اليوم .. الذكرى الـ46 لإحراق المسجد الأقصى
حول العالم
21 أغسطس 2015 , 10:34ص
وكالات
تمر، اليوم الجمعة، الحادي والعشرين من أغسطس، الذكرى الـ46 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، في وقت يستصرخ فيه المسجد الأمتَيْنِ الإسلامية والعربية، لحمايته من اعتداءات شبه يومية، في محاولة لإزالته عن الوجود، وطمْس هوية مدينة القدس بالكامل.
ففي الحادي والعشرين من أغسطس من عام 1969، أي بعد عامين من الاحتلال الصهيوني للقدس، نفذ اليهودي المتطرف دينيس مايكل روهان، بحقد شديد، جريمته البشعة في إشعال النيران في المصلى القبلي من المسجد الأقصى، والتهم الحريق أجزاءً مهمة منه، الا أن الفلسطينيين هناك استطاعوا إنقاذ باقي المسجد من النيران، وألقت سلطات الاحتلال القبض على الجاني، وادعت أنه مجنون.
وقال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، عبد الله كنعان، إن إحراق الأقصى جريمة من أبشع الاعتداءات بحق المسجد المبارك، التي كانت تهدف إلى تشكيل خطوة تهويدية فعلية، نحو بناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد الأقصى.
وأضاف كنعان أن هذه الحادثة ستبقى تدق ناقوس الخطر في الذاكرة العربية والإسلامية، الفردية والشعبية والرسمية، وتذكِّرنا شعوباً وحكومات بأن إسرائيل مصرّة على المضي قدما في نهجها العدواني التوسعي الاستعماري، وتدمير المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المحتلة، وإقامة الدولة اليهودية على أرض فلسطين، ضمن سياسة تهويدية ممنهجة، بدأت عشية الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية عام 1967.
وبين أن الاعتداءات الإسرائيلية بأشكالها المختلفة استمرت من استيطان واستيلاء على الأراضي وهدم للمنازل، والقيام بحفريات تدمر الآثار العربية والإسلامية في القدس؛ بهدف تغيير هويتها العربية والإسلامية وطمسها، وتزوير تاريخها، والقيام باعتداءات شبه يومية على المسجد الأقصى، في محاولات منها لإزالته.
وأوضح أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس أن الاعتداءات الصهيونية المستمرة تشير إلى أن إسرائيل تعمل - وتتجه - نحو إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين، يجب أن يتصدى لها الجميع.
وأشار إلى أن الأقصى ليس بيتا، أو مبنى يمكن أن يشب فيه حريق أو تلتهمه ألسنة اللهب كأي بناء آخر، بل هو رمز إيمان الأمة ووطنيتها وهويتها العربية والإسلامية، وجوهر قضية القدس التي هي جوهر القضية الفلسطينية، مؤكدا أن الواجب القومي والديني يفرض علينا - حكومات ومنظمات وأفرادا - أن نعمل بكل الوسائل للحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية من جهة، والدفع بالمباحثات نحو السلام وفضح المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى تهويد القدس وغيرها من الأراضي المحتلة، خلافاً لما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية.