

تحرص مؤسسة قطر على تكامل قيم الاحترام والالتزام والتعاطف مع جوهر العملية التعليمية، بدءًا من المبادرات المجتمعية والأنشطة الرياضية، وصولًا إلى الثقافة والفنون في المسرح والموسيقى.
وقالت سارة الهاجري، مدير شؤون الطلاب والشراكة المجتمعية في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: «القيم الإنسانية بالنسبة إلينا ليست شعارات تُكتب على الجدران أو مفاهيم نظرية تُملى على الطالب، بل هي سلوك يومي يبني شخصية الطالب ولا يقتصر على واجباتهم المدرسية.
وأضافت: أن القيم الإنسانية تدفع الطالب للتصرف بوعيٍ أخلاقي، وتُجهزّه ليكون منفتحًا على الآخرين، مع الحفاظ على مسؤوليته تجاه مجتمعه وثقافته».
أضافت: «تتمثل غايتنا التعليمية بتشكيل شخصية الطالب المتكاملة وليس بنقل المعرفة وتخزين المعلومات فحسب. نحن لا نُعطي دروسًا في القيم، بل نخلق تجارب تُجسّدها ونوفر بيئة تُغذّي هذه القيم. يعد هذا النهج التربوي الذي يرتكزُ على القيم عنصرًا رئيسيًا في دعم أهداف التنمية الوطنية والأجندة العالمية للاستدامة». وأكدت سارة أن غرس القيم الإنسانية والتعاطف في العملية التعليمية هو «الاستثمار الأكثر ديمومة في مستقبل التعليم في قطر».
تُجسّد مؤسسة قطر هذه القيم عبر مبادرات متنوعة منها منهج «الحضارة الإسلامية»، الذي يصل الهوية بالممارسة، ويُعلّم الطالب أن الحضارة تُبنى بالجهد والفعل. وعلى الصعيد الدولي، تقدّم المؤسسة نموذجًا قابلًا للتطبيق في مختلف السياقات التعليمية لأن «القيم إنسانية ليست مكانية» وفقًا لسارة.
كذلك، تمنح مبادرات أخرى تابعة لمؤسسة قطر مثل مؤتمر «ثيمن» للطلاب تجربة عملية في الدبلوماسية، والحوار، واحترام الاختلاف، على مستوى عالمي. وهو ما أكدت عليه سارة بقولها: «هذا ليس درسًا في القيم، بل تجسيدًا لها على مستوى عالمي». تتابع: «نسعى إلى تخريج طلاب متجذرين بهويتهم، وأفكارهم واعدة، لأن القيم الراسخة تنشئ أفرادًا مؤثرين محليًا ودوليًا.» يعكس مؤتمر قمة «وايز 12» المقبل إيمان المؤسسة الراسخ بدعم القيم التي تمنح التعليم بُعده الإنساني باعتباره منصة دولية تجمع الخبرات التعليمية من مختلف دول العالم، وهو مبادرة من مبادرات مؤسسة قطر.
في السياق ذاته يعقد مؤتمر قمة «وايز 12» على مدار يومي 24 و25 نوفمبر في مركز قطر الوطني للمؤتمرات تحت شعار «الإنسان أولًا: القيم الإنسانية في صميم النُظم التعليمية»، ليبحث بذلك عن الغاية من التعليم ودوره في خدمة الإنسانية، في ظلّ اعتماد التقنيات والابتكارات الحديثة.
وأشار باسم حجازي، مسؤول المناصرة في التعليم وتنمية المجتمع في وايز، إلى أن هذه القيم أصبحت أكثر أهمية في عالمنا اليوم، فهو يتأثر بالتكنولوجيا ويواجه تغيّرات وتحديات مناخية.