

استقبلت رابطة رجال الأعمال القطريين سعادة السيد نيكولا فوريسييه، الوزير الفرنسي المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية وجاذبية الاستثمار، والوفد الاقتصادي المرافق له، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية، وبحث فرص التعاون المباشر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وذلك على هامش زيارة الدولة لفخامة الرئيس ايمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية لدولة قطر.
وحضر من الرابطة سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس الرابطة وكل من سعادة الشيخ نواف ناصر بن خالد آل ثاني والسيد سعود عمر المانع عضوا مجلس الادارة، والسادة أعضاء الرابطة: الشيخ منصور بن جاسم آل ثاني والسيد صلاح الجيدة والسيد أشرف أبو عيسى والسيد مقبول خلفان والسيد عبد السلام عيسى أبو عيسى والسيد يوسف آل محمود. كما حضرت اللقاء السيدة سارة عبد الله المدير العام للرابطة، اضافة الى السيد منصور راشد الخاطر الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال. من جانبه ضم الوفد الفرنسي ممثلين عن عدد من الشركات والمجموعات الفرنسية الرائدة، شمل SUEZ وTotalEnergies وSchneider Electric وTikehau Capital، Bourbon Gulf و Quandela والتي تنشط في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات الهندسية وإدارة المياه، والتكنولوجيا، والتمويل، والاستثمار.
في مستهل اللقاء، رحب سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني بالوزير الفرنسي والوفد المرافق، مشيداً بمتانة العلاقات القطرية–الفرنسية وما تشهده من تعاون اقتصادي واستثماري في مختلف المجالات.
وأكد سعادته أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تستند إلى شراكة راسخة وثقة متبادلة، مشيراً إلى أهمية البناء على النجاحات التي حققتها الشركات الفرنسية في السوق القطرية للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً من التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
وقال سعادته: "إن طموحنا اليوم يتجاوز العلاقات التجارية التقليدية إلى بناء شراكات استراتيجية حقيقية، يكون فيها القطاع الخاص القطري شريكاً فاعلاً في الاستثمار والإنتاج والابتكار، سواء داخل قطر أو في فرنسا أو في الأسواق الدولية. ونحن نرى فرصاً كبيرة للجمع بين القدرات الاستثمارية للشركات القطرية والخبرات الصناعية والتكنولوجية للشركات الفرنسية، بما يحقق قيمة مضافة لاقتصادَي البلدين".
من جانبه، أكد سعادة السيد نيكولا فوريسييه، الوزير الفرنسي المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية وجاذبية الاستثمار، عمق العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية التي تجمع فرنسا ودولة قطر، مشيراً إلى أن الزيارة الناجحة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وما شهدته من توقيع اتفاقيات اقتصادية مهمة توفر أساساً قوياً للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون العملي بين البلدين.
وشدد الوزير على أهمية تحويل الاتفاقيات والتفاهمات القائمة إلى مشروعات واستثمارات ملموسة، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، مع إيلاء اهتمام خاص بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين وتمكينها من بناء شراكات مباشرة والاستفادة من الفرص المتاحة.
كما أكد سعادة السيد نيكولا فوريسييه على أهمية تعزيز التعاون التكنولوجي بين دولة قطر وفرنسا، مشيراً إلى ما تتمتع به الشركات الفرنسية من خبرات متقدمة وقدرات ابتكارية في مختلف القطاعات الصناعية والتكنولوجية.
وأوضح سعادته أن الحكومة الفرنسية تولي اهتماماً كبيراً بدعم الابتكار وريادة الأعمال، مشيراً إلى تخصيص نحو 3 مليارات يورو لدعم الشركات الناشئة، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التكنولوجيا وتعزيز نمو الشركات المبتكرة.
وشدد على أهمية الاستفادة من هذه الإمكانات لتوسيع الشراكات بين الشركات القطرية والفرنسية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، وتشجيع التعاون بين الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في البلدين، بما يسهم في زيادة الاستثمارات المتبادلة وتحويل الاتفاقيات الاقتصادية إلى مشروعات عملية ومستدامة.
كما أكد الوزير على أهمية تعزيز التواصل المؤسسي بين مجتمعَي الأعمال القطري والفرنسي، بما في ذلك بحث إنشاء مجلس أعمال مشترك يسهم في تطوير التعاون الاقتصادي وتوسيع قاعدة الشراكات الاستثمارية بين البلدين.