أهم 5 أحداث شهدها العالم في عام 2012

alarab
حول العالم 21 ديسمبر 2012 , 12:00ص
فيننشيال تايمز - ترجمة: ياسر إدريس
تحدث الكاتب جدعون راتشمان عن أهم 5 أحداث خلال عام 2012 وقال في بداية مقال نشرته صحيفة «فيننشيال تايمز» البريطانية إن الجميع يتفقون على أن القوة الاقتصادية والسياسية تتحرك تجاه الشرق الأقصى ما دفع الرئيس باراك أوباما لوضع سياسة خارجية جديدة اسمها سياسة «محور إلى آسيا» لكن حين نضع قائمة سنوية لأهم 5 أحداث خلال العام سنجد بشكل مدهش أن الأحداث في أوروبا والشرق الأوسط لا تزال مهيمنة. ويبين الكاتب أن مصير الاقتصاد العالمي بدا أنه يكمن في يد أوروبا غير المستقرة، وبات الخوف من تطور أزمة اليورو موضوع الساعة، وبحلول الصيف أصيب بعض كبار الساسة والممولين بحالة من الذعر، ثم تحول ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي، ليصبح رجل عام 2012 بعد أن سيطر على أزمة اليورو قبل خروجها عن نطاق السيطرة، وهذا حدث جدير بكل تأكيد أن يكون واحدا من أهم 5 أحداث خلال هذا العام. وتابع راتشمان: إن ثاني وثالث الأحداث من حيث الأهمية هما الحرب في سوريا، وانتصار جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وهما حدثان يوضحان السبب في أن الشرق الأوسط ما زال يستهلك وقت وطاقة واهتمام زعماء العالم. ويوضح الكاتب أن الحرب الأهلية في سوريا حصدت أرواح نحو 40 ألف شخص، ومع ذلك ما زالت الولايات المتحدة مصممة على عدم الانجراف إلى صراع آخر في المنطقة. ورأى أن من سيحل مكان نظام بشار الأسد ما زال لغزا حتى الآن، مؤكداً أن انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر في يونيو الماضي هو أهم مؤشر لوجهة المنطقة، وأن انتصار رئيس من جماعة الإخوان والحضور القوي للسلفيين في البرلمان المصري يقدمان شهادة على تنامي قوة الإسلام السياسي في مصر. وخلص إلى أن نجاح مرسي في إقرار دستور جديد من خلال استفتاء مثير للجدل يؤكد أن الليبرالية المصرية (والعربية) ستواصل تراجعها خلال العام المقبل. وأشار الكاتب إلى أن هذا العام كان عام التحولات في صفوف قادة 4 من أكبر 5 اقتصادات في العالم؛ حيث أجرت الولايات المتحدة وفرنسا انتخابات رئاسية، وعاد الديمقراطيون الأحرار إلى السلطة في اليابان، وعينت الصين أمينا عاما جديدا للحزب الشيوعي. واعتبر أن وصول شي جين بينج إلى قمة السلطة الصينية هو أحد أهم الأحداث في هذا العام إذ تبين أنه زعيم قادر على إحداث التحول. وأوضح الكاتب أن واحدة فقط من الانتخابات الكبيرة التي شهدها العالم خلال العام الذي أوشك على الانتهاء والتي يمكن تصنيفها كواحد من الأحداث الأكثر أهمية هي انتخابات الرئاسة الأميركية، رغم أنها لم تسفر عن تغيير فإعادة انتخاب الرئيس أوباما يمثل الاستمرارية وكان العالم سيبدو مختلفا جدا حال فوز ميت رومني. وقال الكاتب إن علاقات الصين مع العالم الخارجي أكثر اضطرابا مما كانت عليه منذ سنوات عديدة، وحقيقة أن الصين واليابان منغمستان في صراع حول ملكية جزر غير مأهولة في بحر الصين الشرقي هو مؤشر مخيف للمستقبل وبالتالي فإن الحدث الخامس والأخير في قائمة أهم أحداث عام 2012 هو النزاع بين الصين واليابان. مع ذلك يرى راتشمان أن أحداثا أخرى لم تدخل هذه القائمة الصغيرة لكنها على قدر كبير من الأهمية منها العاصفة الرملية التي ضربت نيويورك في وقت تخلى فيه الساسة الأميركيون عن الحديث عن تغير المناخ، بالإضافة إلى مذبحة أطفال إحدى المدارس في ساندي هوك والتي ينبغي أن تلفت أنظار العالم إلى أهمية مراقبة الأسلحة النارية.