مستشفى التأهيل الجديد سيتوسع في تقديم خدمات العلاج الطبيعي ويضم أكثر من 160 سريراً
تحقيقات
21 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أكد مسؤولون بعيادة العلاج الطبيعي والتأهيل في مستشفى الرميلة التابعة لمؤسسة حمد الطبية أن التعامل مع المرضى يخضع لجداول زمنية واضحة، وأنه لا يرفض أي حالات محولة للعلاج، ونوهوا في حديث لـ «العرب» إلى أن مستشفى التأهيل الجديد التابع لمؤسسة حمد الطبية سيتوسع في تقديم خدمات العلاج الطبيعي لكافة الحالات وسيقدم خدمات متميزة للمراجعين، خاصة أنه يشمل أكثر من 160 سريراً.
ولفت مسؤولو العلاج الطبيعي إلى أن تأخر منح الأجهزة للمرضى يرجع إلى طبيعة عمل هذه الأجهزة، حيث تأخذ عملية الاستيراد وتعليم المريض على الجهاز وقتاً طويلا، مشيرين إلى أن المستشفى الجديد سيعمل على تجنب تكرار هذه المشكلة، حفاظاً على راحة وسلامة المرضى، وبينوا أن المستشفى تستقبل 85 إلى 100 حالة من مرضى العيادات الخارجية المختصة بعلاج الحالات المتعلقة بالجهاز العصبي كالجلطات الدماغية وإصابات العمود الفقري ومرضى كبار السن، ويتراوح عدد الجلسات المخصصة لهم بين 1000 إلى 1300 جلسة شهرياً، في حين يستقبل القسم 1000 إلى 1200 مريض من العيادات الخارجية المختصة بعلاج الحالات المتعلقة بمشاكل العظام والعضلات، ويتراوح عدد الجلسات المخصصة لهم بين 8000 إلى 9000 جلسة شهرياً.
وأرجع مسؤولو العلاج الطبيعي زيادة عدد المراجعين في قسم العلاج الطبيعي إلى الكثير من العادات الخاطئة التي ينتهجها الأفراد، والتي يجبرهم عليها في أحيان كثيرة نمط الحياة اليومي، كقلة المشي والجلوس لفترات طويلة وعدم الاهتمام بممارسة الرياضة وغيرها من العادات الخاطئة التي تسبب الكثير من آلام المفاصل المختلفة.
ولفتوا إلى أن عدم وعي الكثير من الناس بمخاطر هذه الآلام سبب رئيسي في تجاهل ما قد يصيبهم، فالبعض يهمل في مراجعة الطبيب المختص ومتابعة نصائح المعالجين واختصاصيي العلاج الطبيعي الأمر الذي يعقد حالته الصحية، ما يتسبب في متابعته مع أقسام التأهيل لفترة يمكن أن تصل لعدة شهور.
مستشفى التأهيل الجديد
السيدة لولوة سعيد المهندي مساعد المدير التنفيذي لشؤون التأهيل قالت إن التأهيل بمستشفى الرميلة يشمل أقسام العلاج الطبيعي والعلاج الوظائفي وعلاج النطق واللغة والأطراف الصناعية والتعليم الخاص.
وأضافت: لا نرفض أي حالة مقدمة إلينا، ولكن لدينا نظام ثابت لمواعيد كل مريض، فالمستشفى تستقبل الحالات التي تحتاج إلى برامج التأهيل بإشراف فريق التأهيل، ويتم تحديد مواعيد كل مريض على حسب حالته وموعد تحويله لنا.
ولفتت إلى أن مستشفى التأهيل الجديد والمزمع افتتاحه قريباً سيتسع لكافة المرضى المقدمين إليه، موضحة أن سعته ستتجاوز 160 سريراً، بالإضافة إلى العيادات الخارجية المتخصصة في مراحل التأهيل المختلفة، وهو عدد كافٍ من الأسرة مقارنةً مع عدد الحالات التي تقدم في الوقت الحالي ومع السعة الحالية لقسم التأهيل بالرميلة.
وأوضحت المهندي أن مستشفى التأهيل الجديد سيكون الأول من نوعه في قطر، مشيرة إلى أن الدولة لا يوجد بها أي مركز أو مستشفى متخصص في هذا القطاع الطبي الهام، والذي يساعد عدداً كبيراً من المرضى، ويأتي التفكير في إنشائه حرصاً من الحكومة على توفير أفضل الخدمات الصحية للمواطنين.
