جوهر ورؤساء اللجان خلايا نحل سهرت على راحة الحجاج
قطر اليوم
21 نوفمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
وراء كل عمل ناجح رجال مجهولون، فكروا وخططوا ونفذوا بإتقان وإخلاص حتى انتقل العمل من حلم إلى حقيقة وواقع. قد ينجح الإنسان مرة تأتي من ضربة حظ، لكن أن يستمر النجاح 21 عاما متواصلة فتلك علامة مضيئة تستحق التأمل والتدبر لمعرفة كيفية نجاحها، ومن وراء ذلك النجاح. يتنافس على خدمة ضيوف الرحمن المسافرين مع «الفرقان» كوكبة من المسؤولين والإداريين في مقدمتهم محمد جوهر رئيس مجلس إدارة الحملة صاحب الوجه المبتسم حتى في أصعب الظروف.
جوهر رجل مخلص صاحب رسالة يجتهد بنفسه وبمعاونة الفريق الإداري للحملة على توفير بيئة إيمانية وراحة تامة -بقدر المستطاع- لضيوف الرحمن تمكنهم من أداء المناسك بأفضل صورة.
موقفان لجوهر قبل وخلال الحج يشهدان له بالتفاني في خدمة الحجاج.
الأول لحاج قطري تجاوز الستين يعتبر أقدم حجاج الفرقان، سافر معها كل عام منذ تأسيسها. تفاصيل الموقف أن الحاج تأخر هذا العام في تسجيل اسمه بين المسافرين مع الحملة، وعندما ذهب لمقر الحملة اعتذر له الإداري المسؤول عن التسجيل بلطف، مبينا له أنه تأخر ويصعب حجز تذكرة السفر والسكن الخاص به، حزن الرجل وعاد لبيته مهموما وأيقن أن لا أمل له في الحج هذا العام.
عرف جوهر بالواقعة فاتصل بالرجل قبل السفر بيوم وطلب منه أن يجهز حقائبه للسفر مجانا على نفقة الحملة، ضمن رحلة خاصة لحجاج (VVIP).
الموقف الثاني كان خلال موسم الحج، تفاصيله وقعت في مكة خلال انتقال فريق من الإداريين بالباص من فندق التوحيد المجاور للحرم إلى أبراج «منى» القريبة من مجمع رمي الجمرات.
الأبراج تقع في منطقة شبه مغلقة لها بوابات دخول وخروج لا يدخل منها إلا حجاج الحملات الذين يسكنون فيها ويحملون تصاريح خاصة.
جوهر كان على رأس الفريق الذي يحمله الباص ومعه عدد من رؤساء اللجان، وكان يجلس بجوار السائق، ويحمل بطاقة (رئيس حملة الفرقان)، فيما نسي السائق حمل البطاقة التي تثبت أنه مع الحملة.
عند بوابة دخول منطقة الأبراج استوقف كمين شرطة سعودي الباص وطلب من السائق إبراز بطاقته. فاعتذر بأنه نسيها وقال للشرطي أن الباص عليه شعار حملة الفرقان وأن الموجودين فيه حجاج في مقدمتهم رئيس الحملة.
إنهاء للموقف أخرج جوهر البطاقة التي تثبت أنه رئيس الحملة، فرفض الشرطي السماح للباص بالدخول إلا إذا كان السائق يحمل بطاقة تثبت أنه تابع للحملة. من خبراته المتراكمة في تنظيم حملات الحج كل عام أدرك جوهر أنه لا حل للموقف إلا بأن يقوم بقيادة الباص بنفسه، وبالفعل جلس على كرسي السائق وقاد الباص إلى حيث مقر الحملة. وانتهى الموقف بذكاء صاحب الحملة.
القحطاني خريج الفرقان
عايض القحطاني رئيس لجنة التقييم أحد الكوادر القطرية التي تدربت وتخرجت من «الفرقان» على مدى سنوات. في كل عام يكتسب خبرة جديدة، ويُكسب من معه خبراته الشخصية. خبراته قادته لأعلى المناصب التي يحلم بها شاب قطري. فهو أصغر قطري يصبح مديرا لإدارة الدعوة. وهو أصغر مدير تنفيذي لمؤسسة خيرية قطرية هي «راف».
