يعقوب: الزوجة الصالحة أهم خطوات بناء البيت المسلم

alarab
الصفحات المتخصصة 21 ديسمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أكد الداعية الشيخ محمد حسين يعقوب أن إختيار الزوجة الصالحة أهم خطوة من خطوات بناء البيت المسلم؛ و قال إن كل إنسان يبحث عن السلام البيتي والهدوء البيتي والأمان البيتي والسعادة البيتية ،وإذا شعر بها الإنسان لا يبالي بما يصيبه في الخارج فكلما عاد إلى بيته انزاح عنه كل ما يرى ويواجه، وذكر أن التصدع في الحياة الزوجية يعني أن الجبهة الداخلية غير مستقرة. وذكر أن أكثر المشاكل الأسرية توجد في بيت غير مكتمل. جاء ذلك في محاضره ألقاها فضيلته في الدورة التربوية بعنوان «تربية الأبناء في الإسلام» التي نظمتها إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقال إن الإسلام دين واقعي يعالج الواقع بواقعية وهو في الأصل أتى ليبني أمة متكاملة تقود العالم {كنتم خير أمة أخرجت للناس......} فهذه الأمة يتعامل معها ككتلة واحدة ولذلك كان أول أمر فعله النبي صلى الله عليه وسلم بين المسلمين بداية من مكة في أول البعثة حينما آخى بين أبي بكر وبلال بينه وبين علي بن أبي طالب، لذلك فهذه الأمة بداية من البيوت والمجتمعات لذلك فإن الإسلام اهتم بداية من الأسرة والتربية في الأسرة ولهذا فقد تدخل في كل صغيرة وكبيرة في الزواج لكي تبنى الأسر على أسس سليمة وبيت سوي. وتحدث عن مكانة الأم في الأسرة وفي قصة إسماعيل عليه السلام مع أبيه إبراهيم عليه السلام لما قال له أبوه إبراهيم {إني أرى في المنام أني أذبحك} فقال له ابنه {افعل ما تؤمر}، وهذا الابن ما كان ليقول ذلك إلا أنه تربى في حجر امرأة قالت لزوجها قديما: «آلله أمرك بهذا؟ قال نعم قالت إذاً لن يضيعنا». وقال إن من الأهمية بمكان النية في الزواج: وهي مهمة جدا لأنها التي بها تصلح البيوت قال تعالى {وانكحوا الأيامى منكم والصالحين..} وأثبت نية في قلبك أن زواجك لله وهو هدفك أنك تتطلب رضا الله، وثانيا طلبا لمحبة رسول الله واقتداء بسنته صلى الله عليه وسلم لعلنا أن ننال شفاعته، ثالثا أتزوج لأكف نفسي عن الحرام قال صلى الله عليه وسلم (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر..). وحث على شكر نعمة الله على الزواج قال ابن القيم في تفسير قوله تعالى {وإذ تأذن ربكم لأن شكرتم لأزيدنكم..) فمن لم يشكر نعمة الله عذب بذات النعمة ولو بعد وقت، فارْعَ النعمة التي في بيتك تجد السكينة الحقيقية والشكر يقوم على ثلاثة أركان: أولها الاعتراف بها باطنا، وثانيا الشكر لها ظاهرا.. وقال صلى الله عليه وسلم (اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بكلمة الله..). وتناول ما أسماه فن إدارة الحياة الزوجية داعيا إلى البعد عما يدمر الحياة الزوجية ومنها الأنانية وهو أن يهتم بنفسه ويترك زوجته، وهذا الأمر يقتل الزواج؛ لأن إهمال الشريك الحقيقي وعدم إعطائه ما يحتاج إليه فإنه يورث الوقوع في السراب الافتراضي. وخاطب الزوج قائلا : عش الواقع وابتعد عن الأحلام، وأسلم شيء لك هو أن ترضى بزوجك، واعلم أنها نصيبك وهي مكتوبة لك وهي من الرضا بالله ربا لأنه هو مقسم الأرزاق فإذا رضيت فأد حقها، واعلم أن الله قال {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها..} فإياك أن تهملها ولكن امنحها الثقة في نفسها، قال صلى الله عليه وسلم (لا يفرك مؤمن مؤمنة إذا سخط منها خلقا رضي منها آخر). ونصح بالمدح والثناء للجانب المميز في الزوجه لأنك بذلك تشجعها وتعطيها الثقة في نفسها فإذا فعلت ذلك ستعمل المرأة على إصلاح الجانب الآخر السيئ الذي لا يعجبك فيها، واعلم أن المرأة خلقت على عوج فتمتع بها على عوجها تسر بها الحياة.