مزارعون: «المزروعة» تكسب «السوق المركزي» بجدارة

alarab
اقتصاد 21 نوفمبر 2015 , 12:03ص
ماهر مضيه
أكد عدد من المزارعين والباعة في ساحة المزروعة بمنطقة أم صلال علي، أن عدد الزوار للسوق يرتفع بشكل لافت، الأمر الذي رفع حجم المبيعات لدى العارضين.

وأوضح هؤلاء لـ «العرب» أن ساحة المزروعة تقدم دعما للمزارع بتسويق منتجاتهم من الخضراوات والعسل واللحوم الحمراء والبيضاء، بالإضافة إلى توفير صناديق الخضر الخاصة بالعرض مجانا.

وأشار المزارعون إلى أهمية الرقابة من قبل وزارة البيئة على السوق، حيث إن هناك فريقا مختصا يأخذ عينات لفحص الجودة وكمية الهرمونات في الخضر.

وبين الباعة في سوق المواشي أن كافة الخراف في السوق من إنتاج المزارع والعزب المحلية، كما أن الأسعار منافسة جدا، حيث إن أثمان الخروف السوري من 1150 إلى 1200 ريال.

وأشاد الباعة بالدعم المقدم من قبل وزارة البيئة، حيث اعتبره البعض أساسيا في خطوات تقدم الإنتاج المحلي على كافة الأصعدة.

وقال البعض إن عددا من المشاكل تواجههم، والتي تتمثل بارتفاع درجات حرارة الأجواء، ما يؤثر على المتسوقين في الأماكن المفتوحة، متوقعين أنه بمجرد انخفاضها سيصبح رواد الساحة بأعداد كبيرة، الأمر الذي سيحقق هامش ربح مرتفعا.

وفي هذا الشأن، قال بائع الأسماك رشيد: إن الإقبال على ساحة المزروعة يعتبر ممتازا، إذ يحقق الباعة حجم مبيعات مرتفعا خلال الأسبوع الثاني من افتتاح السوق، كما أن عدد المتسوقين في تزايد مستمر.

وأضاف أن الأسعار مناسبة وتعتبر أقل من السوق المركزية، بالإضافة إلى أن الأسماك طازجة، حيث تم اصطيادها ليلا لكي تعرض نهارا في السوق، الأمر الذي يجذب عددا أكبر من العائلات والأفراد للسوق.

الحفاظ على الأسماك طازجة
وبين رشيد أن كافة سبل الأمان والخدمات لضمان سلامة المعروضات متوافرة في السوق، حيث يوجد كميات من الثلج إلى جانب الأسماك لكي تكفيها مدة يوم كامل، بالإضافة إلى أن الباعة يضعون ثلجا في الأكياس للزبائن للحفاظ عليها من حرارة الأجواء.

أسعار منافسة
وفي ذات الشأن، قال المزارع إبراهيم حسن: إن الإقبال في ازدياد متواصل على ساحة المزروعة الخاصة بالخضراوات، حيث إن المزارع المشاركة توفر نوعيات جيدة وتتميز بالسعر المنافس.

وأضاف أن أبرز المعيقات لدى المزارعين تتمثل بارتفاع درجات الحرارة خلال فترة الصيف إلى حد يقتل المزروعات، ما يؤخر الموسم الخاص شهري نوفمبر وديسمبر، عندما تنخفض حرارة الأجواء.

الأصناف المحلية
وبين حسن أن الأصناف التي لم تنضج بعد تتمثل بالبندورة واللوبيا والجرجير والملفوف والفجل والبصل والبروكلي بالإضافة إلى البطيخ والشمام، حيث من المتوقع أن تنزل إلى السوق خلال الشهر المقبل، وعندها ستكون كافة المزروعات قد أصبحت متوافرة للأشخاص الراغبين بشراء الأنواع المحلية.

