

أكد الدكتور سيف بن علي الحجري، رئيس برنامج «لكل ربيع زهرة»، أهمية موسم التخييم الشتوي باعتباره أحد أبرز الفعاليات التي تشهدها دولة قطر خلال فصل الشتاء، مشيدًا في تصريحات صحفية أمس بالجهود التي تبذلها الدولة لحماية البيئة والحفاظ على مكوناتها الفطرية خلال الموسم، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على المواقع البرية والساحلية.

وقال د. الحجري بمناسبة انطلاق موسم التخييم الشتوي يوم الأحد المقبل «إن هناك اهتماما متناميا بالقضايا البيئية لدى المشاركين في موسم التخييم، وداعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة الالتزام بالاشتراطات المنظمة للموسم، بما يضمن حماية البيئة وسلامة المخيمين، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى الإضرار بالموارد الطبيعية».
وشدد د. الحجري على أهمية التصدي للمخالفات البيئية وتطبيق العقوبات على المخيمين غير الملتزمين بالاشتراطات، بما يعزز المسؤولية البيئية، ويسهم في الحفاظ على الطبيعة وضمان استدامة المواقع المخصصة للتخييم.
ولفت إلى أن الالتزام بالاشتراطات يبدأ بالحصول على تصريح التخييم قبل إقامة المخيم، واختيار الموقع المناسب بمساحة محدودة تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمخيمين، مع ضرورة المحافظة على طبيعة الأرض وعدم تجريف التربة، والابتعاد عن مجاري الأودية والشواطئ التي تغمرها مياه المد البحري، حفاظًا على سلامة المخيمين وتجنبًا للمخاطر المحتملة.
وقال: تصميم المخيم وإقامة مرافقه يتطلبان مراعاة اتجاهات الرياح، مع تفضيل استخدام الخيام المضادة للحريق، بما يعزز إجراءات الوقاية ويحد من مخاطر الحوادث، لافتًا إلى أهمية الالتزام بالضوابط المنظمة لإقامة المخيمات وعدم الإضرار بالمواقع المحيطة بها.
ونوه إلى أهمية التعامل المسؤول مع النفايات الناتجة عن أنشطة التخييم، من خلال وضع آلية واضحة للتخلص منها بصورة آمنة، وتوفير أكياس مخصصة للنفايات وتثبيتها في أماكن مناسبة، مع الالتزام بجمع المخلفات والتخلص منها بالطرق الصحيحة، وعدم تركها في المواقع البرية أو الساحلية.
وأوضح أن المحافظة على نظافة مواقع التخييم تمثل جانبًا أساسيًا من جوانب حماية البيئة، وتتطلب تعاون المخيمين والتزامهم بالممارسات التي تحد من التلوث وتحافظ على المظهر الطبيعي للمواقع.
وأكد على ضرورة توخي الحذر عند إشعال النار داخل المخيمات، وعدم إشعالها في الأماكن غير المرخصة أو أثناء هبوب الرياح، مع إبقائها تحت المراقبة المستمرة وعدم تركها دون متابعة، بما يقلل من احتمالات اندلاع الحرائق ويحد من الأضرار التي قد تلحق بالغطاء النباتي والمناطق المحيطة.
وحول إجراءات السلامة البحرية، أوضح الدكتور سيف الحجري أن الاشتراطات تتضمن عدم السباحة في المياه التي يتجاوز عمقها 50 سنتيمترًا دون فحص الموقع والتأكد من ملاءمة الأحوال الجوية، مع ضرورة متابعة حالة الطقس بصورة مستمرة، وإيقاف جميع أنشطة السباحة عند حدوث التقلبات الجوية.
وأضاف أن الاشتراطات تمنع السباحة بصورة فردية، وتشترط وجود شخصين على الأقل، كما تحظر السباحة خلال ساعات الليل، مؤكدًا أهمية التقيد بهذه الضوابط لتجنب المخاطر وتعزيز سلامة المخيمين، لا سيما في المواقع الساحلية.
وأكد أن الالتزام بالاشتراطات البيئية والأمنية مسؤولية مشتركة، تسهم في حماية البيئة الفطرية، والحد من المخالفات، وضمان قضاء موسم تخييم آمن يحافظ على الموارد الطبيعية وحقوق الأجيال القادمة فيها.