السادة يدعو للاجتهاد في الدعاء طلباً للمطر

alarab
قطر اليوم 21 نوفمبر 2014 , 06:41ص
الدوحة - العرب

أدى المسلمون في قطر أمس، صلاة الاستسقاء في عدد من مساجد الدولة، إحياء لسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ونصح فضيلة الشيخ عبدالله السادة، بالاجتهاد في الدعاء طلباً للمطر، وقال في خطبة صلاة الاستسقاء التي ألقاها أمس، بجامع الامام محمد بن عبدالوهاب: إنَّ المطرَ نعمةٌ عُظمى ومنّة كبرى، لا يقْدِر على خلقِه وإغاثة الخلق به إلا الله، وقد قال الله تعالى: {وَهُوَ ?لَّذِي يُنَزّلُ ?لْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ ?لْوَلِيُّ ?لْحَمِيدُ} [الشورى: 28]. كما قالَ تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ ?لسَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ في ?لأرْضِ وَإِنَّا عَلَى? ذَهَابٍ بِهِ لَقَـ?دِرُونَ*فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّـ?تٍ مّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَـ?بٍ لَّكُمْ فِيهَا فَو?كِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [المؤمنون: 18، 19].
ونبه على أن الناس في غايةِ الافتقار إلى ربِّ العالمين، في نَشأتِهم وخلقِهم وتكوين ذَواتِهم وصِفاتِهم، قال عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ?لإِنْسَـ?نَ مِن سُلَـ?لَةٍ مّن طِينٍ*ثُمَّ جَعَلْنَـ?هُ نُطْفَةً في قَرَارٍ مَّكِينٍ*ثُمَّ خَلَقْنَا ?لنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ?لْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ?لْمُضْغَةَ عِظَـ?مًا فَكَسَوْنَا ?لْعِظَـ?مَ لَحْمًا ثم أنشَأْنَـ?هُ خَلْقًا ءاخَرَ فَتَبَارَكَ ?للَّهُ أَحْسَنُ ?لْخَـ?لِقِينَ} [المؤمنون: 12-14].
وأشار فضيلته إلى أن للهِ سُننًا في الكونِ لا تتَغيَّر ولا تتبَدَّل، قال عزّ وجلّ: {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ?للَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ?للَّهِ تَحْوِيلاً} [فاطر: 43]. مبيناً أن الله جَعَل مِن سُننِه أنَّ الطاعاتِ سببٌ في كلِّ خيرٍ في الدنيا والآخرة، وأنَّ المعاصيَ سببٌ في كلِّ شرّ وعقوبةٍ في الدّنيا والآخرة، قال تعالى: {فَمَنِ ?تَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى?*وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ ?لْقِيـ?مَةِ أَعْمَى?} [طه: 123، 124].
وحذر من التعدي على أعراض المسلمِين وأموالهم ودِمائهم وحقوقهم، لافتاً إلى أن الظلمَ ظلماتٌ يوم القيامة، مشيراً إلى أنه يجب تطهير القلوبَ من الغلِّ والحِقد والحَسَد والكِبر والتشاحُنِ والتباغض والتدابُر والمكرِ والخِداع، وأدّاء زكاةَ المال، وإيّاكم وقطيعةَ الأرحام، وأحسِنوا إلى الفقراء والأيتام.
وشدد على أن نزولَ الغيثِ في وقتِه وإحلالَ البركة فيه للخَلق يكون بتقوى الله والعملِ الصالح، قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ?لْقُرَى? ءامَنُواْ وَ?تَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـ?تٍ مّنَ ?لسَّمَاء وَ?لأرْضِ وَلَـ?كِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَـ?هُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96].
ونصح السادة بطلب البَركاتِ مِن اللهِ بدوامِ طاعتِه والبعدِ عن معصيتِه، مستشهدا بالحديث: (لولا شيوخٌ رُكَّع وأطفالٌ رُضّع وبَهائمُ رتّع لصُبَّ عليكم العذاب صبًّا) وبالحديث الذي رواه عبداللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ، لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ، حَتَّى يُعْلِنُوا، بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ، الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ، وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّاً مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ). وختم بالدعاء بخواتيم سورة البقرة {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى ?لَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَ?عْفُ عَنَّا وَ?غْفِرْ لَنَا وَ?رْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَـ?نَا فَ?نْصُرْنَا عَلَى ?لْقَوْمِ ?لْكَـ?فِرِينَ}.