تسمية المسجد الكبير بجامع محمد بن عبدالوهاب دليل رسالية قطر
قطر اليوم
21 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - قنا
أكد فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن يحيى النجيمي الأستاذ بقسم الأنظمة في الجامعة الإسلامية وعضو مجمع فقهاء الشريعة بالولايات المتحدة والخبير بالمجمع الفقهي الدولي في جدة أن تسمية المسجد الكبير بالدوحة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب يدل على أن قطر دولة ذات رسالة وهوية عربية وإسلامية.
وأضاف النجيمي- في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية (قنا)- أنه «لا شك أن تسمية أكبر مسجد في دولة قطر الشقيقة باسم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب يعتبر تطورا مهما للغاية وإعادة لمجد الآباء والأجداد في قطر»، مشيراً إلى أن سمو الشيخ المؤسس لقطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد (المغفور له باذن الله) كان أول من أسس هذا المسجد، ثم جاء حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى- حفظه الله- فأعاد بناءه وهذا يدل على رسالة الدولة وهويتها».
وأشار النجيمي إلى أن ذلك يدل أيضا على أن دولة قطر ليست دولة تعتني فقط بالأمور السياسية، وإنما هي أيضاً تنمي الجوانب الثقافية والدينية، وقد أصبحت قطر قبلة للكثير من المؤتمرات الإسلامية الكبرى، لافتا إلى استضافة اجتماع مجلس المجمع الفقهي في الدوحة عام 2003، والذي كان من أنجح دورات المجمع الفقهي على الإطلاق.
وحول الدور التنويري الذي يمكن للمسجد القيام به، قال النجيمي «إنه يمكن أن يقوم بهذا الدور كما رسمه له أمير البلاد المفدى ودولة قطر الشقيقة وأنه أولا سيكون منبرا لتحفيظ القرآن الكريم ولشرح العقيدة الصافية البعيدة عن البدع والخرافات، هذا في الوقت الذي يموج فيه العالم بالخرافات، ويسعى إلى الإسلام والدين الصافي الذي يكون رحمة للبشرية، وأن للمسجد نشاطين الأول في حفظ كتاب الله وتفسيره والنشاط الثاني في شرح العقيدة الصحيحة ومنها كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب».
وعن كيفية الاحتفاء بعلماء الدين لخدماتهم التي قدموها في التعريف بالمنهج الإسلامي الصحيح، قال فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن يحيى النجيمي إنه يمكن تخليد ذكرى هؤلاء العلماء بأمرين الأول بنشر كتبهم ومؤلفاتهم وأفكارهم التنويرية البعيدة عن البدع والخرافات حتى يستفيد منها الجيل الجديد وكل الأجيال القادمة، وثانيا بناء المساجد والجامعات بأسمائهم «حتى نقول لأجيالنا إن لكم تراثا وتاريخا، وإن أي أمة تسعى إلى التقدم والتحضر فإنه لا بد أن يكون لها ماض».
وأضاف النجيمي أن جميع الدول الغربية كافة وبدون استثناء تحرص على أن تستحضر الماضي، وهو ما تقوم به دولة قطر الشقيقة حاليا في تطورها فهي تتطور إلى أبعد الحدود وتتقدم على كافة الجبهات التعليمية والثقافية.
وعن الهجمة التي يتعرض لها الإسلام حاليا وكيفية توضيح الصورة الحقيقية للإسلام أمام العالم أجمع، قال النجيمي إن هناك العديد من الوسائل التي يمكن من خلالها إظهار الصورة الحقيقية للإسلام أولها بعقد المؤتمرات والندوات التي توضح هذه الأمور، كالتي عقدت في قطر عدة مرات، ثم بإظهار التراث الإسلامي الحقيقي، كما تفعل حاليا قطر فيما يتعلق بتاريخ وسيرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، لأن هناك تشويها لهذا الشيخ العالم المجدد، لذلك حرص سمو الأمير المفدى في الافتتاح على أن تحضر جميع الأديان والثقافات والمذاهب حتى يعرض لهم هذه السهولة والبساطة في منهج الشيخ الذي هو مأخوذ جملة وتفصيلا من عقيدة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وطالب الأستاذ بقسم الأنظمة في الجامعة الإسلامية وعضو مجمع فقهاء الشريعة بالولايات المتحدة والخبير بالمجمع الفقهي الدولي في جدة وسائل الإعلام في الدول العربية والإسلامية بأن تقدم للعالم الصورة الحقيقية للإسلام من خلال البرامج الدينية بكافة اللغات الحية.
وعن مركز قطر لحوار الأديان ودوره في تصحيح صورة الإسلام عالميا، شدد فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن يحيى النجيمي على أن الحوارات والنقاشات التي يديرها مركز قطر لحوار الأديان مفيدة للغاية، حيث إن الله سبحانه وتعالى «قد أمرنا بالحوار مع الآخرين فقال سبحانه وتعالي «ولا تُجادِلوا أهل الكتاب إِلاَّ بالَّتي هي أحسن»، إذ إن الإسلام دعا إلى الحوار، فكون جميع الأديان والثقافات يحضرون إلى الدوحة للحوار فهذا مهم، لأننا سنتحاور معهم ونعطيهم ما عندنا، ولا يشترط أن يسلموا، لأن كثيرا ممن نصروا الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكونوا مسلمين، لكنهم إذا فهموا الإسلام واعتبروه أحد الركائز الحضارية فإنهم سيتعاملون معه وهذا ما يسعى إليه مركز حوار الأديان بالدوحة، وقد نجح في هذا نجاحا باهرا».