

اختتمت مؤسسة قطر النسخة الثانية من الملتقى السنوي لمبادرتها «بالعربي»، الذي أُقيم تحت عنوان «بأفكارنا نبني» في مركز طلاب المدينة التعليمية بالدوحة بحضور 1600 مشارك، حيث تناولت النقاشات بناء منصات رقمية تخدم الناس، وسبل تجاوز التحديات في ريادة الأعمال، والاستعانة بمعارف المجتمعات في بناء السلام.
وشهد اليوم الثاني من الملتقى حضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، التي قامت بجولة في أجنحة الشركاء. شمل برنامج الملتقى كلمات على المسرح الرئيسي، وجلسات استكشافية، وورشا ومساحات تفاعلية، أتاحت للحضور تبادل الخبرات ومناقشة الأفكار واستكشاف تطبيقاتها العملية.
وفي هذا السياق، قال هشام نورين، المدير التنفيذي للمبادرات والبرامج الإستراتيجية بمؤسسة قطر: «قيمة اللقاء أن يعود منه المرء وفي فهمه زيادة، وفي عمله فائدة. وهذا ما نرجوه لكل من شارك في «بالعربي»: أن يجد في خبرة غيره ما يساعده في بلورة فكرته، أو يعينه على معالجة مسألة تشغله. ومسؤوليتنا في مؤسسة قطر أن نهيئ لهذا التبادل أسباب الاستمرار، وأن تبقى فرص التواصل متاحة للمشاركين بعد الملتقى. فالعربية تغتني بما يضيفه أهلها إلى معارف عصرهم، ودعم هذا الإسهام يقتضي أن نصل بين أصحاب الأفكار والخبرات، ونتيح لهم فرص التعاون. وهذا ما نواصل السعي إليه من خلال المبادرة».
وتحت عنوان «لا تخفف من قدر نفسك»، استعرض عصام حجازي، مؤسس منصة «UpScrolled» للتواصل الاجتماعي ورئيسها التنفيذي، تجربته في بناء منصة تمنح المستخدم قدرة أكبر على اختيار المحتوى الذي يتابعه. وأوضح كيف يعكس عرض المنشورات وفق تسلسلها الزمني رؤيته لبناء مساحة رقمية تتيح للناس مشاركة حكاياتهم مع الآخرين.
وتناولت الزهراء لنقي، الخبيرة في الوساطة، أهمية أن تنطلق جهود السلام من فهم المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والإصغاء إلى تجاربها، وذلك في كلمة ألقتها بعنوان «من يروي السلام؟»، حيث استعرضت، من واقع عملها في اليمن، تجربة أمهات المختطفين ودورهن في جهود تبادل الأسرى، موضحةً قيمة الثقة وفهم السياق المحلي في ترميم العلاقات وجبر ما انكسر في النفوس بفعل النزاعات.
أما حمد مبارك الهاجري، مؤسس شركة «سنونو» ورئيسها التنفيذي، فاستعرض في كلمته «ما لا يخبرونك به عن الشركات المليارية» كيف شكّلت ورقة إنهاء خدماته نقطة انطلاق لمشروعه. وروى كيف واجه أزمة تمويل بمساندة فريقه، الذي وافق أفراده على خفض رواتبهم مقابل حصص في الشركة، رابطًا نجاح المشروع بالثقة وتقاسم المسؤولية والوفاء لمن ساندوه في أصعب مراحله.
وتضمّن برنامج اليوم الختامي جلسة «قُد على خُطاه صلى الله عليه وسلم: محاكاة تفاعلية في القيادة النبوية»، التي قدّمها مؤتمر «قيادة»، 2026، وهو مبادرة شبابية تابعة لمؤسسة قطر تجمع الشباب المسلم لاستكشاف قضايا الإيمان والهوية والقيادة والمجتمع، من خلال الحوار وورش العمل والتجارب المشتركة، وجلسة «اقرأ لي» التي قدّمتها مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية حول تطوير تعليم اللغة العربية.
وعن دور الإعلام في خدمة اللغة العربية، قال السيد علي عيسى، المتحدث الرسمي باسم المؤسسة القطرية للإعلام: «إن الشراكة الإعلامية مع الملتقى السنوي لمبادرة «بالعربي» تنطلق من اهتمام المؤسسة بالمبادرات التي تعزز حضور اللغة العربية في المشهد الإعلامي، وتوسع نطاق استخدامها وتطوير أدواتها في المجالات المعرفية والمهنية المختلفة. وتأتي الموسوعة الإعلامية في إطار هذه الجهود، باعتبارها مشروعًا معرفيًا يُعنى بتوثيق المفاهيم والمصطلحات الإعلامية باللغة العربية وتقديمها في إطار علمي، بما يوفر مرجعًا متخصصًا للعاملين والباحثين والمهتمين بالمجال الإعلامي».
وأضاف: «تحرص المؤسسة القطرية للإعلام على دعم المبادرات التي تسهم في إثراء المحتوى الإعلامي العربي وخدمة اللغة العربية، فيما تتيح مشاركتها شريكًا إعلاميًا في الملتقى فرصة للتواصل مع الجمهور والتعريف بمبادراتها الإعلامية والمعرفية».