80 % من غارات روسيا في سوريا لا تستهدف تنظيم الدولة
حول العالم
21 أكتوبر 2015 , 08:19م
رويترز
أظهر تحليل - أجرته رويترز على بيانات مقدمة من وزارة الدفاع الروسية - أن حوالي 80% من الغارات الجوية الروسية في سوريا نُفِّذت في مناطق لا يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، على عكس تأكيدات موسكو بأن هدفها هزيمة هذا التنظيم.
ووفقا للتحليل فإن غالبية الغارات أصابت مناطق تسيطر عليها فصائل أخرى من معارضي الرئيس السوري بشار الأسد، وبينها جبهة النصرة ومقاتلون تدعمهم واشنطن وحلفاؤها.
وأظهرت بيانات وزارة الدفاع الروسية الأهدافَ التي ضربها سلاح الجو الروسي، وأرشيف على الإنترنت للخرائط العسكرية الروسية، أن روسيا ضربت 64 موقعا محددا، منذ أمر رئيسها فلاديمير بوتين بشن أول موجة من الغارات في سوريا، قبل ثلاثة أسابيع.
وبين تلك الأهداف 15، لا أكثر، تقع في مناطق تسيطر عليها الدولة الإسلامية، وفقا لمسح لمواقع القوات المنافسة في سوريا، أعده معهد دراسات الحرب.
وقال ألكسندر جولتز - وهو كاتب عمود مقيم بموسكو، ويعمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة يوجدنيفني جورنال الإلكترونية -: "إذا نظرت للخريطة فسيكون بوُسْعِك أن تفهم بسهولة أنك لا تحارب الدولة الإسلامية، بل فصائل معارضة أخرى".
وتدعم البياناتُ تأكيداتٍ - مصدرُها واشنطن وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي - بأن التدخل الروسي في سوريا - وهو أكبر انتشار عسكري للروس في الخارج منذ انهيار الاتحاد السوفيتي - غرضه تعزيز وضع الأسد الذي زار موسكو يوم الثلاثاء، ليشكر بوتين على دعمه.
وقد تكون بين دوافع موسكو الأخرى الاحتفاظ بموطئ قدم استراتيجي في الشرق الأوسط، واستعراض قدراتها بوصفها قوة عسكرية عالمية في وقت يشهد ترديا في علاقتها بالغرب، بسبب الأزمة في أوكرانيا.
ويرفض المسؤولون الروس هذه الاتهامات، ويشددون دوما على أنهم يستهدفون الدولة الإسلامية إلى جانب غيرها من الفصائل التي تدرج تحت تصنيف الإرهاب. ويقولون إن موسكو والغرب يقاتلون عدوا
مشتركا، لكن نمط الغارات في سوريا يرسم - على الأرجح - صورة مغايرة.
ونفَّذ سلاح الجو الروسي ما يزيد على 780 طلعة ضد حوالي 800 هدف في سوريا، منذ 30 من سبتمبر. وأظهر التحليل، الذي أجرته رويترز، أنه حتى يوم الاثنين الماضي ضربت الطائرات الروسية ستة مواقع محددة بالاسم، ليس بينها ما يقع داخل منطقة تسيطر عليها الدولة الإسلامية.
وقال جولتز: "الهدف الأساسي لهذه الغارات الجوية دعم الهجمات البرية لجيش النظام السوري".
ولم يتيسر على الفور الاتصال بوزارة الدفاع الروسية، للحصول على تعليق.
وتظهر بيانات من القيادة المركزية الأمريكية أن 84% من الغارات الجوية التي نفذها التحالف، الذي تقوده واشنطن ضد الدولة الإسلامية، قد أصابت 13 موقعا في سوريا، بين 30 من سبتمبر و19 من أكتوبر.
وعلى النقيض من الحملة الروسية فإن غارات التحالف ركزت على مناطق بشمال سوريا وشرقها، حيث تسيطر الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من أراضي البلاد.
وقال دبلوماسي غربي كبير في نيويورك، إن 85% من الغارات الروسية نفذت ضد جماعات لا علاقة لها بالدولة الإسلامية.
وضربت روسيا أيضا معقلَي الدولة الإسلامية في الرِّقَّة ودير الزور، إذ تقول وزارة الدفاع الروسية إنها دمرت مراكز قيادة ومعسكرات تدريب ومصانع ذخيرة.
وبدعم من سلاح الجو الروسي، بدأت القوات الحكومية السورية هجمات على فصائل المعارضة في محافظات حمص وحماة واللاذقية وإدلب وحلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الغارات الروسية قتلت 370 شخصا في الأسابيع الثلاثة الماضية، ثُلُثُهم مدنيون.
//إ.م /أ.ع