياته عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين والضيوف من دول التعاون والسياح؛ ما يظهر نجاح المهرجان بصورة واضحة لا تخطئها الأعين.
وأكد رؤساء الفعاليات لـ «العرب» أن بعض المسابقات شهدت تكريم المئات من الفائزين، في حين أن إجمالي المشاركين فيها يقدر بالآلاف، إضافة إلى الفعاليات الصحية التي لاقت حضورا واسعا، فجناح الصحة الذي ضم المجلس الأعلى وحمد الطبية والرعاية الأولية شهد حضور قرابة 30 ألف زائر في عشرة أيام؛ ما يعد نجاحا كبيرا للجهات المشاركة.
ولفتوا إلى أن الكثير من العارضين في سوق واقف درب الساعي أشادوا بالتجربة، التي منحتهم فرصة متميزة لتسويق أفكارهم ومنتجاتهم، مؤكدين أن مد فترة المهرجان بات مطلباً جماهيرياً، وأن الأمر يرجع في المقام الأول لقرار اللجنة العليا لفعاليات اليوم الوطني.
تطور الفعاليات
في البداية قال عبدالله بن محمد الكواري، رئيس فعالية المقطر: فعاليات درب الساعي هذا العام بها تطور كبير عن النسخ السابقة، ما انعكس من خلال إقبال واضح على مختلف البرامج المقدمة في المهرجان، ومنها ما قدم فقرات مفيدة لكافة الحضور، سواء المتعلقة بالتراث القطري، أو غيرها من الأمور التي لاقت رواجا واسعا.
وأضاف: من بين فعاليات درب الساعي هذا العام، والتي لاقت رواجا وحضورا واسعا من الجمهور، فعالية الخدمة الوطنية، التي تغرس في النشء حب الوطن وخدمته، والدفاع عنه بكل نفيس، وكلها تصب في صالح ترسيخ معاني الوطنية والولاء التي تدور حولها فعاليات اليوم الوطني بصورة عامة.
وأردف الكواري: الحضور هذا العام لم يقتصر على القطريين والمقيمين فحسب، بل امتد ليشمل إخواننا من دول مجلس التعاون، ممن حرصوا على المشاركة في احتفالات قطر باليوم الوطني، وهذا يدل وبصورة واضحة على أن كل من يقيم على هذه الأرض يقدم المحبة لأهلها، ويعمل على مشاركتهم هذه المناسبة العزيزة على قلب كل قطري.
وأكد أن فعالية المقطر شملت مسابقات جديدة إضافة إلى تلك التي طرحت الأعوام الماضية، فالصقار الصغير والسنع والزرابي استمرت هذا العام، وأضيفت لها الألغاز التي قدمت في بيت العقيد وركوب الجمال واقف، وكلها لاقت إقبالا كبيرا جداً فوق ما كان متوقعا.
ونوه بأن بيت العقيد شهد حضورا واسعا من مختلف رواد درب الساعي، فاللجنة العليا لفعاليات اليوم الوطني تجاوبوا مع طلب القائمين على المقطر وتمت زيادة الذبائح المخصصة للتوزيع، فوصل عدد الوجبات الموزعة على الجمهور لأكثر من 200 وجبة بصورة يومية، وأشرفت الشرطة على عملية التوزيع وترتيب الصفوف الطويلة.
وأشار الكواري إلى أن عدد الفائزين والمكرمين في فعاليات المقطر هذا العام كان كبيراً، فالألغاز كان يكرم بها 16 فائزا يومياً، 8 من الرجال و8 في خيمة النساء، والركوب واقف قدم عليها 3 جوائز يومية، وهذا التوزيع من يوم 8 ديسمبر وهو موعد انطلاق درب الساعي، وحتى يوم الختام، أي لـ13 يوما متواصلة، ناهيك عن الجوائز المقدمة للمشاركين في مسابقات الصقار الصغير، أي أننا أمام مئات الجوائز التي قدمت من خلال فعالية المقطر.
وشدد رئيس فعالية المقطر على أن درب الساعي بات متنفساً للكثير من المواطنين والمقيمين، خاصة أن موقعه وسط الدوحة، ومن السهولة أن يصل السكان له، مشيراً إلى أن الكثير من السكان كانوا ينهون أعمالهم ويتوجهون إلى درب الساعي للترفيه عن أنفسهم وعن أسرهم، والأمن كان متفهماً لهذا الأمر بصورة كبيرة، فكان يترك الرواد حتى يخرجوا بأنفسهم، ولا يجبروا أحدا على الخروج، وهذا يدل على أن ثمة رغبة كبيرة من الجمهور للاستمتاع بفعاليات المهرجان.
مئات الفائزين
ومن جانبه قال ناصر بن مبارك الخليفي، رئيس فعالية البدع: حرصنا على أن نقدم الكثير من الفقرات الجديدة في البدع هذا العام، ونأمل أن تكون لاقت قبولا كبيرا من جمهور درب الساعي، وكل عام يشهد المهرجان حضورا أوسعا مما قبله من أعوام، والتقييم متروك لجمهورنا بعد التجربة التي سعينا فيها لتقديم تراث وطننا في أفضل صورة، ومهما قدمنا لجمهورنا يظل دون المستوى الذي نطمح له، والذي يتناسب مع قدر التراث القطري في قلوبنا وقلب كل مواطن ومقيم يعيش على أرض هذا الوطن.
