«تنظيم الدولة» يقف أمام بوابة أوروبا
حول العالم
21 نوفمبر 2015 , 01:47ص
روسيا اليوم
قال موقع «روسيا اليوم» إن التنظيمات الجهادية في الشرق الأوسط تنفست الصعداء بعد الربيع العربي وبات بإمكانهم «الجهاد» في مدنهم وقراهم وأحيائهم.
وأضاف الموقع في تقرير له أن هذا الأمر ينطبق على ليبيا أكثر من غيرها من دول الجوار لسبب جوهري يتمثل في انهيار مؤسسات الدولة بشكل تام بعد الإطاحة بنظام القذافي بدعم جوي من الناتو عام 2011 وتعدد مراكز القوى ومصادر القرار فيها، وانتشار الفوضى العارمة، وتنافس الخصوم واقتتالهم.
وأشار الموقع إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية» تمكن من الاستحواذ على سرت، مسقط رأس الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، واستغل نفور سكانها من «ثوار 17 فبراير» الذين تركوا مدينتهم أطلالا بعد المعارك العنيفة التي انتهت بمقتل القذافي في 20 أكتوبر 2011 وما تلا ذلك من عمليات نهب واسعة طالت كل شيء.
توسع تنظيم «الدولة الإسلامية» بالتدريج وتمكن من طرد قوات تابعة لحكومة طرابلس في شهري مايو ويونيو الماضيين، وتوسع لاحقا جنوب المدينة وشرقها، ولم يعد لمؤسسات لدولة أي وجود هناك.
تمكن التنظيم من فعل كل ذلك من دون أي رد فعل. انسحبت قوات طرابلس نهائيا من المنطقة واستقر الأمر له هناك، وبات وجوده أمرا واقعا، مع انشغال الفرقاء الليبيين بالتنافس على السلطة والثروة فيما بينهم وتغافل السلطات عما يحدث في سرت.
ولفت إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية» في مدينة سرت لم يواجه أي مقاومة حقيقية إلا من قبل جماعة سلفية تمكن من القضاء على انتفاضتها بسرعة، في حين اضطر تنظيم الدولة أيضا إلى التخلي عن مواقعة داخل مدينة درنة شرق البلاد.
وأشار الموقع إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية» لم يكتف بالتمركز في سرت ودرنة ومحيطهما فقط، بل تدل شواهد عديدة على وجود خلايا ومراكز له في جميع المدن الليبية بما في ذلك طرابلس وفي مدينة صبراتة إلى الغرب منها. كما يظهر مسلحون للتنظيم وهم يقاتلون قوات «الجيش الليبي» التابع لحكومة طبرق في مدينة بنغازي.
وذهب الموقع إلى القول: هذا الوضع يُظهر أن تنظيم «الدولة الإسلامية» يقف الآن بالفعل أمام بوابة أوروبا البحرية الجنوبية، وأنه يتمدد هناك ويقيم قواعد وملاجئ آمنة للوافدين من الدول الأخرى، بل ويعمل تحت إدارة مباشرة من قبل مبعوثي «البغدادي».