الصحافة الإسبانية تشيد بـ «الماتادور»: ملــوك كــل العصـــور

alarab
رياضة 21 يوليو 2026 , 01:25ص
سليمان ملاح

لم تجد الصحافة الإسبانية ما يكفي من عبارات المديح للاحتفاء بإنجاز منتخب بلادها في نهائي كأس العالم لكرة القدم أمام الأرجنتين. فكتبت،»ملوك كل العصور»، و»إسبانيا التي لا تُقهر»، و»إسبانيا تدخل عالم الخلود»: وبالنسبة إلى صحيفة «ماركا» الرياضية فإن لاعبي «لا روخا» هم ببساطة «ملوك كل العصور»، مشيدة بـ»النجمة الثانية التي ستُطرَّز على القميص الإسباني بعد عرض جديد من اللعب الجماعي».
أما صحيفة «آس»، الرياضية الأخرى، فاعتبرت أن هذا التتويج يذكّر باللقب الأول المحقق عام 2010، فجاء عنوانها: «كما في المرة الأولى».
وأشارت إلى أنه «لم يسبق لأي دولة أن توجت في الوقت نفسه بطلة للعالم لدى السيدات والرجال».
وكتبت صحيفة «لا فانغارديا» الكتالونية: «إسبانيا تحكم العالم، وهي حقيقة كانت كرة قدمها تعكسها بالفعل، وجاءت كأس العالم لتؤكدها. النجمة الثانية تشق طريقها بالفعل إلى شبه الجزيرة لتستقر على صدر منتخب رائع يضم بطلا جديدا».
وسلطت الصحيفة الضوء على صاحب هدف المباراة فيران توريس، معتبرة أنه «يفتح أبواب الخلود».
أما صحيفة «إيه بي سي» التي أضافت نجمتين إلى عنوانها لهذه المناسبة، فلم تجد سوى صفة واحدة لوصف الوضع: «لا تُقهر».
ورأت «إل باييس» أن «إسبانيا تدخل عالم الخلود بهذا اللقب العالمي الثاني على حساب حاملة اللقب التي جرى تقليص خطورتها إلى حد شبه العدم».
وأضافت الصحيفة أن الأرجنتين «لم تسدد أي كرة قبل هدف لا روخا، في واقعة غير مألوفة. فلم يسبق لأي منتخب أن أنهى 90 دقيقة من نهائي كأس عالم من دون أن يجرب حظه بالتسديد. ولم يفعل ذلك أي منتخب أيضا حتى الدقيقة 117».
وبالنسبة إلى «إل باييس» فإن «أداء منتخب لويس دي لا فوينتي فكك منتخب الأرجنتين بقيادة الرقم 10 الأسطوري (ليونيل ميسي)، وأرهقه بأسلوب لعبه، ووخزه بسلسلة من التسديدات، قبل أن يجهز عليه في النهاية بقدمه اليسرى. لقد ودّع ميسي في كأس العالم بأداء جماعي استثنائي».

أجهزة استشعار الزلازل التقطت احتفالات الإسبان

لم تُسمع احتفالات إسبانيا بإحراز كأس العالم لكرة القدم في أرجاء البلاد فحسب، بل أمكن أيضا الشعور بها تحت الأرض بعدما التقطتها أجهزة استشعار الزلازل.
وأعلن علماء امس أن أجهزة قياس الزلازل المنتشرة في أنحاء إسبانيا رصدت اهتزازات ناجمة عن احتفال المشجعين بعد الهدف الذي سجله فيران توريس في النهائي ضد الأرجنتين والذي منح المنتخب الوطني لقبه العالمي الثاني، بعد أول عام 2010.
وقال مركز «جيوساينسز برشلونة» إن باحثيه حللوا بيانات المعهد الجغرافي الوطني الإسباني ومعهد كاتالونيا الجيولوجي والخرائطي، وقد أظهرت إشارات غير اعتيادية مرتبطة بالاحتفالات في مدن عدة، بينها الغيسيراس وبرشلونة وقادش وغرناطة.
وأضاف المركز في بيان أن أجهزة الاستشعار التقطت ثلاث موجات واضحة من النشاط خلال المباراة: الأولى بعد هدف توريس في الدقيقة 106 من المباراة

كوكوريا يشيد بدفاع إسبانيا «المذهل»