التوعية والوقاية
وأكدت مساعد المدير التنفيذي لشؤون التأهيل على ضرورة وأهمية التوعية في وقاية عدد كبير من الأفراد من الوصول لمراحل التأهيل المختلفة، فالكثير من الحالات التي تعرض على الأقسام بالرميلة تتابع مع مؤسسة حمد بأقسامها المختلفة، وعلى الطبيب المعالج أن يعي ضرورة نشر الفكر السليم لمرضاه حتى لا تتدهور حالة البعض منهم وصولاً لمراحل علاجية تحتاج لعلاج طبيعي.
وقالت السيدة لولوة المهندي: نقدم خدماتنا الطبية لكافة الوحدات بمؤسسة حمد الطبية، ومنها حالات الحوادث التي تنقسم لإصابات الدماغ والصدمات التي تؤثر على الرأس والجلطات الدماغية وإصابات العمود الفقري التي تؤدي لشلل هي الحالات الأهم والأكثر علاجاً في أقسام التأهيل بمستشفى الرميلة.
ولفتت إلى أن الفريق الطبي يضع برنامجاً متكاملاً لكل مريض، ويتضمن كل ما يخص المريض خلال رحلة علاجه مع أقسام التأهيل.
ولفتت إلى أن جهل الكثير من الناس بمخاطر هذه الآلام سبب رئيسي في تجاهل ما قد يصيبهم، فالبعض يهمل في مراجعة الطبيب المختص الأمر الذي يعقد حالته الصحية، ما يمكن أن يتسبب في متابعته مع أقسام التأهيل لفترة تصل لعدة شهور.
وأكدت مساعد المدير التنفيذي لشؤون التأهيل على أن المستشفى يقبل كافة الحالات، فالكادر العامل في الأقسام المختلفة يتمتعون بكفاءة عالية، والدولة لا تدخر جهداً في توفير الاحتياجات المختلفة للقسم وللمرضى المتعاملين معه.
وأشارت إلى أن تأخر تسليم بعض المعدات الطبية يرجع إلى أن المستشفى يقوم باستيرادها من الخارج، ويعمل على تدريب المريض عليها، الأمر الذي يأخذ وقتاً طويلا، موضحة أن المستشفى الجديد سيعتمد منهاجاً خاصاً في التعامل مع هذا الجانب حتى يتجنب التأخير بما لا يتسبب في أي ضرر للمريض.
زيادة عدد المراجعين
وقالت الدكتورة نورة راشد المضاحكة مسؤول قسم العلاج الطبيعي بمستشفى الرميلة: لدينا عدد من التخصصات يتحدد من خلالها المرضى وسبل التعامل معهم، فكل مستشفى به مجموعة من العيادات التخصصية على حسب الحالات التي يستقبلها، وكل عيادة مؤهلة بفريق وأجهزة متخصصة بحيث يتم تقديم أعلى مستوى ممكن من العلاج، وتتواجد خدمات العلاج الطبيعي على مختلف مستويات الخدمة الطبية كالعناية المركزة وخدمات المرضى الداخليين والعيادات الخارجية، بحيث يحصل المريض على عناية متكاملة تمكنه من الوصول إلى أعلى مرحلة ممكنة من الشفاء.
وأضافت: نسبة المرضى المحولين بسبب الحوادث كحالات الكسور المتعددة وإصابات العمود الفقري لا يمثل نسبة كبيرة لقسم العلاج الطبيعي، فلا يتجاوز نسبتها من إجمالي المرضى الذين نستقبلهم %10.
وتابعت: غالبية الحالات التي نستقبلها في العيادة الخارجية لمشاكل الجهاز العصبي في مستشفى الرميلة هي الناتجة عن الجلطات الدماغية، ولها العديد من الأسباب كمشكلات سكر الدم أو ارتفاع الضغط أو غيرها من العوامل التي ربما يراها البعض بسيطة ولكن تؤدي في بعض الأحيان إلى جلطات دماغية.
