منوعات
21 أكتوبر 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
Noora.alnaama@hotmail.com
* من قطر: جاسم النعمة
تابع من كتاب السواعد السمر للأستاذ ناصر العثمان، والقصة على لسان راويها -رحمه الله- الوالد جاسم النعمة:
قبل أن نتحرك صنع الأميركي حديدة طويلة في رأسها «جلاب» -مقبض منحن- استعملناها في سحب كل ما وقع من حديد حول «الرك» حتى نظفناه جيدا، وبعد ذلك ربطنا «التانكي» المليء بالديناميت في «التلكتر»، وركبت أنا فيه ووقف الأميركي على الحامل الأمامي يعطيني الإشارة بينما كنت أعود إلى الخلف دافعا «التانكي» -الخزان- نحو البئر، وكانت خراطيم المياه تصب علينا حتى تبرد وهج النار، وحين اقتربنا إلى أقرب مكان ممكن من البئر، وأعطاني إشارة بفك «التانكي» عن «التلكتر»، وفككته حيث كان مربوطا من الداخل، وعدنا إلى حيث كنا، وأعلن في الميكروفون يطلب من الجميع الابتعاد، فركض «العرب» -الناس- «وانخشوا -اختبئوا- بعيدا خوفا من أن يصاب أي منهم بسوء من جراء الانفجار، عند ذلك قام بتفجير الديناميت بالبطارية فأحدث دويا هائلا وإذا بكتله نار كبيرة ترتفع من البئر وأخذ «الآيل يطبخ» -الزيت يغلي- وعاد البئر إلى الاشتعال مرة أخرى من شدة الحرارة، هنا قال الأميركي: الحين خالص، كلكم روحوا ارتاحوا وتعالوا بكرة، كانت الساعة حوالي الحادية عشرة صباحا.
وفي اليوم التالي قمنا بتجهيز «التانكي» جديد، وطلب هذه المرة مائة وعشرين قالب «بفر» -ثلج- وخمسا وثلاثين صندوق ديناميت، وضع ستين قالب ثلج وفوقها الديناميت وفوق الديناميت ستين قالبا أخرى من الثلج، وركبت «التلكتر»، وفعلنا مثل ما فعلنا في اليوم السابق، وعندما فجر الديناميت طارت كتلة كبيرة من النار ووقعت بعيدا، و «ظهر الآيل» -بان الزيت- وكان يغلي بشدة، فقال الأميركي: الحين خلاص استريحوا، وبعد أن أخذنا شيئا من الراحة وتناولنا الغداء، ناداني وقال لي: يا الله جاسم تقدر تشيل هذا «الولف» -حنفية- وتوصله إلى العين.
وأشار إلى حنيفة كبيرة، قلت: نعم أقدر، كنت في ذلك الوقت شبابا وقويا، وكنا نشتغل أيام هالحادثة من القلب، وحملت «الولف» إلى أن اقتربت له من العين، وجاءني واحد إنجليزي وقال لي: عطني إياه أشيله عنك، وأخذه وحمله إلى أن وضعه على العين، وأتى أربعة أو خمسة شباب بعضهم عرب، جابتهم الشركة خصوصي لهذه العملية، ونزلوا في «الآيل» وأخذوا «إيتيتون» -يشدون- على «الولف» باسبانه عودة -مفك كبير- كان «للولف» أربع أنابيب، و «بندوا» -أغلقوا- أول واحد ثم الثاني إلى أن أغلقوا الأربعة جميعا، عندما تم ذلك أخذ الإنجليز والجميع يصفقون «حق» الأميركاني ويسوون له سلام ويشيولنه على أكتافهم، كنا كلنا فرحانين، ما أذكر أي سنة صار الحريق لكن تلقاه محطوط عند الشركة.
اشتغلت في الشركة واحدة وثلاثين سنة منها خمس عشرة سنة في دخان وبعدين ودوني مسيعيد، أول ما رحت مسيعيد، رحت مع واحد إنجليزي، وما كان في مسيعيد أي شيء بتاتا سوى خيمة للنواطير، ونمنا ليلتها تلك في السيارة، وعدنا إلى دخان وحملنا في السيارات «تراكتورات» ووديناها مسيعيد، كان «محمد الخوري» وربعة «إيقطون» -يرمون- بيبات من أم باب إلى مسيعيد استعدادا لمد خط الأنابيب، ولم يكن هناك طريق معبد بعد، وكان العمل جاريا لتمهيد الطريق، ودينا إلى مسيعيد (الكرين) لإنزال الأغراض من السيارات.
