الزئبق الأحمر.. مادة غامضة أثارت الكثير من الأساطير
منوعات
21 ديسمبر 2012 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
ينتشر بين فئة كثيرة من الناس أنه يوجد كنوز مدفونة في باطن الأرض, وأن هذه الكنوز يحرسها الجن, ولكن يمكن للدجالين استخراجها عن طريق مادة سحرية تسمى الزئبق الأحمر, أو الزئبق الفرعوني, فهذه المادة هي التي تسخر الجن وتدفعه إلى استخراج هذه الكنوز, إضافة إلى أن هذه المادة يمكن أن تعالج جميع الأمراض المستعصية.
وكان جابر بن حيان (أبوالكيمياء) يرى أن الزئبق نوعان: الأول هو الزئبق المعدني الذي يوجد في الطبيعة، أما النوع الثاني فهو الزئبق المستنبط من جميع الأشياء أي المركب من جميع المواد الموجودة في الطبيعة, وهذا النوع الذي يطلق عليه الكثيرون الزئبق الأحمر, وهو أمر يستحيل حدوثه, فلا يوجد مركب يتكون من جميع العناصر الكيميائية الموجودة في جدول مندليف, ولذلك يستحيل تركيبه كيميائيا ولكن رغم ذلك فإن الباحثين عن هذه المادة يؤكدون أنها موجودة وأنها مادة سحرية تشبه في الشكل فقط وليس الخصائص الزئبق الطبي الأبيض الموجود في أجهزة قياس الضغط والترمومترات, ولكنه يتخذ ألوانا أخرى كالأحمر, ويكون موجودا داخل أمبول حجري ليس له فوهة يفتح منها, وليس له غطاء, رغم أنه مجوف من الداخل, وإذا رجه من يمسكه فإنه يعطي إحساسا بالارتجاج دون أن يصدر أي صوت. كما أن الأمبول الذي يحتوي على هذه المادة لا بد أن يكون مرسوما عليه عقرب وثعبان الكوبرا, ويكون هذا الأمبول في الغالب داخل مومياء الملك, حيث يضعه الكهنة للحفاظ على جثه الملك من التعفن والتحلل. ويرى الخبراء أن قصه الزئبق المنتشرة لا تصلح سوى لفيلم سينمائي, فالزئبق الأحمر عبارة عن مسحوق أو بودرة حمراء معدنية, وتستخدم في عمليات الانشطار النووي، وتحمل هذه البودرة مادة مشعة تباع بملايين الدولارات, ولكنه ليست له صلة بإحضار الجان أو شفاء المرضى, لأن الزئبق الأحمر الحقيقي يستخرج من الذهب، وذلك عن طريق تعريض خام الذهب إلى الإشعاع، وبعد ذلك ينشط المعدن ويستخرج منه ما يعرف باسم الزئبق الأحمر المشع.