مسؤولون: القطاع الصحي ركيزة العمل الإنساني للمتضررين من الحروب

alarab
قطر اليوم 21 سبتمبر 2026 , 01:24ص
حامد سليمان

افتتح الهلال الأحمر القطري أمس ورشة عمل بعنوان «الدبلوماسية الإنسانية الصحية: إعادة بناء النظم الصحية بعد الحرب في العالم العربي»، بفندق جولدن توليب على مدار 5 أيام بالتعاون مع مركز جنيف للدراسات الإنسانية بجامعة جنيف. توفر الورشة فرصة لتبادل الخبرات بين نخبة من الأكاديميين والممارسين والخبراء الدوليين حول دور الدبلوماسية الإنسانية في تعزيز إعادة بناء النظم الصحية في البلدان المتأثرة بالنزاعات والحروب، وتحديات إعادة بناء الصحة العامة والوصول إلى المساعدات الإنسانية في المنطقة.

وقد افتتح الورشة سعادة السيد عبد الله سلطان القطان، الأمين العام بالوكالة للهلال الأحمر القطري، والدكتور كارل بلانشيه، مدير مركز جنيف للدراسات الإنسانية، وذلك بمشاركة كلٍّ من د. سلطان بركات، زميل أكاديمي بمركز جنيف للدراسات الإنسانية، والسيد محمد أحمد البشري، مساعد الأمين العام للاتصال وتنمية الموارد بالهلال الأحمر القطري، والسيد حسين أمان العلي، مساعد الأمين العام للتطوع والتنمية المحلية بالهلال الأحمر القطري، والدكتور أيهم إسماعيل السخني، رئيس العلاقات الدولية والقانون الدولي الإنساني بالهلال الأحمر القطري.
وفي كلمته أثناء مراسم الافتتاح، قال السيد عبد الله القطان: «تجمعنا هذه الورشة حول هدف هام يتمثل في مساعدة المجتمعات المتضررة من الحروب على إعادة بناء أنظمتها الصحية. إنها فرصة لتبادل الخبرات، والتعلم من بعضنا البعض، واستكشاف كيف يمكن للحوار والتعاون أن يدعما التعافي ويعززا فرص الحصول على الرعاية الصحية».
وأكد القطان أن هذا الهدف يرتبط ارتباطاً وثيقاً برسالة الهلال الأحمر القطري الإنسانية، كما ثمَّن عالياً النقاشات البناءة التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية لخدمة المحتاجين على النحو الأمثل، متمنياً أن تسهم الورشة في تعزيز الشراكة وتمهيد الطريق نحو مزيد من التعاون في الجهود الإنسانية المتعلقة بالصحة.
من جانبه، أشاد د. بلانشيه بالتعاون القائم بين قطر وسويسرا في مجال الدبلوماسية الإنسانية، منوهاً إلى أهمية التفكير في كيفية إعادة صياغة المنظومة الإنسانية. وأضاف: «النهج الحالي لا يمكن الاستمرار عليه، بل يتعين علينا إيجاد سبل وأساليب تفكير جديدة، ولهذا السبب حرصنا على إشراك عدد من الخبراء الذين يتمتعون بخبرات متنوعة وتخصصات مختلفة في هذه الورشة». 
وقال السيد محمد البشري مساعد الأمين العام للاتصال وتنمية الموارد إن الورشة تشهد تعاونًا مع خبراء من الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، إلى جانب مشاركة عدد من الأكاديميين والمتخصصين في الشؤون الإنسانية والصحية، بما يسهم في إثراء النقاش حول التحديات التي تواجه المجتمعات المتضررة من الحروب والنزاعات.
وأوضح أن من أبرز ما يميز الورشة تركيزها على الأوضاع الصحية في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكدًا أن معاناة السكان لا تنتهي بمجرد توقف العمليات العسكرية، بل قد تستمر وتتفاقم نتيجة تضرر المنشآت الصحية وتراجع الخدمات الأساسية وصعوبة حصول السكان على الرعاية الصحية اللازمة.
وأشار إلى أن ضعف الخدمات الصحية بعد انتهاء النزاعات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه السكان، كما قد يشكل عائقًا أمام عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، في ظل حاجتهم إلى بيئة آمنة تتوافر فيها الخدمات الصحية والإنسانية الأساسية.
وأضاف أن الورشة تأتي لتؤكد أهمية دعم القطاع الصحي باعتباره ركيزة أساسية للعمل الإنساني في الدول والمجتمعات المتضررة من الحروب، وضرورة استمرار الدعم خلال مرحلة ما بعد النزاع، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان، واستعادة الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واللاجئين وإعادة بناء المجتمعات المتضررة.
ووفقاً لجدول أعمال الورشة، تتناول الجلسات النقاشية عدداً من الموضوعات والمداخلات الهامة ومنها: أطر وعوائق التعافي بعد النزاعات، تحديات التعافي في التجربة الصومالية، تأثير النزاعات على النظم الصحية، تحديات الصحة العامة واستغلال الصحة كسلاح، تحديات إعادة بناء الصحة العامة في سوريا، فهم مرونة النظم الصحية، الدبلوماسية الإنسانية في الممارسة العملية: الحدود والفرص، الدبلوماسية الصحية في أفغانستان، الوساطة لإيصال المساعدات الإنسانية في غزة، توفير الخدمات الصحية في حالات الطوارئ، دور الإعلام في الدبلوماسية الإنسانية، الدبلوماسية الإنسانية في أفغانستان: تبادل الأسرى، الأساليب الناجحة في مناطق ما بعد النزاعات. وتختتم أعمال الورشة بزيارة تعريفية إلى مركز إدارة المعلومات في حالات الطوارئ التابع للهلال الأحمر القطري.