وأضاف: مسابقة سؤال ومعلومة كانت أبرز مسابقاتنا في البدع هذا العام، وحصل فيها 300 متسابق على جائزة مالية 500 ريال قطري، أي أن مجموع الجوائز بلغ 150 ألف ريال، والجائزة للجميع بهذه المشاركة التي عرفتهم على أجزاء من تراث الأجداد، وإن كان الفائزون بضع مئات، فالمشاركون بلغوا الآلاف من أبناء قطر والمقيمين الذين حرصوا على الحضور.
وتابع الخليفي: الكثير من الجوائز العينية قدمت خلال المهرجان، منها ما قدم للأطفال، ومنها ما خصص لكل المشاركين، ونشكر اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الوطني بهذه المناسبة على المجهود الكبير الذي أخرج درب الساعي في أفضل صوره، وعلى ما خصصته اللجنة من جوائز للمشاركين في مختلف المسابقات، التي استقطبت عشرات الآلاف من المشاركين.
وأشار رئيس فعالية البدع إلى أن بعض الفقرات لاقت إعجابا كبيرا من الجمهور، منها المسابقات كسؤال ومعلومة أو فك وتركيب المحامل، إضافة إلى عكاس الفريج، (والعكاس تعني المصور في لهجة أهل قطر قديماً) والذي كان له حضور كبير، والفقرة عبارة عن صورة بغلاف اليوم الوطني في خلفية تراثية متميزة، كانت تقدم مجاناً للجمهور، والفكرة لاقت رواجا كبيرا، واعداً جمهور درب الساعي بأن تكون الأعوام المقبلة أكثر توسعاً في برامج البدع.
وأكد الخليفي أن مقترح المد قدم من أعداد كبيرة من المشاركين في درب الساعي، معرباً عن أمله بأن تمتد فعاليات المهرجان حتى عطلة الربيع، فرغم المجهود الكبير الذي يبذله القائمون على فعاليات درب الساعي، فإن الرسالة السامية والمشاركة الواسعة من الجمهور تحفز الجميع على طلب مد فترة المهرجان.
حضور قوي للمؤسسات الصحية
وقالت عائشة محمد الخليفي، مديرة البرامج الاجتماعية بمؤسسة حمد الطبية: مشاركة حمد الطبية هذا العام بالاشتراك مع المجلس الأعلى للصحة والرعاية الصحية الأولية، وخيمة الصحة بها عدد كبير من الفعاليات المتنوعة، منها الإسعاف وعيادة الأسنان وعيادة العيون والصحة البدنية والطب التكميلي والتغذية وغيرها من الفعاليات التي لاقت رواجا واسعاً.
وأضافت: فعاليات الأطفال كانت مبسطة من أجل التعريف بالأطعمة الصحية، فكانت عبارة عن جهاز كمبيوتر يعمل باللمس، ويخرج أمام الطفل وجبات متنوعة، فإن اختار الطعام الصحي ظهرت له علامة تؤكد له صحة اختياره، والعكس إن كان اختياره خاطئاً، إضافة إلى فعاليات الرسم وغيرها من البرامج التي شاركت فيها الأسر.
وأردفت الخليفي: مسرح جناح الصحة أيضاً أقيمت عليه عدد من الفقرات التثقيفية التي لاقت رواجا كبيرا وشاركت فيها مختلف المؤسسات الصحية، إضافة إلى البيئة وجمعية التمريض وغيرها من المؤسسات التي لاقت فقراتها رواجا واسعا، فاليوم الأول وحده بلغ عدد مرتادي الجناح 3000 زائر، فيما وصل إجمالي المشاركين في الأيام العشرة الأولى لقرابة 30 ألفا، فالمكان به عداد يرصد عدد الحضور، والثلاثة أيام الأخيرة لم تحصر حتى الآن، ويمكن أن يزيد العدد بصورة كبيرة، فيوم الجمعة الماضية اضطررنا لمنع عربات الأطفال من دخول جناح الصحة، بما يفسح مكانا للمشاركين.
وأشارت إلى أن الإقبال كان كبيرا من الأسر على الإسعاف، نظراً للمساحة الكبيرة التي احتلتها المركبة من الجناح، إضافة إلى التدريبات التي قدمت للأطفال على الإسعافات الأولية، وكيف يتعاملون مع أي إصابة تحدث في محيط الأسرة، ويحرص القائمون على الخيمة بتعريف الأطفال على بعض الأمور البسيطة كربط الأيدي في حال الجروح أو غيرها، وكذلك التعريف على خطورة عدم ربط حزام الأمان في حال تواجد الطفل بجوار أبيه أو أمه في السيارة.