كان الماء يأتون به من الدوحة إلى مسيعيد وبعد ذالك أتت (شركة كات كومبني) مالت اميل البستاني وبدأت تبني (الحفيزات) -المكتب- والكراجات والمخازن، أول احجر –غرف- بنوها في مسيعيد كانت للإنجليز، وبعدين بنو الغرف الخاصة بنا، بدأنا في دفن وإعداد الطريق من مسيعيد إلى الفرضة ومن الفرضة إلى (السيلين) -سي لاين- كنا ستة أنفار، أنا وجاسم غريب وناصر بن تركي ومعنا ثلاثة إنجليز نقوم بهذا العمل، كنا نشتغل (هيبيس) -بمهمة- وكانوا الإنجليز يتعجبون ويقولون اشلون تشتغلون (هالنمومه) - بهذا الشكل.
كان عندنا ناد في دخان نلتقي فيه نتحدث ونمارس بعض الألعاب، وعندما انتقلنا إلى مسيعيد أقاموا ناديا لنا في الدوحة في بناية (الفولكس واجن)، أخذت أتدرج في العمل إلى أن أصبحت (فورمان)، وفي الأخير حطوني (فورمان) على الكراجات في مسيعيد وعندي حوالي 250 نفرا ما بين (فورمان) وسائق وميكانيك (وكولي) -عامل- وأنا كنت (الفورمان العود الخصوصي).
صار معاش الدريوليه خمس عشرة روبية في اليوم، وأنا صار معاشي سبع عشرة روبية. كانت (لبسوس) -الحافلات- تأتي بالعمال يوميا من وإلى الدوحة والريان والغرافة والوكرة، حوالي خمس وثلاثين حافلة تتحرك كل يوم وأنا في الحافلة الأولى.
غيرت الشركة من نظامها وأعطتنا بدل طعام ما بين اثني عشر إلى أربع عشرة روبية في اليوم، كنا نذهب (للميز)، ونتناول وجباتنا التي ندفع ثمنها، الوجبة حوالي ثلاث روبيات والأكل (وايد زين).
كان هناك (ميز للفص كلاص) -مطعم للدرجة الأولى- (وميز للسكند كلاص، الارتيزن) -الدرجة الثانية- بعد أن استتبت أمور الشركة، أخذت في تركيب أجهزة أوتوماتيكية، وبدأت في تخفيف العمال والموظفين، وجابوا واحد إنجليزي «مخصوص للتخفيف»، بدأت بنا نحن القدامى وأعطتنا تعويضا وفنشتنا، إحنا (الأولين) لم نحصل على حقوق، ولكن الذين (فنشتهم) الشركة في التالي حصلوا على حقوقهم، أما نحن فأعطتنا (معاوضة) فقط.
نقص عدد العمال كثيرا وأصبح عدد (لبسوس) خمسه فقط بدل خمسه وثلاثين، وكان أول معاش أخذته (اثني عشر أنه) -روبية الأربع عام 1937، آخر معاش كنت أتقاضاه عندما تركت العمل في الشركة عام 1970 كان ألفين ومائتي ريال بما فيه (الأفارتيم) -العمل الإضافي.
بعد أن (فنشت) من الشركة ذهبت للمرحوم الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني وكان وزير للمعارف وطلبت منه أحصل على عمل، وقال لي حاضر، تعال غدا إن شاء الله، وفي اليوم الثاني ذهبت إليه وحولني على فايز قدورة وحصلت شغل عند (علي محمود) -علي السعد- في الفرضة، وكان علي مدير الموانئ.
ولا أزال إلى اليوم وأنا في هذا العمل وراتبي ألف وثمانمائة ريال غير (الأورتيم)، وعندما سألته لماذا لا يطلب التقاعد قال لي: لا أطلب ذلك لأن المعاش ما يكفي، إحنا رغم أننا كبار في السن وخدمنا البلد طول عمرنا، ما زلنا نحرص على الدوام في كل وقت، وحتى نحصل (أورتيم)، والتقاعد راتبه قليل ولا يكفينا.
وقد توفي الوالد جاسم النعمة رحمة الله وغفر له في 13 مارس 1991م الموافق 26 شعبان 1411هـ.