دعم وزارة البيئة
ومن جهته، أكد المزارع سعد محمد، على أهمية الدعم الذي تقدمه وزارة البيئة للمزارعين، حيث تقدم لهم المشاركة المجانية في ساحة المزروعة بمنطقة أم صلال علي، بالإضافة إلى أنها توفر صناديق العرض الخاصة بالخضراوات مجانا.

وأضاف أن وزارة البيئة تقوم بالرقابة على السوق أيضا، الأمر الذي يستوجب عرض الصنف الأول من المحاصيل الزراعية في ساحة المزروعة.

تأثير الحرارة
وأشار محمد إلى التأثير السلبي لدرجات الحرارة، إذ إن ارتفاعها يجعل ذبول الخضر المقطوفة سريعا جدا، حيث تصبح غير صالحة للاستخدام، الأمر الذي يكبد أصحاب المزارع خسائر مالية.

وتقوم وزارة البيئة بتقديم أشكال عديدة من الدعم للمزارعين، حيث إنها تعطي المزارع المستلزمات الزراعية والأسمدة والمبيدات بأسعار رمزية جدا، كما أنها تؤجر الجرار «الحراثة» لمدة يوم واحد بقيمة 75 ريالا، كما أنها تقدم هبات ثمثلت بالبيوت المحمية وخلايا نحل كاملة، بالإضافة إلى الإرشاد والتوجيه.

أسعار المواشي
وفي ساحة المزروعة الخاصة بالمواشي، قال البائع حاتم السوداني إن حجم المبيعات يعتبر جيدا جدا، خصوصا أن حجم الزبائن في ارتفاع مستمر، إذ إن الزوار يأتون لساحة الخضر ومن ثم إلى ساحة المواشي كما العكس صحيح.

وأشار السوداني إلى أن أسعار المواشي في ساحة المزروعة تعتبر أقل من نظيراتها في الأسواق الأخرى، حيث إن أثمان الخروف السوري من 1150 إلى 1200 ريال.

وبين أن كافة المواشي في السوق من إنتاج محلي حتى ولو اختلف المنشأ، حيث إن وزارة البيئة قد قدمت الساحة مجانا للمزارع لتسويق الخراف.

إقبال مرتفع
ومن جهته، بين البائع فتحي عبدالودود، أن الإقبال على ساحة المواشي يعتبر مميزا خلال الأسبوع الفائت والحالي، حيث إن غالبية المتسوقين يأتون خلال فترة ما بعد الظهيرة وذلك بسبب انخفاض درجة الحرارة وحدة الشمس.

وأوضح أن السوق تعتبر من أفضل الأسواق من ناحية الأسعار، حيث تقل عن غيرها بقيمة لا تقل عن 100 ريال، كما أن السبب في ذلك يرجع إلى أن العرض مجاني في ساحة المزروعة الأمر الذي يجعل الكلف أقل من العرض في ملاحم أو محلات.

إنتاج محلي
وفي ذات القبيل، أكد البائع بريك حامد أن كافة المواشي في السوق من إنتاج محلي، حيث إنها تربى في العزب والمزارع الخاصة، كما أنها أقل ثمنا من غيرها.

وأضاف أن الخروف السوري من إنتاج محلي لا يزيد سعره عن 1200، حيث يستخرج منه 25 كيلو لحم صاف، بالإضافة إلى أن لحمه يمتاز بعدة أمور، الأمر الذي جعله مفضلا لدى الزبائن.

وأوضح حامد أن حجم الإقبال على ساحة المزروعة يرتفع مع مرور الوقت، إذ إن درجات الحرارة ما زالت تؤثر على الأماكن المفتوحة، ولكن عدد الزوار يرتفع وحجم المبيعات يعتبر جيدا.

وكانت وزارة البيئة قد افتتحت 3 ساحات للمزروعة مطلع الشهر الحالي في الوكرة والسيلية وأم صلال علي، حيث تعتبر الأخيرة الأكبر من حيث التنوع والحجم، إذ يتوافر بها الخضراوات والأسماك والعسل والمواشي والدواجن.