

مع انطلاق الموسم الكروي الجديد 2025 /2026، يعود النقاش من جديد حول قضية توزيع الملاعب المكيّفة بين أندية دوري الدرجة الأولى وأندية الدرجة الثانية، حيث ترى الأخيرة أن غياب المساواة في هذا الجانب يؤثر بشكل مباشر على جودة المنافسة وعدالة النتائج.
ففي الوقت الذي تُقام فيه معظم مباريات دوري نجوم بنك الدوحة على ملاعب حديثة ومكيّفة، تضطر فرق الدرجة الثانية إلى خوض مبارياتها على ملاعب عادية وفي ظروف مناخية أصعب، وهو ما ينعكس سلباً على أداء اللاعبين ويضعف من جاذبية المسابقة على المستوى الجماهيري والإعلامي.
ويعتبر متابعون للشأن الرياضي أن هذه الفجوة بين الدرجتين لا تخدم مشروع تطوير الكرة القطرية، خاصة أن اتحاد الكرة يولي اهتماماً متزايداً بتوسيع قاعدة الممارسين ورفع مستوى البطولات المحلية. ويرى بعض الخبراء أن توفير ظروف لعب متكافئة لجميع الأندية من شأنه أن يسهم في رفع المستوى الفني للبطولات وتهيئة اللاعبين الصاعدين بشكل أفضل. من جهتها، تطالب أندية الدرجة الثانية بقرارات واضحة من الاتحاد تضمن العدالة في توزيع المباريات على الملاعب المكيّفة، معتبرة أن تحقيق هذا المبدأ لا يقتصر على الجانب الفني فقط، بل يرسخ صورة إيجابية عن تطور البنية التحتية الرياضية في قطر و قال عبد الناصر السعدي، نائب رئيس جهاز الكرة بنادي الخريطيات، إن اللاعبين عانوا كثيرًا خلال مباراة الجولة الأولى، وتأثروا بالفعل بالأجواء، ونأمل في إعادة النظر في جدول المباريات، وأن تُقام على الملاعب المكيّفة.
وأشار إلى أن اللاعبين اشتكوا من حرارة الجو والرطوبة، وناشد السعدي لجنة المسابقات بضرورة النظر في هذا الأمر، ونقل الجولات المقبلة إلى ملاعب مكيّفة. وأكد محمد سعيد السويدي، رئيس جهاز الكرة بنادي المرخية، أن الأجواء المناخية الحارة كان لها تأثير على عطاء اللاعبين، وانعكس ذلك على الأداء. وقال إن دوري الدرجة الثانية يمثل محطة مهمة في مسيرة الكرة القطرية، ومن الضروري أن تتوافر الظروف المساعدة على إبراز المستوى الحقيقي للاعبين والأندية، لذلك نطالب إدارة المسابقات بأن تراعي هذه الأجواء القاسية، وأن يتم اعتماد الملاعب المكيّفة حفاظًا على سلامة اللاعبين.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يتجه اتحاد الكرة إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان عدالة أكبر بين الدرجتين أم أن أندية الدرجة الثانية ستواصل معاناتها مع هذا الملف في المواسم المقبلة؟.