وبينت المضاحكة أن قسم العلاج الطبيعي يستقبل حالات تحتاج للمتابعة لفترات طويلة لكي يتمكن المريض من المحافظة على أدائه الحركي، فالقسم يستقبل حالات كثيرة لكبار السن والتي تعاني من مشكلات خشونة الركبة أو غيرها من الإصابات التي تحتاج فترات علاجية أطول بحيث يتمكن المسن من الحصول على التمارين العلاجية التي تمكنه من استعادة قدراته بشكل تدريجي ونسبة هذه الحالات تصل إلى قرابة %30 من إجمالي مراجعي العيادة الخارجية لمستشفى الرميلة.
إصابات الحوادث
ولفتت إلى أن إصابات الحوادث كإصابات العمود الفقري والكسور المتعددة تخضع لبرنامج تأهيل مكثف من قبل فريق متكامل من أطباء وأخصائيي التأهيل كمرضى داخليين في مستشفى الرميلة، فالمريض يحصل على علاج مكثف حتى يصل لمستوى حركي جيد يمكنه من خلاله أن ينتقل لمواصلة علاجه عن طريق العيادات الخارجية للتأهيل ومعاودة ممارسة أنشطة حياته اليومية.
وأشارت إلى أن أحد أبرز الأخطاء التي يقع فيها مرضى قسم العلاج الطبيعي هو عدم المتابعة بصورة مستمرة مع نصائح وإرشادات أخصائي العلاج الطبيعي، وعدم تقبل واقع المشكلة حتى يتعامل معها المريض بإيجابية ويتمكن من الحصول على أفضل النتائج الممكنة، فتقبل المريض لحالته يدفعه للتعاون مع الاختصاصيين المعالجين وصولاً لأعلى مستوى ممكن، والإصرار على الرفض يضاعف من خطورة الحالة.
وأكدت أن قسم العلاج الطبيعي يستقبل كافة المراحل العمرية، ابتداءً من الأطفال حديثي الولادة وصولاً إلى ما فوق الستين عاماً، ولكن النسبة الأكبر تتركز بين 25 وحتى 55 عاماً، والكثير منها يكون بسبب آلام الظهر والرقبة بالإضافة لمفصل الركبة.
ونصحت المضاحكة بضرورة متابعة مستوى الضغط والسكر في الدم والحفاظ على مستواهما، حتى لا يصل المريض إلى مضاعفات هذه الأمراض كالجلطات الدماغية التي توصله إلى رحلة علاج طويلة.
وأوضحت أن غالبية المشكلات التي يراجعها قسم العلاج الطبيعي ناتجة عن نمط الحياة المعتمد في أسلوب الحياة العصرية، فآلام الظهر والركبة وغيرها ناتجة عن الجلوس لفترات طويلة أو عدم ممارسة الرياضة.
ولفتت مسؤول قسم العلاج الطبيعي إلى حرص القسم على استقبال الحالات بأسرع وقت ممكن، فتأخر استقبال الحالة يمكن أن يؤثر على نتائج علاج المريض بشكل سلبي، مبينة أن مرضى التأهيل في مراحل ما بعد حوادث السيارات يتابعون لفترات أطول من باقي الحالات، فمريض الحوادث أو الجلطات الدماغية يمكن أن يتابع لأكثر من عام في بعض الأحيان، في حين أن آلام الظهر والمفاصل يتابعون لمدة تتراوح من شهر إلى 4 أشهر خاصةً الحالات الخاضعة لعمليات جراحية.
تثقيف المرضى
ولفتت إلى أن تثقيف المريض يعد ركناً أساسياً من أركان علاجه داخل قسم العلاج الطبيعي، خاصة أن غالبية المرضى يراجعون القسم بسبب عادات غير صحية، ولا بد أن يتفاداها المريض بما يُنجح رحلة علاجه ويُجنبه الشكوى من نفس الآلام مستقبلاً.
وقالت المضاحكة: يهتم الأخصائي المعالج بضرورة تعليم المريض طريقة الجلوس الصحيحة وتجنب العادات الخاطئة التي تزيد من آلامه، ضماناً لنجاح البرنامج العلاجي الموضوع من قبل المختصين، ومن ثم يتعامل الأخصائي مع الألم من أجل التغلب عليه وتقوية العضلات التي يكون ضعفها السبب وراء هذه الآلام.
