تل أبيب تتوقع عملية تركية ضد سوريا
حول العالم
21 أغسطس 2011 , 12:00ص
عرض وإعداد معتز أحمد
أكد البروفيسور زاكي شالوم الخبير في مركز الأبحاث القومية في تل أبيب، أن الأحداث الأخيرة التي تشهدها سوريا باتت تقلق أنقرة بصورة كبيرة، خاصة أن الأتراك متخوفون من تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين عبر حدودهم مع نزوح مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى أراضيهم.
وتوقع شالوم أن تقوم تركيا بعملية عسكرية ضد سوريا قريبا، مشيراً إلى أن القادة الأتراك يدرسون هذا الخيار باهتمام الآن، ويرغبون في إقامة ما يشبه المناطق العازلة عبر الحدود التركية السورية.
ويشير شالوم إلى تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين وتأثيرها بصورة سلبية على أنقرة، والأهم من كل هذا أن هناك تقارير تتحدث عن محاولات تغلغل عسكري سوري إلى تركيا من أجل القبض على عدد من اللاجئين، وهو ما لم تقبله أنقرة وترغب في التصدي له والرد عليه في أقرب وقت ممكن. الأهم من هذا أن بعض التقارير التركية تلمح إلى أن هناك شكوكا أمنية تحيط بعدد من هؤلاء اللاجئين، الأمر الذي سيعجل بالتأكيد بإقامة هذه المنطقة العازلة التي يرى الأتراك أن إقامتها ستمثل أهمية كبرى لأنقرة، سواء على الصعيد السياسي أو الاستراتيجي.
ويقول شالوم إن العلاقات التركية السورية تدهورت بشدة منذ تصعيد الاعتداءات السورية على المدنيين مع اشتعال الثورة بالبلاد، وتتخوف تركيا بشدة من تأثرها بهذه الثورة، خاصة أن الأسد لن يتردد في ذبح شعبه بكل ما أوتي من قوة من أجل تحقيق أهدافه السياسية، والأهم من هذا -والحديث لشالوم- إن كافة الدلائل تشير إلى أن المقاومة الشعبية السورية ضد الأسد ستستمر، وهو ما يعني تواصل الأزمات السياسية بين أنقرة ودمشق، خاصة أن الأولى ترى أن الاعتداءات التي يقوم بها الجيش السوري ضد الشعب ستؤثر سلبيا على أمن تركيا، ويجب التدخل ومن الآن من أجل التصدي لهذه الاعتداءات التي سيكون ثمن الصمت عليها غاليا للأتراك.
وتنتهي الدراسة بالقول إن إقامة هذه المنطقة العازلة بين تركيا وسوريا أصبحت فكرة مصيرية للأتراك، الأمر الذي سيزيد من حدة توترهم مع سوريا التي قد ترفض إقامة هذه المنطقة وتعتبرها تعديا على حدودها، الأمر الذي دفع بالدراسة إلى توقع تفجر الأزمات السياسية والصراعات بين الدولتين خلال الفترة المقبلة.