* من قطر: غناء مربوع الصخري
من الأغاني القديمة التي كانت ثرية بالكلمات الأجنبية وهي من غناء مربوع الصخري التي تدق على العود كصوت، للشاعر محمد بن جاسم عبدالوهاب الفيحاني. والمربوع الصخري يتكون في العادة من ثلاثة قواف متماثلة وقافية رابعة مختلفة، وتقع القافية الرابعة في الشطر الأول من البيت الثاني:
شاقني واحدث شجوني
حب ناس ما يبوني
يرقدون الليل كله
والسهر قطر عيوني
لو يبوني كان جوني
في وعدهم ماخلفوني
يوم شافوني مسير
سيروا لي خالفوني
يدهيوني بالمصايب
ابدواليب وسوايب
ما يشوفون الركانه
بالعقل مشحن اخنوني
يحزبون اني سليته
حب محبوب هويته
يوم جيت زاير لبيته
يوم مازار انصاني
ما المودة يا الرباعه
مثل دوار الفقاعه
ما لين نشرتوا في البراري
كاشتين تفقعون
ما يشوفون الركانه
بالعقل مشحن اخنوني
* من البحرين:
أهزوجة تغنيها الأم أو الجدة للطفل عندما يستيقظ في الصباح وتأخذ في تحميمه وتمشيطه، حيث تقول كلماتها:
صباحك السرور
وعطار ايدور
ومقيبس بخور
على راسك يدور
صباحك الستر
أو برنية عطر
صباحك الأمر
ولك طول العمر
صباحك النور
أو تيسير الأمور
صباحك قرص تنور
في صبحية سرور
صباحك الزين
صباح الكحل فالعين
صباح الناس مرة
صباحك عشر أو ثنتين
صباحك مهرة
أو جمال أو راعي
وأبيك على شقره
يدور لك مساعي
صباحك الخير
وأعداك الويل
واشجيرة الهيل
ايرفرف عليها الطير
الطير له جناحين
واحنا لينا نبا الخير
صباحك الهدى
اومن ده أو من ده
واكفايه العدا
او طير من السماء
يزعق عليك
بطولة العمر ويا الهدى
صباحك السعادة
وازيارة علي واولاده
او كل يوم من عمري
مضى في عمرك ازياده
صباك صباحك
لولو البحر مسباحك
عسى البين مايندلك
ولا يسمع اصياحك
صباحك ستر حالك
او دامت لك ارجالك
الله ايسلم لك ابيك
وايسلم لك خالك
صباحك الصباح
صباح الورد والتفاح
والرازقي لي لاح
بين الغصون املاح
* عصرية العيد
وفيمن لبست الثوب الأصفر عصرية العيد، قال الشاعر سعيد بن محمد البديد في موال له:
عصرية العيد مرن يسحبون الصفر
يوطون وطي الحمام، يمشون دلع صفر
وقال الشاعر محمد بن إبراهيم السيد واصفا الثوب الأصفر كأنه مصبوغ بالورس وفاديا صاحبته:
في شف منهو يلبس الثوب بالورس
ومعدل شغله بزين الختامي
وقيل في العيد:
عساك من عواد عيد يعاد
وتعاد أيامه عليكم سعيده
ليت المناوي تعطي القلب ماراد
كان انشراح قلبي بخير يفيده
لكن يا قلبي تجيلك بالاسعاد
أخبار زينه لي رسلها سديده
أبا اسألك يا قلب من فيه لنشاد
راعي الجمال اللي اوصوفه فريده
خشف يفل عن كل قانص وصياد
حلو لمعزل يشبه الريم جيده
الروح يملكها على كيف ماراد
لأنه شريك الحب وهو وحيده
ارحم وليفك أنت ياولد ليواد
سجن الوليف اللي ابسوره حديده
قلبي عن اللي غير ماهو بنشاد
انت الذي فيك المحاسن عديده
روحي وقلبي من معاليج لفواد
لك يانظر عيني وخد ماتريده
انت الذي تأمر على الروح تنقاد
جسمي ملكته والعواطف شديده
الله يجير الزين من شر حساد
وتكفيه شر اللي نواله ابكيده
** الأمثال الشعبية
من تونس
- قبل الدوا خوذ الأجرة، واترك الحديث الهواوي
ينصح المثل الإنسان بالاحتياط وبعدم الاغترار بمعسول القول.
- قصولو يدو جات مليحه للطنبور
مصائب قوم عند قوم فوائد.
- قبر مشيد ولا خيال مشوم
يضرب للضال الذي يأتي بجميع المنكرات، فالأحسن أن يكون قبرا من أن يبقى خيالا مزعجا.
- قص عصو غاضني لو كان خلاه نفعو
يضرب تهكما على من يغضب فيلحق بنفسه الضرر.
- قاعد ينش في الذبان
هذا عمل من لا عمل له.
- قلبو بالددي، لا يحمل لا يعدي
لمن لا يتحمل سماع أية كلمة يراد بها إصلاحه ونصحه.
- قد ما بنينا وعلينا ما وصلشي الركبيبا
لمن يجهد نفسه لإتمام عمله فلم يتوصل إلى ذلك وكانت النتيجة دون المؤمل.