وأضافت: لا يمكن فصل الجانب التوعوي عن البرنامج العلاجي للمرضى بقسم العلاج الطبيعي، فالأخصائي حريص على ألا تعاود هذه الآلام المريض، فبعض الآلام يمكن أن يتطور ليصل للحاجة إلى جراحات، وهو ما يحرص أخصائي العلاج الطبيعي ألا يصل المريض إليه.
وتابعت: تؤثر عوامل الوزن الزائد أو اتخاذ وضعية خاطئة في الجلوس على الكثيرين، وهناك عدد كبير من مراجعي العلاج الطبيعي من هذه الفئة، لذا فلابد من الانتباه لنمط الحياة الذي يتبعه الشخص وأن يحرص على ممارسة الرياضة بصورة مستمرة.
وأشارت إلى أن عدد الجلسات يختلف من مريض لآخر، فأقل حالة تحتاج من 6 إلى 12 جلسة، ويتم تمديد الجلسات على حسب ما يراه الطبيب المعالج وحالة المريض ومدى استجابته، خاصةً الحالات المعرضة لإجراء تدخل جراحي.
ولفتت إلى أن الحالات التي تراجع المستشفيات خارج قطر أغلبها يرجع إلى الحاجة لتدخل جراحي، فيُفضل المريض أن يسافر للعملية وللعلاج الطبيعي في الوقت نفسه، وغالباً ما تكون في حالات الأطفال أو حالات الحوادث والكسور المتعددة.
وأكدت أن نسبة الحالات التي تعاني من آلام الجلوس الخاطئ أو العادات اليومية الخاطئة يمكن أن تصل إلى %75 من إجمالي الحالات التي يستقبلها قسم العلاج الطبيعي، مبينة أن باقي المرضى ممن يعانون من تبعات الجلطات الدماغية أو الكسور تراجع لفترات زمنية أطول ولكن عددها أقل.
وقالت مسؤول قسم العلاج الطبيعي إن إجمالي الحالات التي يستقبلها القسم يتجاوز 1500 حالة شهرياً، وإن أكثر التحويلات من عيادة العظام.
وبينّت المضاحكة أن المستشفى تستقبل 85 إلى 100 حالة من مرضى العيادات الخارجية المختصة بعلاج الحالات المتعلقة بالجهاز العصبي (كالجلطات الدماغية وإصابات العمود الفقري) ومرضى كبار السن، ويتراوح عدد الجلسات المخصص لهم بين 1000 إلى 1300 جلسة شهرياً، في حين تستقبل 1000 إلى 1200 مريض من العيادات الخارجية المختصة بعلاج الحالات المتعلقة بمشاكل العظام والعضلات، ويتراوح عدد الجلسات المخصصة لهم بين 8000 إلى 9000 جلسة شهرياً.
تطوير الحركة
هذا ويعد العلاج الطبيعي أحد الأفرع الطبية الذي يقدم خدماته للأفراد من أجل تطوير والحفاظ وإعادة الحركة إلى الحد الأقصى والقدرة الوظيفية في جميع مراحل الحياة، ويشمل تقديم الخدمات في الظروف التي تكون فيها الحركة مهددة بسبب الشيخوخة، أو الإصابات أو الأمراض أو العوامل البيئية، ويهتم العلاج الطبيعي بتحديد وتحسين نوعية الحياة وإمكانية الحركة ضمن مجالات الوقاية والعلاج، والتأهيل وإعادة التأهيل، وينطوي على التفاعل بين طبيب العلاج الطبيعي، والمرضى، وغيرهم من المهنيين الصحيين والأسر ومقدمي الرعاية والمجتمعات المحلية في عملية حيث يتم تقييم إمكانية الحركة والأهداف المتفق عليها، باستخدام المعارف والمهارات الفريدة للعلاج الطبيعي، ويمارس العلاج الطبيعي إما طبيب العلاج الطبيعي أو مساعد المعالج الطبيعي الذي يعمل تحت إشرافه، ويستخدم أطباء العلاج الطبيعي تاريخ الفرد والفحص البدني للوصول إلى التشخيص ووضع خطة إدارة، وعند الضرورة، يدرجون نتائج الدراسات المختبرية والتصوير، ويمكن أيضاً استخدام الاختبار الكهربائي مثل التخطيط الكهربي للعضلات واختبار سرعة التوصيل العصبي.