سفير رواندا لدى الدولة: ارتقاء بالشراكات الاقتصادية والتنموية

alarab
محليات 21 نوفمبر 2025 , 01:23ص
الدوحة- قنا

أكد سعادة السيد إيغور مارارا كاينامورا، سفير جمهورية رواندا لدى الدولة، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى رواندا تمثل دليلا واضحا على قوة الشراكة الاستراتيجية الراسخة والمتنامية بين البلدين.
وأوضح سعادته في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن هذه الزيارة هي الثالثة لسمو الأمير إلى رواندا، تعكس التزاما مستمرا ورفيع المستوى، وتجسد متانة العلاقات الثنائية القائمة على الصداقة والثقة المتبادلة بين قيادتي البلدين، وهو ما تؤكده الزيارات المتبادلة بين سموه وفخامة الرئيس بول كاغامي.وأشار إلى أن الحوارات رفيعة المستوى بين الجانبين أسهمت في ترجمة الرؤية المشتركة إلى تعاون ملموس في مختلف المجالات، معربا عن ثقته بأن الزيارة ستشكل حافزا إضافيا لتعزيز التحالف القائم، والارتقاء بالشراكات الاقتصادية والتنموية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يحقق الازدهار المشترك للشعبين القطري والرواندي. 

التعاون الاقتصادي
وبين سعادة السفير الرواندي أن الزيارة ستتناول عددا من الملفات التي شهدت تطورا ملحوظا، من أبرزها: قطاع الطيران، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والزراعة والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، وتبادل المعرفة، وبرامج بناء القدرات التي أتاحت فرصا نوعية أمام الشباب الرواندي.
كما أشار إلى أن المحادثات ستتطرق إلى توسيع التعاون الاقتصادي ليشمل مجالات الطاقة المتجددة والابتكار الرقمي، استنادا إلى الأساس القوي الذي تم بناؤه خلال السنوات الأخيرة، وأعرب عن تفاؤله بإمكانية توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الجديدة خلال الزيارة، دعما للزخم المتزايد في العلاقات بين البلدين، واصفا تطور العلاقات بأنه «استثنائي»، ويعكس الإرادة السياسية والرؤية المشتركة.
وأوضح سعادته أن الشراكة بين قطر ورواندا تشمل عددا من مذكرات التفاهم والاتفاقيات، من أهمها مشروع مطار بوغيسيرا الدولي الذي يعد أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وسيسهم في تعزيز الترابط الاقتصادي لرواندا وجعلها بوابة محورية لمنطقة شرق أفريقيا.

الرحلات الجوية 
وأشار إلى أن الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين كان لها أثر كبير في تنشيط حركة المسافرين وتعزيز الطاقة الاستيعابية للصادرات الرواندية ذات القيمة العالية مثل القهوة والمنتجات البستانية.
كما لفت إلى أن التعاون يشمل أيضا آليات لتبادل الخبرات في الحوكمة ومكافحة الفساد، إلى جانب برامج تبادل المعرفة، مؤكدا أن ما يميز العلاقات الثنائية هو توافق القيم بين البلدين، حيث يولي الطرفان أهمية قصوى للحوكمة الرشيدة، والإنسان، والاستقرار، في صدارة أولوياتهما.
وأضاف سعادة السفير أن خبرة دولة قطر في مجالات الاستثمار والتمويل وتطوير بنية تحتية عالمية المستوى تتكامل بشكل مثالي مع الاقتصاد الرواندي القائم على الابتكار والإصلاح، مشيرا إلى أن هناك إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون في مجالات مثل مدينة كيغالي للابتكار، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة رواندا كمركز تكنولوجي رائد في أفريقيا.وأكد أن التعاون مع المستثمرين القطريين في هذا المجال سيدعم تطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والخدمات التكنولوجية.أما في قطاع السياحة، فأوضح أن رواندا أصبحت وجهة عالمية متميزة في السياحة البيئية، مشيدا بخبرة قطر في تطوير منشآت الضيافة والسياحة، إضافة إلى الدور الكبير الذي تلعبه الخطوط الجوية القطرية في دعم رؤية رواندا السياحية.وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، شدد سعادته على أن رواندا تسعى لتعزيز قدراتها في مجال الطاقة النظيفة، ولا سيما الطاقة الشمسية، معتبرا أن الاستثمارات القطرية يمكن أن تسرع وتيرة هذه المشاريع، نظرا لما توليه قطر من أهمية للشراكات طويلة الأمد والمستدامة.