خلال ساعات نجح القحطاني في استثمار يوم عرفة لتسويق (3) مشروعات خيرية تبنتها «راف» بالتعاون مع «الفرقان». واستطاع جمع أكثر من مليوني ريال تبرعات من الحجاج وفي وقت قياسي.
عيسى قائد خلية نحل
عيسى الجابر المدير التنفيذي للفرقان وقائد الفريق الإداري، إنسان متواضع خدوم حريص على راحة الحجاج، يشبه القائد الذي يدير خلية النحل.
كان آخر من ينام حتى يطمئن على راحة الحجاج، يرحب بهم في الاستقبال، ويطوف عليهم من الصباح حتى ساعة متأخرة من الليل في الغرف والمطعم والباصات، للتأكد من توافر الخدمات المخصصة لهم.
وكان يمارس هوايته بلطف مبتسما عندما يقود سيارة «جولف» تحمل شعار الفرقان، لنقل الحجاج عدة مرات من مقر الحملة في الأبراج إلى بوابة جسر رمي الجمرات.
الجابر الداعية الخلوق
مال الله الجابر رئيس اللجنة الثقافية بالفرقان، داعية خلوق هادئ متمكن من تنظيم المحاضرات والدروس التثقيفية للحجاج بحكم خبرته في تنظيم دروس العصر والتراويح خلال رمضان بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب. انضمامه منذ سنوات مع الفريق الإداري للفرقان أكسبه خبره في توعية الحجاج بكيفية أداء المناسك على هدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم). وكان له وللمجموعة المتميزة من الدعاة، ومعهم المرشد الديني للحملة دور بارز في عدم وقوع الحجاج في أخطاء تفسد عليهم أداء الفريضة بسلام.
براعة الجابر كانت تتجلى عندما يعتذر أحد المحاضرين فيتولى هو توجيه الحجاج وإرشادهم لكيفية أداء المناسك.
ظهور صوته عبر الإذاعة الداخلية بالبرج الذي يقيم فيه حجاج الفرقان، كان دليلا على إعلان مهم يتضمن توجيها للحجاج، كان الجميع يستمعون إليه بإنصات حتى يعرفوا ماذا سيفعلون، وما برنامجهم اليومي لأداء المناسك؟
ورغم أنه رئيس لجنة إلا أنه كان يتولى الإشراف على راحة حجاج الباص رقم (3) التابع للحملة خلال التفويج من عرفات إلى المزدلفة إلى الحرم.
كاتب هذه السطور تسبب في تعطيل باص الجابر ساعة كاملة ليلة عيد الأضحى عند التحرك من مزدلفة للحرم؛ حيث جلس في الباص رقم (8) ظانا أنه رقم (3) ولم يكتشف الخطأ إلا عندما نادى مرشد الباص على أسماء الحجاج ووجد نفسه زيادة!
حاجي الهاش الباش
اللجنة الإعلامية برئاسة الشاب الهاش الباش عبدالعزيز حاجي كان لها دور بارز في التغطية الإعلامية لأنشطة الحملة عبر الرسالة اليومية في صحيفتي «العرب» والزميلة «الشرق»، ومن خلال إصدار نشرة يومية عن أنشطة الحملة. وتوثيق الأنشطة بالصور والفيديو والمطبوعات التي يتم توزيعها خلال الحج ويتم توزيعها في الحفل الختامي.
العجي ورفاقه
لجنة العلاقات العامة برئاسة محسن العجي ومعه خالد الحمادي وعبدالكريم الحوصلي ومحمد حسن لم يدخروا وسعا في تيسير إرشاد الحجاج لأماكن سكنهم، وأرقام باصاتهم، ومواعيد تنقلاتهم، وطباعة بطاقاتهم التي تبين أنهم من حملة الفرقان القطرية.
آخر إبداعات اللجنة كان توفير مياه زمزم لحجاج الحملة بأفضل وسيلة، حيث سجلوا لشرائها في مكة واستلموها مغلفة محفوظة في الدوحة دون تكبد عناء حملها خلال السفر.
فريق التميز في الفرقان ضم جنودا آخرين رفضوا إبراز أسمائهم، نسأل الله أن يجعل عملهم في ميزان حسناتهم.