الإثنين 19 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2021
 / 
08:47 م بتوقيت الدوحة

د.عائشة العماري مساعد عميد كلية القانون في جامعة قطر لـ«العرب»: ارتفاع نسبة الطلبة القطريين إلى 84% في البكالوريوس و79% في الدراسات العليا

علي العفيفي

الثلاثاء 21 سبتمبر 2021

30 كادراً أكاديمياً و14 كفاءة إدارية من القطريين يعملون في كلية القانون

تدريس القانون القطري في الكلية يجعل خريجيها أكثر تأهيلاً لسوق العمل من كليات الخارج

تدريب خارجي إجباري لطلبة الكلية قبل التخرج مع 75 جهة عمل

تخريج 612 طالباً وطالبة في دفعتي 2020 و2021 في البكالوريوس والدراسات العليا

استقطاب القطريين المتميزين أكاديمياً لتأهيلهم للانضمام في هيئة التدريس

 

قالت الدكتورة عائشة العماري مساعد العميد لشؤون الطلاب في كلية القانون بجامعة قطر، إن نسبة الطلبة القطريين الدارسين في الكلية ارتفعت إلى 84% في مرحلة البكالوريوس وإلى 79% في مرحلة الدراسات العليا، مؤكدة أن الكلية تقدم أفضل الخريجين المؤهلين لسوق العمل بفضل تدريسها القانون القطري إضافة إلى القوانين الأخرى.
وأضافت عائشة في حوار مع «العرب» إن الكلية تفرض تدريبا خارجيا إجباريا قبل التخرج بالتعاون مع 75 جهة عمل من أجل تقديم كوادر تلبي احتياجات سوق العمل، معتبرة أن استحداث المسار التخصصي للمحاماة يهدف لتوفير خريجين أكثر تأهيلاً لممارسة المهنة.
وكشفت عن ارتفاع كبير في أعداد الكوادر القطرية في القطاعين الأكاديمي والإداري بالكلية، موضحة أن 70 كادراً أكاديمياً و14 كفاءة إدارية من القطريين يعمل بالكلية.. وإلى نص الحوار.

 إلى أين وصل التقطير في الكوادر التدريسية والإدارية في كلية القانون؟
حرصت كلية القانون على تقطير الوظائف الأكاديمية والإدارية، إذ قامت الكلية بوضع خطة لتقطير الوظائف الأكاديمية في شتى التخصصات القانونية لبناء بيت الخيرة القانونية من الكفاءات الوطنية، فقد قفزت أعداد الكفاءات القطرية من الكادر الأكاديمي في كلية القانون إلى 30 كادراً في العام الجاري، بينما كان عدد الكادر الأكاديمي في عام 2014، لا يتجاور 8 كوادر.
أما الطاقم الإداري، فقد بذلت الكلية كافة الجهود لإعطاء فرص للكفاءات الوطنية الإدارية لدعم العملية التعليمية إذ بلغ عدد القطريين إلى 14 كفاءة وطنية إدارية بعدما كان عدد الكفاءات الوطنية الادارية في عام 2014 لا يتجاوز 4 كوادر فقط.

 ما خطوات الكلية لزيادة نسبة الكادر التدريسي القطري لديها؟
تقوم الكلية باستقطاب المتميزين أكاديميا ممن تتوافر فيهم مميزات وسمات عضو هيئة التدريس المتميز من خلال جذبهم من مقاعد الدراسة وتأهيلهم وصقل مهاراتهم في مختلف الأنشطة داخل الحرم الجامعي مع تحفيزهم على التخصصات الدقيقة التي قد يميلون إليها ويرغبون بالتعمق بها.

 هل ما زالت برامج القانون في الجامعات العربية أو الغربية جاذبة أكثر للقطريين عن جامعة قطر؟
تتميز برامج كلية القانون بتدريس القانون القطري بشكل أساسي مع التطرق للقوانين المقارنة لتأهيل الخريجين لسوق العمل القانوني. علاوة على حصول كلية القانون على الاعتماد الأكاديمي من مجلس الاعتماد البريطاني، وحصول برنامج البكالوريوس في القانون على الاعتماد الأكاديمي من المجلس الأعلى لتقييم البحث والتعليم العالي في فرنسا.

 ما أعداد الطلبة الدارسين في الكلية على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا مع انطلاق فصل «خريف 2021»؟ وكم تبلغ نسبة الطلية القطريين؟
يبلغ عدد الطلاب في مرحلة البكالوريوس 2,032 طالبا وطالبة منهم 84% من الطلبة القطريين، أما على مستوى الدراسات العليا فعدد الطلاب يصل إلى 144 طالبا وطالية منهم 79% من الطلبة القطريين.

 ما أعداد خريجي دفعتي 2020 و2021 من كليتكم؟
يبلغ عدد خريجي دفعة (2019/2020) 264 طالبا وطالبة، أما عدد خريجي دفعة (2020/2021) 348 طالبا وطالبة بما في ذلك طلاب مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا.

 ما الفرص التدريبية التي تقدمها الكلية لطلابها خلال الدراسة؟ وهل تتيحون فرصا توظيفية بعد التخرج؟
تتميز كلية القانون بطرح برنامج التدريب الخارجي والذي يعد اجباريا لجميع الطلاب قبل التخرج. حيث يقوم الطلاب بالالتحاق بإحدى الجهات القانونية أو الإدارات وذلك لمحاكاة الجانب التطبيقي وذلك بالتعاون مع ما يقارب 75 جهة عمل، كما يعد البرنامج أحد الأدوات لاختيار المرشحين للوظائف بعد خوضهم تجربة التدريب من خلال قياس مهاراتهم القانونية والمهنية من قبل جهة العمل.

 ما مدى تأثير جائحة كورونا على تدريس مقررات كلية القانون للطلية؟
تمكنت كلية القانون من طرح برامجها عن بُعد بعد جائحة كورونا مع استخدام أحدث الوسائل التقنية التعليمية مثل نظام بلاك بورد كولابوريت الترا Blackhaard Collaborate Uirra والذي يتيح التواصل الفعال بين الطلبة والأستاد، من خلال إقامة المحاضرات الإلكترونية بالصوت والصورة ومع إتاحة خاصية المناقشة بين الطلبة، بالإضافة إلى تمكن الأستاذ من عرض جميع ما يساعده في شرح المادة التعليمية مع الطلبة ليتم توصيل المادة التعليمية بطريقة بسيطة وواضحة.

 هل الكلية أصبحت قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل من كوادر وطنية؟
تطرح الكلية برنامج البكالوريوس في القانون والذي يكون الملكة القانونية لدى طالب القانون من خلال دراسة كافة الحقول القانونية. وعلى مستوى الدراسات العليا، تطرح الكلية برنامج الماجستير في القانون العام وبرنامج الماجستير في القانون الخاص وبرنامج الدكتوراه في القانون وذلك لمن يريد التعمق في الدراسات القانونية التخصصية والذي يغطي احتياجات سوق العمل.

 ما أهم إنجازات الكلية خلال العام الأكاديمي الماضي 2020 /2021؟ 
الطالب ركن أساسي في العملية التعليمية لدى الكلية حيث إن الكلية تسعى دائما إلى العمل على الخطة التحسينية لتطوير البرامج المقدمة في القانون، وهذا ما يتجلي من خلال حصول الكلية على الاعتماد الأكاديمي، كما قد نجحت الكلية في وضع قواعد منظمة لعمل اللجنة العلمية لمراجعة عملية تأليف الكتب التدريسية لكلية القانون، اضافة إلى استحداث المسار التخصصي للمحاماة وهو المسار الثالث المطروح بعد المسار الجناني والمسار التجاري ويقوم المسار على التخصص في مسار المحاماة يوفر للطلبة فرصا هامة لتكوين علمي وعملي في جميع الجوانب المتصلة بالمهنة، وهذا ما يؤهلهم أكثر من غيرهم على ممارسة مهنة المحاماة.
ومن جهة أخرى تحرص الكلية على انعقاد المؤتمر السنوي للكلية وفي ظل جانحة كورونا قامت الكلية بعقد مؤتمرها العام 2020 عن بُعد وكان المؤتمر بعنوان «القانون في مواجهة الأزمات العالمية: الوسائل والتحديات»، كما فازت الكلية بمنحة برنامج «جان مونية» الذي يعد أحد البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي تحت مظلة برنامج «إيراسموس بلس»، والذي يهدف إلى تشجيع الدراسات والبحوث في الموضوعات ذات الصلة بالدراسات القانونية الأوروبية. 
إضافة إلى فوزها بجائزة أفضل جهة في رعاية العمل العام 2020، وعلى صعيد إنجازات الطلاب فاز من الكلية بجائزة التميز العلمي طالب ماجستير وطالب بكالوريوس حيث عهدت الكلية على فوز طلابها في كل سنة منذ بدء الجائزة.

 ما أبرز الشراكات التي أبرمتها الكلية مع جهات داخل الدولة أو خارجها؟
دخلت كلية القانون في شراكات مع كليات القانون الرائدة وجهات العمل في الدولة وخارج الدولة بغرض التآزر في البحث والمشاريع الأكاديمية والمنح وأبرزها شراكة العيادة القانونية مع العيادات القانونية في الجامعات الأجنبية علاوة على شراكاتها مع جهات محلية ودولية كالمجلس الأعلى للقضاء، ووزارة التجارة والصناعة، ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، ومركز قطر للمال، ووزارة العدل.

 ما الدور الذي تلعبه كلية القانون في إشاعة ثقافة القانون بين الأفراد وتنمية الشعور بأهمية المبادئ والمثل القانونية؟
يبرز دور كلية القانون بشكل أساسي في إشاعة الثقافة القانونية بين الافراد وتنمية الشعور بأهمية المبادئ والمثل القانونية في كل من العيادة القانونية ومقرر الثقافة القانونية. إذ تم إنشاء العيادة القانونية بكلية القانون في جامعة قطر لتحقيق رؤية قسم المهارات القانونية في تعزيز التعليم القانوني التطبيقي. وتقوم العيادة القانونية بتحقيق هدفين: تدريب طلابنا على المهارات القانونية اللازمة لممارسة المهن القانونية المختلفة وتقديم المساعدة القانونية للفئات المستضعفة في مجتمعنا. على هذا النحو، تستقبل العيادة القانونية العملاء الذين لديهم أسئلة بخصوص تطبيق النظام القانوني القطري أو الذين يرغبون في رفع دعاوى قانونية للمطالبة بالتعويضات بموجب القانون. 
ومعظم المستفيدين من خدمات العيادة القانونية هم عمال مهاجرون يسعون للحصول على حقوقهم القانونية وفقا لقوانين العمل في قطر. وعند تلقي طلب للتدخل القانوني، يدرس طلابنا الحالة المعنية، ويناقشون حيثياتها ويقررون ما إذا كان ينبغي إحالتها إلى مكتب محاماة مستعد لمساعدة العيادة القانونية في تمثيل العميل أمام المحكمة. هذا ما نسميه نموذج الخدمة للعيادات القانونية. بالإضافة إلى ذلك، تقوم العيادة القانونية بمشاريع مختلفة لتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون وقيم العدالة. وحديثا، درست العيادة القانونية الآثار القانونية لأزمة فيروس كورونا بالتعاون مع 30 عيادة قانونية من 20 دولة مختلفة حول العالم، وفي ذلك أخذت بنمودج التعليم القانوني الدولي. 
كما تطبق العيادة القانونية قانون الشارع الخاص بالتثقيف القانوني لزيادة الوعي بين طلابنا وفي المجتمع كله حول الحقوق والالتزامات التي يضمنها النظام القانوني القطري لأفراد مجتمعنا.
ويطرح مقرر الثقافة القانونية ضمن برنامج متطلبات الجامعة وتحديدا ضمن حزمة مقررات المعارف والمهارات الأساسية التي تهدف إلى تحقيق المواطنة الواعية والمسؤولية تماشيا مع الخطة الإستراتيجية للجامعة ورؤية قطر 2030 تم إستحداث مقرر الثقافة القانونية ضمن متطلبات الجامعة لتمكين جميع طلاب جامعة قطر بمختلف إختصاصاتهم من المعارف القانونية الأساسية والضرورية للاندماج في المجتمع اندماجا واعيا و مسؤولا.
تعتبر الثقافة القانونية من المعارف الضرورية للإرتقاء بالطالب إلى مستوى المواطنة الواعية بحقوقها والتزاماتها داخل الدولة ومستوى المواطنة المسؤولة المهتمة بقضايا المجتمع القطري والمنخرطة فيها بالرأي والفعل حيث يزود مقرر الثقافة القانونية الطلاب بأساسيات المواطنة في الدولة في مقاربة شاملة تنطلق من نظام الحكم وحقوق الإنسان والحريات العامة مرورا بالتنظيم القضائي للدولة والقواعد الأخلاقية والدور الاجتماعي للمهن القانونية، وصولا إلى الحماية القانونية لأنشطة الأفراد في المجتمع. وحيث إن مخرجات المقرر تعزز بشكل كبير الوعي القانوني لدى طلاب جامعة قطر بجميع إختصاصاتهم بشكل يضمن اندماجهم في المجتمع القطري وانخراطهم في الإسهام الإيجابي لتحقيق أهدافه الإستراتيجية.

_
_
  • العشاء

    6:28 م
...