"لكل ربيع زهرة" يحتفل بالعرس الوطني

alarab
محليات 21 ديسمبر 2014 , 03:29م
الدوحة - محمود مختار
وسط أجواء من البهجة والسرور ومظاهر الفخر والاعتزاز، احتفل برنامج "لكل ربيع زهرة" في رحلته السابعة في رأس مطبخ بمنطقة الخور، باليوم الوطني للدولة بمشاركة 450 طالبا من مختلف المدارس والمراكز التعليمية من بينها المركز الباكستاني ومدرسة روضة الرفاع، بالإضافة إلى عدد من المعنيين والمهتمين بالبيئة والحياة الفطرية وفريق عمل البرنامج.
وقال الدكتور سيف الحجري رئيس مجلس إدارة مركز أصدقاء البيئة ورئيس برنامج "لكل ربيع زهرة"، أن البرنامج وضع خطة للاحتفال باليوم الوطني العظيم منذ فترة لكي نظهر مدي ولائنا وحبنا لدولة قطر.
وأكد أن هذا اليوم وفاء لأمير قطر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ودولة قطر، فلا شك أن حب الوطن متماسك بالبيئة وكلاهما مرتبطين بالإسلام ففي هذا اليوم نوجه رسالتنا لكل من يعيش على ارض قطر بأن يحافظوا على البيئة ويعملوا جاهدين من أجل ان تعلو قطر.
وأضاف الحجري أن دولة قطر رغم اختلاف الجنسيات والديانات بها إلا انها تعيش بمبدأ دولة الأسرة الواحدة فالجميع يشارك المواطنين كل أفراحهم، وهذا دليل على المعاملة الكريمة من قبل الحكومة التي لا تفرق بين أحد وهذا ما تعودنا عليه، فكل من يعيش بدولة قطر يشعر بأنها بلده.
وأشار إلى أن البرنامج يقدم هذا العام زهرة جديدة ومختلفة وهي زهرة "الذنون" وهو نباتاً عصيرياً، زهوره خماسية البتلات، ألوانها بين الأصفر والبنفسجي ملساء أو مغطاة بوبر ناعم، يتطفل على جذور بعض النباتات، وينمو في التربة الرملية المفككة أو في الكثبان الرملية والأراضي الملحية والساحلية، ويتراوح طوله بين 30 و60 سنتيمتراً، ونقدمها هدية لدولتنا في يومها الوطني، مؤكدا على المحافظة للبيئة.
وأكد مشرف الرحلة والمدير التنفيذي للبرنامج السيد محمد هاشم لدى مخاطبته المشاركين أن البرنامج حقق منذ بداياته الأولى عام 1999 نجاحات كبيرة واستطاع جذب شرائح المجتمع المختلفة لاسيما النشء والصغار إلى فعالياته، وأنه يهدف لغرس قيم البيئية الأصيلة المستمدة تعاليم الدين الإسلامي والتراث والموروث القطري وتعريف الأبناء بمكونات بيئة قطر وعناصرها المختلفة وفوائدها في شتى المجالات والاستخدامات.
كما أكد على اهتمام لكل ربيع زهرة بإقامة شراكات متميزة مع المجتمع ومؤسساته وقطاعاته المختلفة لتعزيز ونشر الثقافة والمعرفة البيئية والتعامل الإيجابي مع البيئة وصيانتها وعدم الإضرار بها.
واستعرض محطات البرنامج من خلال رحلاته البرية والتي تشمل الزراعة والتدوير والغوص والتراث والحشرات والطيور والنباتات وترشيد الكهرباء والماء وغير ذلك مما يتصل بالروابط القوية والوثيقة بين الرياضة والبيئة.
واعتبر البيئة والزهور مصدر إلهام للرواد في مختلف الميادين وبخاصة الفن، حيث اقتبس أشهر الرسامين العالميين تفاصيل لوحاتهم من جماليات الزهور والطبيعة، فيما كان للطبيعة والحياة الفطرية دور كبير في تصاميم أبرز اختراعات الإنسان في مجالات النقل والاتصال.
من جانبه قال السيد علي سعيد من دولة الإمارات - أحد الضيوف بالحفل - انه سعيد بمشاركته في برنامج "لكل ربيع زهرة"، مضيفا أن دولة قطر تهتم وترعي البيئة من خلال برامج توعوية هدفها حماية البيئة والمحافظة عليها وهذا ما اتمنى أن اراه في الإمارات خلال الفترة المقبلة، مقدما تهانيه لحكومة قطر الرشيدة وشعبها بمناسبة اليوم الوطني الذي يجدد فيه المواطنين حبهم وإخلاصهم للقيادة الحكيمة التي لم تألوا جهدا في خدمهتم.
في السياق ذاته أكد مشرفي المدارس في تصريحات خاصة "للعرب" ان الهدف هو نشر الثقافة البيئية لأنها تعتبر من الشؤون الأساسية في المدرسة، وبرنامج "لكل ربيع زهرة" يساعد الطلاب على رؤية النباتات بطبيعتها ويعزز بداخلهم المحافظة على البيئة، مقدمين التهاني والتبريكات لحكومة قطر وشبعها بمناسبة اليوم الوطني.
وحظيت الرحلة بتفاعل كبير ومشاركة إيجابية من كافة الحضور لما تضمنته من أنشطة وفعاليات من شأنها تعزيز مفاهيم البيئة والسلوك القويم والسليم، كما تضمنت لوحات وطنية قدمتها تقدمها المدارس القطرية ومدارس الجاليات، وتم إطلاق طائرات ورقية تحمل معاني وكلمات وألوان دولة قطر.
جدير بالذكر أن برنامج لكل ربيع زهرة الذي ترعاه وتتبناه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، يهدف إلى زيادة وعي المجتمع بأهمية الغطاء النباتي ودوره الحفاظ على البيئة من التدهور والتصحر وإضفاء المزيد من مظاهر البهجة والجمال على البيئة، والتعريف بالفوائد الاقتصادية والطبية للنباتات والحث على حسن استغلالها، وبناء سلوك إيجابي تجاه البيئة الطبيعية لدى النشء وتنمية القدرات الابتكارية والإبداعية في مجالات التنمية البيئية، خصوصاً لدى الأطفال وتشجيع الأنشطة الصناعية على استغلال مظاهر الجمال التي يتمتع بها النبات في تزيين المنتجات الصناعية، وذلك تكريساً للاهتمام بالبيئة النباتية وجمع وتوثيق المعلومات العلمية عن نباتات البيئة القطرية في قاعدة بيانات وإثراء هذه القاعدة من خلال تشجيع البحث العلمي.