ولفتت إلى أن القائمين على سيارة الإسعاف حرصوا على إدخال الأطفال داخل العربة، فمن خلال التجارب السابقة تبين أن الكثير من الصغار يخشون الدخول لسيارة الإسعاف، وحرصنا على كسر هذا الخوف، من خلال دخولهم والتعرف على محتوياتها، وبعض الأطفال المتطوعين للمشاركة في درب الساعي بزي عسكري حرصوا على التواجد، ما أعطى منظرا إيجابيا متميزا للجناح.
ونوهت مديرة البرامج الاجتماعية بمؤسسة حمد الطبية بأن جناح الصحة راجعه الكثير من الجمهور، وقاموا بفحص الوزن والطول والضغط ونسبة السكري في الدم، ومنهم من تبين إصابته بمرض السكري ولم يكن لديه معرفة، فقام المشرفون بتحويله على العيادات المتخصصة.
وقالت عائشة الخليفي: حضور الأطفال كان مميزا هذا العام، وقد خصصت لهم بعض التمارين الرياضية التي تنمي بداخلهم المعرفة بأهمية الرياضة، إضافة إلى المسابقة التي قدمها الإعلامي الشهير عقيل الجناحي، وتنوعت للكثير من الموضوعات المتعلقة بالصحة، وتفاعل الأطفال كان مميزا جداً، منها ما يتعلق بضرورة غسيل اليدين أو الفواكه الواجب تناولها.
وأشارت إلى أن اليوم الأخير شهد احتفالا وتكريما للقائمين على مختلف الفعاليات بالخيمة، لما قدموه من جهد رائع لاقى إعجاب عشرات الآلاف من المشاركين في درب الساعي، ورغم كثافة الحضور لم تحدث أية مشكلة في التنظيم أو للحضور، وصولاً لتوزيع الهدايا على الأطفال، الذي كان يتم بكل سلاسة.
وأكدت أن الخيمة شملت الكثير من الأقسام المتميزة، منها التطعيم والكشف والتعريف بالسرطان، وغيرها من الأمور التي قدمت عدة جوانب تعريفية للجمهور، لافتةً إلى أن العدد النهائي لا يمكن توقعه، فمن الممكن أن يزيد كون الأيام الثلاثة الأخيرة إجازة.
وقدمت مديرة البرامج الاجتماعية بمؤسسة حمد الطبية الشكر لكل القائمين على الفعاليات بخيمة الصحة، وفي مقدمتهم القائمين على فعاليات الأعلى للصحة والرعاية الصحية الأولية؛ لما ظهر من سلاسة في التعامل بين كامل الفريق، رغم تعدد المؤسسات التي يتبعون لها.
واقف درب الساعي
ومن جانبها قالت مها مبارك المهندي، رئيس فعالية سوق واقف: الفعالية هذا العام استحدث لها موقع كبير، نظراً للإقبال الضخم الذي شهدته فعاليات درب الساعي بصورة عامة، والحضور المتميز بسوق واقف بصورة خاصة، فزاد عدد المحال المشاركة، وتنوعت المشاركة بين الشباب والفتيات القطريين، وهو دعم كبير من اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الوطني، بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ودار الإنماء الاجتماعي.
وأضافت: ذوو الاحتياجات الخاصة كان لهم حضور واسع هذا العام في درب الساعي، وبصورة خاصة في سوق واقف، الذي شارك فيه معهد النور للمكفوفين والمركز القطري الثقافي الاجتماعي للصم؛ حرصاً من القائمين على فعاليات اليوم الوطني على مشاركة أوسع لذوي الاحتياجات الخاصة، ليندمجوا في المجتمع القطري، ويقوموا ببيع منتجاتهم بأنفسهم للجمهور.
وأشارت المهندي إلى أن المحال المشاركة هي جزء من المتقدمين وطالبي الحضور بمنتجاتهم في واقف درب الساعي، فلا يتسع المكان لكافة المتقدمين، وقد تنوعت المشاركات بما يرضي كافة الحضور بين الحرف والمشغولات اليدوية والمأكولات التراثية وغيرها من الأعمال المتميزة التي لاقت إعجاب الكثيرين.
وشددت على أن الحضور في درب الساعي هذا العام كبير جداً، والفعاليات تنوعت لتناسب كل أفراد الأسرة بمختلف اهتماماتهم، فيجد كل شخص بين أركان درب الساعي ما يناسبه، مؤكدة أن الاختيار راعى إعطاء الفرصة لأعمال ومحال جديدة هذا العام.
ولفتت إلى أن العارضين (أصحاب المحلات) يتواصلون بصورة دائمة مع القائمين على فعالية سوق واقف، وأبدوا رضاهم بحجم المشاركة الواسعة، التي لم يجدوا لها مثيلا في معارض مشابهة، فالقوة الشرائية كبيرة، والفرصة قوية للتسويق، بعيداً عن حجم البيع، فالكثيرون تعرفوا على المحال المشاركة ومجال عملها، وما يمكن أن تقدمه لهم، ومن العارضين من طلب تسجيله للعام المقبل.
ونوهت المهندي بأن مد فعاليات درب الساعي لفترة أطول يكون بقرار اللجنة العليا لفعاليات اليوم الوطني، ولكن فيما يخص السوق وحجم المبيعات، فالعارضون لديهم رغبة في الاستمرار.