أشاد مارك كوكوريا بالدفاع «المذهل» للمنتخب الإسباني بعد إحرازه لقبه الثاني في كأس العالم لكرة القدم .واستقبل فريق المدرب لويس دي لا فوينتي هدفا واحدا فقط في مبارياته الثماني خلال نسخة 2026 من البطولة، وهو أقل عدد من الأهداف يستقبله أي منتخب في مشوار تُوّج فيه بلقب كأس العالم.
وكانت بلجيكا المنتخب الوحيد الذي نجح في هز شباك إسبانيا.
وقال كوكوريا الذي أتمّ مؤخرا انتقاله من تشلسي الإنجليزي إلى ريال مدريد الإسباني «عندما لا تستقبل أهدافا، أعتقد أن الفوز يصبح أسهل بكثير».
تابع «لقد قمنا بعمل مذهل من هذه الناحية طوال البطولة، وليس المدافعين وحارس المرمى فقط، لأنني أعتقد أنها مسؤولية جماعية. في النهاية، يتعلق الأمر بأن يقدّم الجميع التضحيات. نهاجم معا وندافع معا. وهذا أحد مفاتيح هذا الفريق».

الصحافة الأرجنتينية: «نهاية الحلم» ودموع ميسي تتصدر العناوين

أقرت الصحافة الأرجنتينية بالهزيمة في النهائي أمام «منتخب إسباني متفوق بشكل واضح»، معتبرة أنها تمثل «نهاية الحلم»، لكنها ركزت بصورة أساسية على دموع نجمها ليونيل ميسي.
وعنونت صحيفة «لا ناسيون»: «نهاية الحلم، الأرجنتين صمدت إلى أقصى ما استطاعت»، مرفقة العنوان بصورة رئيسية للدموع التي ذرفها القائد.
وكتبت الصحيفة في مقالها الافتتاحي: «صمد فريق ليونيل سكالوني لما يقارب ساعتين بفضل الأداء الاستثنائي لإيميليانو مارتينيس، لكنه استسلم في نهاية المطاف خلال الدقائق الأخيرة من المباراة».
أما صحيفة «باغينا 12» فعنونت: «شكرا لسكالونيتا (لاعبو المدرب ليونيل سكالوني): لم يتبق سوى الأفراح والذكريات، ولوقت ما، الندم».
من جهته، أشار موقع «إنفوباي» إلى أن «الأرجنتين قاتلت حتى النهاية، لكنها لم تنجح أبدا في فرض أسلوب لعبها، واضطرت للتعامل مع طرد إنسو فرنانديس وإصابتي كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيس»، مضيفا أن «ألبيسيليستي اختتم رغم كل شيء كأس عالم رائعة جديدة».
كما اعترفت صحيفة «كلارين» بـ»تفوق إسبانيا»، ووجهت التحية للحارس إيميليانو «ديبو» مارتينيس الذي «أظهر لماذا يعد ركنا أساسيا في المنتخب الأرجنتيني».
أما «باغينا 12»، فكانت أكثر حدة، ووصفت أداء الأرجنتين بأنه «مباراة سيئة جدا»، مؤكدة أنها «لم تصمد إلا بفضل تصديات ديبو مارتينيس». وأضافت منذ البداية: «إسبانيا بطلة عن جدارة».
وخصصت جميع وسائل الإعلام الأرجنتينية تقريبا مقالا منفصلاً لدموع ميسي، بعدما تسلم ميداليته الفضية في ما قد تكون مباراته الأخيرة بقميص المنتخب الوطني.
وكتبت «كلارين»: «حيّا نجم البطولة لاعبين إسبانيين، ثم بقي وحيدا وصامتا جالسا في وسط الملعب. وبعد فترة، خلع الرقم 10 حذاءه وجوربيه، وابتلع ألمه بصمت. في البداية لم يبكِ. أظهر صلابة، لكنه كان مريرا أمام نهاية حقبة كان يمكن أن تكون ظافرة».
وأضافت: «لكن عندما مر أمام الكأس ونزل من المنصة، وبينما كانت الجماهير تهتف في المدرجات: «ميسي! ميسي!»، انفجر ليو بالبكاء».
كما تناولت صحيفة «أوليه» الرياضية دموع ميسي، مشيرة أيضا إلى حزن سكالوني و»بكائه الذي لا يتوقف وشكوكه بشأن مستقبله».
وفي افتتاحية منفصلة، رأت «باغينا 12» أن «الاحتفال قد انتهى»، مستذكرة من بين صور هذا المونديال «اللافتة (في نصف نهائي الأرجنتين وإنكلترا) التي تُذكّر العالم بمن تعود إليه جزر فوكلاند، والتي رفرفت بشكل بطولي إلى جانب علم فلسطين الذي حمله مدرب المنتخب المصري».