

أطالب بتشكيل لجنة متخصصة مهمتها إعادة تصحيح مسار الكرة القطرية
الريان يتصدر بجدارة.. وتراجع السد والغرافة والشمال يثير الاستغراب
المحاسبة والتخطيط أساس استعادة هيبة الكرة القطرية
أكد المدرب الوطني ونجم العنابي والنادي الأهلي السابق، عبدالله مبارك العيدان، أن الكرة القطرية تمر حاليًا بمنعرج مهم وخطير يتطلب وقفة جادة ومراجعة شاملة لمختلف جوانب المنظومة الكروية، في ظل تراجع نتائج الأندية في المشاركات الخارجية، والنتائج غير المرضية للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها السنية، رغم الإمكانات الكبيرة والاهتمام المتواصل الذي تحظى به الرياضة القطرية.
وشدد على ضرورة تشكيل لجنة متخصصة تضم مدربين ولاعبين سابقين وإداريين من أصحاب الخبرة، تتولى دراسة الواقع الحالي وتشخيص مكامن الخلل، واقتراح الحلول العملية ووضع خطط مستقبلية واضحة للأندية والدوري والمنتخبات الوطنية، وصولًا إلى العنابي الأول، وفيما يلى الحوار.
ـ كيف تقرأ واقع الكرة القطرية في المرحلة الحالية؟
أعتقد أن الكرة القطرية تمر بمنعرج كبير وخطير، ولا بد من دراسة الوضع بكامل تفاصيله. لدينا إمكانات ضخمة واهتمام كبير، لكن النتائج لا تعكس حجم هذه الإمكانات والطموحات، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات. لذلك أرى أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة وصريحة، بعيدًا عن الحلول المؤقتة والتبريرات المتكررة، لأن مستقبل الكرة القطرية يحتاج إلى رؤية واضحة وخطط قابلة للتنفيذ.
ـ ما الحل الذي تقترحه للخروج من هذا الوضع؟
أقترح تشكيل لجنة متخصصة تضم مدربين وطنيين ولاعبين قدامى وإداريين مخضرمين، ممن يمتلكون الخبرة والمعرفة بتفاصيل الكرة القطرية. تكون مهمتها دراسة الواقع الفني والإداري، وتحديد أسباب التراجع، ثم تقديم توصيات واضحة وخطة مستقبلية تشمل الأندية والدوري والمنتخبات بجميع فئاتها
دورينا يشهد تفاوتًا في مستويات الفرق.. كيف تقيِّم المنافسة؟
هناك تفاوت واضح في الأداء والنتائج، وهو ما يمنح الدوري بعض الإثارة، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن مشكلات تحتاج إلى المعالجة. المطلوب أن يكون مستوى المنافسة انعكاسًا للعمل الفني والتخطيط والاستقرار، لا مجرد امتلاك أسماء كبيرة. قوة الدوري لا تُقاس بأسماء المحترفين وحدها.
الريان يتصدر الدوري، بينما يقدم العربي والدحيل مستويات جيدة.. ما رأيك»؟
الريان يستحق الإشادة بما يقدمه من نتائج ومستويات أهَّلته لصدارة الدوري بجدارة. الفريق يظهر بصورة قوية، ويملك عناصر قادرة على صناعة الفارق، لكن المحافظة على الصدارة تتطلب الاستمرارية والتركيز حتى نهاية المنافسة. كما أن العربي والدحيل يقدمان حضورًا مميزًا.
لماذا تراجعت نتائج السد والغرافة والشمال رغم امتلاكها عناصر مميزة؟
هذا التراجع يثير الاستغراب، خصوصًا أن هذه الفرق تمتلك أسماء بارزة وإمكانات فنية كبيرة. لا يمكن أن نختزل كرة القدم في عدد النجوم أو شهرة اللاعبين؛ فالنتائج تحتاج إلى منظومة متكاملة، وانسجام بين العناصر، وانضباط تكتيكي وجاهزية بدنية وذهنية.
ماذا عن تراجع نتائج الأندية القطرية في المشاركات الخارجية؟
هذا الملف يستحق دراسة جادة، لأن المشاركة الخارجية هي المقياس الحقيقي لقدرة الأندية على المنافسة خارج إطار الدوري المحلي. عندما تكون الإمكانات متوافرة ولا تتحقق النتائج المنتظرة، فلا بد من البحث عن الأسباب بدل الاكتفاء بالتبريرات. علينا مراجعة الإعداد للمنافسات، ومستوى الجاهزية.
هل يمتد القلق إلى المنتخب القطري الأول؟
الجماهير القطرية تتابع المنتخب بشغف، وهي تدرك أن العنابي ليس في أفضل حالاته دائمًا، وتنتظر منه مستويات ونتائج تليق بطموحاتها. المطلوب تقييم الأداء بصورة موضوعية، والوقوف على أسباب التذبذب.
هل ترى أن هناك حاجة إلى المحاسبة؟
بالتأكيد، لكن المحاسبة يجب أن تكون مهنية وعادلة، وتستند إلى معايير واضحة وأهداف محددة. من الضروري تقييم العمل والنتائج، وتحديد المسؤوليات، ومكافأة المجتهد ومساءلة المقصر.