

استضاف المركز القطري للصحافة وفدا من الصحفيين وصناع المحتوى السوريين في جلسة ودية، وذلك ضمن زيارة يقوم بها الوفد إلى الدوحة؛ بهدف تعزيز التواصل الإعلامي وتبادل الخبرات. واستهل السيد صادق محمد العماري، مدير عام المركز، الجلسة التي عُقدت في قاعة عبد الله بن حسين النعمة، مرحبا بالضيوف، ومؤكدا أهمية هذا اللقاء في ترسيخ الحوار المهني بين الإعلاميين العرب. وقدم مدير عام المركز عرضا تعريفيا حول طبيعة عمل المركز وأبرز برامجه وفعالياته، موضحاً أن المركز يؤدي دوراً مهنيا موازيا لدور نقابات الصحفيين في عدد من الدول العربية، وأشار إلى أن المركز يرتبط بشبكة واسعة من العلاقات مع نقابات وجمعيات ومؤسسات صحفية إقليمية، ويعمل على تمكين الإعلاميين من خلال برامج تدريبية متخصصة، واستضافة شخصيات سياسية وإعلامية وثقافية، بما يسهم في تطوير البيئة المهنية، وتعزيز قدرات المشتغلين في الحقل الإعلامي.
تعاون مباشر
وتحدث الإعلامي السوري محمد بلعاس من إدلب عن مسيرته المهنية منذ الأيام الأولى للثورة السورية، موضحاً أنه بدأ بتغطية المظاهرات والمعارك منذ انطلاق الثورة في ظروف ميدانية بالغة القسوة؛ حيث كان المواطنون الصحفيون، هم الصوت الوحيد القادر على نقل ما يجري داخل سوريا.
وبدوره، أعرب الإعلامي السوري محمد فيصل، عن شكره للمركز القطري للصحافة لاستضافة الوفد، موضحاً أنه عمل لسنوات طويلة كمواطن صحفي منذ الأيام الأولى للثورة السورية، حين عمد النظام إلى منع وسائل الإعلام العربية والعالمية من دخول البلاد، وتغطية الانتهاكات بحق المدنيين، وأكد أن هذا الحصار الإعلامي، فرض على السوريين أن يكونوا هم أنفسهم صوت الحقيقة.
رفع الوعي
من جهة أخرى، تحدث الإعلامي عاطف نعنوع عن بدايته في عالم صناعة المحتوى، فقد كان يعمل سابقاً بجانب زوجته تسنيم فتة ضمن فريق ملهم لجمع التبرعات والأعمال الخيرية، ونشر ما يقومان بفعله على منصات التواصل الاجتماعي، ثم انتقلا إلى عالم صناعة المحتوى لنشر محتوى هادف؛ لرفع الوعي لدى الشعب السوري، وتشجيعه على العودة لنصرة دولته من خلال منصة «سطور».وبدورها، أعربت الإعلامية وصانعة المحتوى آية سازيغان- التي وُلدت في سوريا من أصول تركية- في حديثها عن زيارتها إلى الدوحة، عن أن التجربة القطرية كانت الأكثر إلهاماً لها من بين جميع مشاركاتها السابقة؛ مبينة أن ما شاهدته من نجاحات وتميّز، لا سيما لدى النساء القطريات، منحها دفعة كبيرة وإلهاماً عميقاً لمواصلة عملها الإعلامي، وتطوير مبادرات مستقبلية تسعى إلى تطبيق ما تعلمته لصالح المجتمع السوري.
إعادة الإعمار
وفي مداخلته، أشاد السيد ماجد الجبارة مدير تحرير صحيفة الراية بالجهود الكبيرة التي يبذلها السوريون في إعادة إعمار بلادهم بعد سنوات الحرب الطويلة.
كما تحدث السيد بلال، مؤسس شبكة «شام» وصحفي في الجزيرة سابقاً، عن أن منصته سابقاً كانت تدعم قيام الثورة وتدعو لها، وبعد قيام الثورة أصبحت تغطي أحداثها، إلا أن التغطية كانت ضعيفة نسبة للقيود التي فرضت، مؤكداً على أهمية وجود إعلام ثوري ليكون كسلطة رابعة في البلاد.