

أعلن بنك الدوحة نتائجه المالية لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2026، والتي أظهرت تحقيق صافي أرباح بلغ 436 مليون ريال خلال النصف الأول من عام 2026، بانخفاض نسبته 6.7% مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2025.

وقال الشيخ محمد بن فهد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة البنك، إن إجمالي موجودات البنك بلغ 122.5 مليار ريال كما في 30 يونيو 2026، بانخفاض هامشي نسبته 0.4% على أساس سنوي. وارتفع صافي القروض والسلف إلى 72.9 مليار ريال، محققًا نموًا نسبته 21.5% مقارنةً بالفترة المقابلة من العام الماضي. وواصلت ودائع العملاء أداءها القوي، إذ ارتفعت بمقدار 4.6 مليار ريال، بما يعادل نموًا نسبته 9%، لتصل إلى 55.5 مليار ريال كما في 30 يونيو 2026. وفي المقابل، انخفضت المحفظة الاستثمارية بمقدار 3.8 مليار ريال، أي بما نسبته 10.1% على أساس سنوي، لتبلغ 33.9 مليار ريال. وبلغ صافي الدخل التشغيلي خلال النصف الأول من العام 1,389 مليون ريال، مسجلًا نموًا بنسبة 6.6% مقارنةً بالنصف الأول من العام السابق.
وقال رئيس مجلس الإدارة: «تعكس نتائج النصف الأول من عام 2026 متانة الاقتصاد القطري وقوة نموذج الأعمال الذي يتبناه بنك الدوحة. فعلى الرغم من تصاعد التقلبات الإقليمية وما صاحبها من تأثيرات على النشاط الاقتصادي في المنطقة، فقد أسهمت الأسس الاقتصادية الراسخة لدولة قطر، والإدارة الاقتصادية الرشيدة، والالتزام المتواصل بتنفيذ مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030، في إرساء قاعدة صلبة تدعم النمو المستدام. ويواصل بنك الدوحة التزامه بدعم الأولويات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحقيق قيمة مستدامة لمساهميه وعملائه والاقتصاد الوطني».

ومن جهته، قال الشيخ عبد الرحمن بن فهد بن فيصل آل ثاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة: «يواصل البنك الحفاظ على مستويات قوية من رأس المال والسيولة، حيث بلغت نسبة رأس مال الأسهم العادية من الشريحة الأولى مستوى 12.94%، فيما بلغت نسبة كفاية رأس المال الإجمالية 18.78%، بما يؤكد متانة القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على دعم خططه للنمو المستقبلي. وارتفع إجمالي حقوق الملكية إلى 15.3 مليار ريال قطري، محققًا نموًا بنسبة 2.6% مقارنةً بالفترة المقابلة من العام السابق».
وأضاف قائلًا: «تعكس نتائجنا المحققة خلال النصف الأول من عام 2026 مستوى الالتزام والمهنية اللذين تتمتع بهما كوادرنا، ومتانة مركزنا المالي، وقدرتنا على تنفيذ استراتيجيتنا بكفاءة وانضباط، رغم ما تشهده البيئة الإقليمية والدولية من تحديات وحالة من عدم اليقين. وقد واصلنا تحسين جودة أصولنا، حيث انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 6.29% بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مقارنةً بنسبة 7.66% في الفترة ذاتها من عام 2025.
وخلال الفترة، أكدت كل من وكالتي فيتش وموديز تصنيفاتهما الائتمانية للبنك ضمن فئة الدرجة الاستثمارية، بما يجسد متانة مركزه المالي، وقوة ملفه الائتماني، وقدرته على تحقيق أداء مستدام في مختلف الظروف الاقتصادية. كما واصل بنك الدوحة إحراز تقدم ملموس في تنفيذ أولوياته الاستراتيجية من خلال تسريع وتيرة الابتكار الرقمي، وتنمية قاعدة عملائه، وتعزيز ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والارتقاء بكفاءته التشغيلية، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مكانته بوصفه إحدى المؤسسات المالية الرائدة في دولة قطر، وتسريع مسيرة تحوله إلى بنك أكثر مرونة واستدامة، يرتكز في جميع أعماله على تلبية احتياجات عملائه وتقديم قيمة مضافة لهم».
وختم الشيخ عبد الرحمن بن فهد بن فيصل آل ثاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة بالقول: «نتطلع إلى المستقبل بثقة وتفاؤل، مستندين إلى ما توفره مسيرة التنويع الاقتصادي في دولة قطر، والبرامج الاستثمارية الطموحة، والتوسع المتواصل في القطاع المالي، من فرص واعدة للنمو. وسنواصل تسريع تنفيذ استراتيجيتنا المرتكزة على التحول الرقمي، وتعميق علاقاتنا مع عملائنا، وتحقيق نمو مستدام، مع المحافظة على نهج حصيف في إدارة المخاطر.
وانطلاقًا من الآفاق الاقتصادية الإيجابية لدولة قطر، ووضوح توجهنا الاستراتيجي، فإن بنك الدوحة يتمتع بمقومات قوية تؤهله لمواصلة تحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأجل لمساهميه وعملائه وجميع أصحاب المصلحة».
وأكدت وكالة فيتش تصنيف بنك الدوحة في مجال القدرة على الوفاء بالالتزامات طويلة الأجل عند مستوى A، فيما أكدت وكالة موديز تصنيفها الائتماني للبنك عند مستوى Baa1 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
كما أصبح بنك الدوحة أول بنك في دولة قطر يدمج خدمة هوية قطر الرقمية ضمن إجراءات فتح الحسابات الرقمية.
ويواصل بنك الدوحة التزامه بدعم جهود دولة قطر الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة.