الثلاثاء 3 ربيع الأول / 20 أكتوبر 2020
 / 
02:54 م بتوقيت الدوحة

الدكتورة هند المفتاح تحاضر حول "نموذج الدوحة في إدارة الأزمات"

الدوحة- العرب

الإثنين 21 سبتمبر 2020
هند المفتاح
ضمن اللقاء الافتتاحي لمنتدى البحوث والفعاليات الذي تنظمه كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا، ألقت الدكتورة هند المفتاح، أستاذ مشارك في كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية، الأحد 20 أيلول/سبتمبر 2020، محاضرة بعنوان: "نموذج الدوحة في إدارة الأزمات في واقع ضغطي على القادة والمؤسسات والمجتمع: الاستجابة الاستراتيجية لدولة قطر في أزمة الحصار 2017". وهدفت المحاضرة بشكل عام إلى النقاش حول الكيفية التي استطاع من خلالها القادة القطريون والمؤسسات القطرية في كل المستويات الإدارية والسياسية حماية مجتمعهم من الأزمة.
في بداية المحاضرة، أوضحت الدكتورة هند المفتاح أن نموذج الدوحة في إدارة الأزمات يتمحور حول قدرة الدولة عبر أجهزتها ومؤسساتها المختلفة من جهة وقادتها من جهة أخرى، على استعادة النظام المؤسسي والمجتمعي الداخلي وإعادة الاستقرار له، إضافة إلى تحقيق الأمن الداخلي بما يتوافق مع الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية العاجلة، مشيرة إلى مفهوم إدارة الأزمة، وتقييم تجربة دولة قطر في هذا الخصوص.
وتناولت المفتاح خلال المحاضرة خمس مراحل لإدارة الأزمة، أولها مرحلة ما قبل الأزمة، وهي المرحلة التي تمر بها الدولة قبل الوقوع الفعلي للأزمة، مشددة على أنه في بعض الأحيان قد تكون هناك إشارات أو عوامل تنذر بوقوع الأزمة، وفي أحيان أخرى يصعب التنبؤ بالأزمة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية. وأضافت أن هذه المرحلة تضع الدولة أمام خيارين: إما أن تتدارك الأزمة وتقوم باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية، أو أن تترك اتخاذ القرارات والتدخلات العاجلة إلى حين وقوع الأزمة.
وفي حديثها عن المرحلة الثانية، تطرقت نائب الرئيس للشؤون الإدارية والمالية بالمعهد، إلى مرحلة "اتخاذ القرار" التي تتميز بتطور الأزمة حيث تصبح واقعًا ملموسًا، وتتطلب هذه المرحلة التدخل الفوري والعاجل من الدولة واتخاذ حزمة من القرارات المهمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مشيرة في هذا السياق إلى القرارات والإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها دولة قطر في الأسبوع الأول من الحصار.
وشرحت المفتاح ضمن المرحلة الثالثة ما سمته "السيطرة الاجتماعية وخلق التوازن" وتتخلص حول احتواء الرأي العام وطمأنة الشعب والبدء في تخفيف آثار الأزمة، مؤكدة على أهمية هذه المرحلة ودور الإعلام فيها وفي تعزيز الهوية الوطنية. أما المرحلة الرابعة فتشير إلى عملية انتهاء الأزمة والانتقال من حالة الطوارئ إلى حالة الاستقرار والوضع الطبيعي، موضحة أن الأزمة تصل في هذه المرحلة إلى حالة من الاستقرار، ولكنها تظل قائمة.
وخلصت الدكتورة المفتاح إلى أن المرحلة الأخيرة في إدارة الأزمة هي مرحلة التعلم التلقائي والمزدوج، ويتم من خلالها استخلاص العبر والدروس من المراحل السابقة، وهي لا تعبّر عن نهاية الأزمة، وإنما يجب النظر إليها بوصفها بداية لمرحلة جديدة في إصلاح وتطوير ما تم التعامل معه، موضحة أن النموذج النظري المعتمد في مشروع كتاب: "نموذج الدوحة في إدارة الأزمات" يؤكد على أهمية المرونة واللامركزية والحوكمة الراسخة في إدارة الأزمات التي لا تتم إدارتها بشكل فردي أو عشوائي، وإنما عبر سلسلة من الأنشطة والقرارات المتأنية.
وفي مداخلة له حول موضوع المحاضرة، أشار الدكتور موسى علاية العفري، أستاذ مساعد في كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية، إلى أن نموذج الدوحة في إدارة الأزمات لا يركز على القطاع الحكومي فقط، بل يمتد إلى قطاعات مختلفة مثل القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية أو القطاع الثالث وكذلك المبادرات الشعبية والفردية في المجتمع.
وأضاف العفري، أن هذا النموذج يرى أن عملية إدارة الأزمات هي عملية تكاملية وتفاعلية بين العديد من القطاعات المختلفة داخل المجتمع والتي تهدف إلى مزيد من التنسيق والتآزر بين كل مكوناته، وكذلك محاولة التعلم الجاد والمزدوج من الأزمات إضافة إلى بناء جدار قوي لصد أيّ أزمات مماثلة في المستقبل.



_
_
  • المغرب

    5:02 م
...