الاختيار الصحيح للمشروبات في رمضان
باب الريان
21 أغسطس 2011 , 12:00ص
د.أسماء زريول
يحتاج الجسم عند الإفطار إلى تعويض ما خسره من سوائل وأملاح خلال نهار الصيام الطويل والحرارة المفرطة، فيصبح لزاما على الصائم اللجوء إلى الماء وأنوع المشروبات الأخرى لإرواء عطشه وتعويض ما خسر من سوائل خلال فترة الصيام، إلا أن الصائم يقع في حيرة من أمره أمام تعدد أنواع العصائر والمشروبات المقترحة في الأسواق، حيث يعتقد أن كل مشروب أو عصير قادر على أن يفي بالغرض، وبالتالي لا يولي اهتماما كبيرا لنوعية المشروب الذي سيقتنيه ومدى ملاءمته للصحة.
فالأسواق تعرض لائحة طويلة من المشروبات على التي يقبل عليها المستهلكون، منها العصائر المعلبة بأنواعها والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشاي والقهوة والحليب والعصائر الطبيعية، ثم الماء، الذي يعتبر أفضلها على الإطلاق.
ما يجب لفت انتباه المستهلك إليه هو أنه ليست جميع المشروبات مفيدة وصالحة لأن تروي عطش اليوم، إذ إن بعضها غير مناسب بتاتا للقيام بهذا الدور، كالمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المعلبة والمحلاة، فهي على العكس من ذلك، تزيد من جفاف الجسم ومن الشعور بالعطش بسبب نسبتها العالية من السكر ومن الكافيين الموجود في مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية وأيضا في القهوة، إذ يكمن خطرها في احتوائها علي نسبة عالية من السكر المضاف، خصوصا عند البدء بها، لأنها تمنح الكثير من الطاقة غير النافعة، خصوصا أن ما يليها من حلويات رمضانية أغذية دسمة تتسبب في امتلاء المعدة، بما لا ينفع الجسم، فلا تدع مجالا لتناول الأغذية المفيدة، كالفاكهة الطازجة، لما تحتويه من فوائد والغنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم، كعناصر أساسية في التوازن الغذائي.
كما أن تناول هذه المشروبات المثلجة بعد أذان المغرب مباشرة يزيد من تأثيرها على صحة الصائم خصوصا جهازه الهضمي، لأن تناول المشروبات المثلجة على الريق بعد صيام ساعات طويلة يؤدي إلى حدوث صدمة في المعدة وتوتر عضلات المريء والمعدة، مما يؤثر سلبا على عملية الهضم، وقد يؤدي إلى التهاب في الغشاء المبطن للمعدة ويتسبب في الشعور بالامتلاء سريعا، فتقل الشهية لتناول الأكلات المغذية، كما أن كمية السكر الكبيرة التي تضاف إلى بعض المشروبات قد تؤدي إلى زيادة الوزن، لأنه من فرط العطش قد يشرب الصائم كمية كبيرة من العصير المحلى أو المشروبات المحلاة، مما يعني سعرات حرارية مهمة زائدة على الحاجة، دون أن يعي الأمر، كما أن كثرة تناولها يؤذي مينا الأسنان وقد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات.
يجب الابتعاد عن المشروبات الغازية وعن مشروبات الطاقة والعصائر المعلبة والاستعاضة عنها بتناول مشروبات الفواكه الطبيعية، التي تزخر بفوائد عديدة، أو بتناول الفاكهة كاملة، لأنها الأفضل للصحة، إلا أن تناولها كعصير أفضل من عدم تناولها نهائيا، على أن يتم عصرها وتناولها دون تصفية، للاستفادة من أليافها الغذائية، كأن يتم طحنها دقائق قليلة قبل تقديمها بدل عصرها ودون إضافة سكر، أما عصائر الفواكه المعلبة فتقل قيمتها الغذائية لإضافة السكر والمواد الحافظة إليها.
وفي حالة اضطر المستهلك إلى اقتنائها عليه اختيار تلك التي تحتوى على مائة بالمائة عصير فاكهة والتي لا تحتوي على سكر مضاف.
تعتبر جميع أنواع العصائر الطبيعية مفيدة للجسم، ومن العصائر القيّمة من حيث فوائدها الصحية عصير البرتقال، الغني بفيتامين «سي» والمخفض للكولسترول والمقوي للمناعة، ويفيد عصير الموز في حالات الإسهال وفي تحسين الحالة المزاجية.
التفاح، بأنواعه، مخفض للكولسترول وغني بالألياف، ويفيد عصير الخوخ مرضى النقرس ويحسن حالة الجلد، أما العنب فهو معروف، أيضا، بتخفيضه للكولسترول، كالتفاح، ويعالج الإمساك، خصوصا إذا تم طحنه مع بذوره الغنية بمضادات الأكسدة، ويفضل استعمال الفواكه في موسمها لأجل تحضير العصائر وتحضير أنواع مختلفة منها على ألا تكون شديدة البرودة حتى لا تؤذي الجهاز الهضمي.
أما المشروبات الساخنة فيفضل تناول الحليب أو الحليب بالقليل من الشكولاتة وتناول منقوع الزهورات مع العسل، لمفعوله المهدئ، مع تجنب الكثير من الشاي والقهوة.
• اختصاصية تغذية