الأربعاء 25 ذو الحجة / 04 أغسطس 2021
 / 
11:12 ص بتوقيت الدوحة

قطر للاستثمار ضمن أكبر 15 صندوقاً سيادياً في العالم

محمد طلبة 

الأربعاء 21 يوليو 2021

التكنولوجيا والديون المتعثرة قطاعات جديدة لاستثمارات الجهاز

إستراتيجية جديدة لتوليد عائدات قوية ومساعدة الشركات

حافظ جهاز قطر للاستثمار على ترتيبه العالمي ضمن قائمة أكبر 15 صندوقا سياديا في العالم محتلا المرتبة الـ 11 بإجمالي أصول يقارب 300 مليار دولار، كما احتل الجهاز المركز الـ 5 عربيا، وفقا لأحدث تقرير لمعهد صناديق الثروة السيادية.

وخلال عامي 2020 و2021 توسعت استثمارات الجهاز لتشمل قطاعات جديدة وفقا لما أكده مؤخرا السيد منصور بن إبراهيم آل محمود الرئيس التنفيذي للجهاز، أن التركيز على قطاعات فرعية من العقارات مثل المستودعات ومراكز البيانات، مع تأثير جائحة كورونا على الفئات التقليدية بالقطاع.
مضيفا أمام منتدى قطر الاقتصادي إن صفقات في آسيا والولايات المتحدة ستهيمن على معظم أنشطة الجهاز المرتقبة، وإن التكنولوجيا مجال كبير للاستثمار كما أن الجهاز استثمر في التكنولوجيا خلال العامين الماضيين بأكثر مما سبق على الإطلاق. وأضاف آل محمود: «نركِّز على قطاع العقارات من خلال الاستثمار في عمليات التخزين لدعم أعمال التجارة الإلكترونية. هذا ما نقوم بالعمل عليه استعداداً للوقت المناسب».
تمَّ إنشاء جهاز قطر للاستثمار في عام 2005 بهدف استثمار عوائد تصدير الغاز المرتفعة في الأصول لتأمين الدخل في المستقبل. ويمتلك جهاز قطر حصصاً في العديد من كبرى الشركات حول العالم من بينها: «سوق لندن للأوراق المالية»، و«فولكسفاغن»، و«غلينسور». 

معايير جديدة للاستثمارات 
ويتطلَّع الصندوق إلى وضع معايير خاصة باستثماراته تتعلَّق بالبيئة، والاستدامة، والحوكمة المؤسسية بشكل رسمي خلال العام الجاري، بحسب ما ذكر آل محمود. وقال: «لقد استثمرنا في مبادرات ومشاريع متعلِّقة بمعايير الاستدامة البيئية والمجتمعية، والحوكمة المؤسسية منذ فترة، فيما سيتمُّ إضفاء الطابع المؤسسي على تلك الاستثمارات هذا العام من خلال إضافة تلك المعايير إلى الإطار الرسمي لاستثماراتنا».
وفي خطوة تمثل تحولا عن المشتريات السابقة لمحافظه استثمر الجهاز مبالغ كبيرة فيما يسمى الديون المتعثرة بما في ذلك الأموال المخصصة لمساعدة الشركات المتعثرة. ويؤكد جهاز قطر للاستثمار في رسالة إلى وكالة رويترز تحركه في مجالي السندات ذات التصنيف الاستثماري والديون المتعثرة، لكنه لم يذكر أي تفاصيل.
وقال متحدث باسم الجهاز «رأى جهاز قطر للاستثمار الفرصة لمساعدة الشركات المتعثرة على أن تصبح أكثر استدامة وفي الوقت نفسه توليد عائدات قوية معدلة وفقا للمخاطر لحملة أسهمنا».
وقال المصدر: إن هذا يعكس نضجا في إستراتيجية الجهاز تحت قيادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار.
وتشير تقديرات المحللين وبيانات من مستندات إفصاح رسمية إلى أن الصندوق كان يمتلك حصة في شركة تيفاني آند كو الأمريكية للحلي وباعها في إطار استحواذ شركة إل.في.إم.اتش الفرنسية للسلع الفاخرة على تيفاني آند كو بقيمة 15.8 مليار دولار، محققا بذلك مكاسب بلغت حوالي 892 مليون دولار.

الاستثمار في الائتمان 
وفي إطار تحول جهاز قطر للاستثمار إلى الاستثمار في الائتمان، تعاون الجهاز مع بنك كريدي سويس في منصة مشتركة لتوفير تمويل لشركات الفئة العليا في سوق الشركات المتوسطة والشركات الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال المتحدث باسم جهاز قطر للاستثمار «قمنا بالاستثمار في أسواق الدين ذي التصنيف الاستثماري والدين مرتفع العائد والدين المتعثر والديون المهيكلة باستخدام مزيج من خبراتنا الداخلية ومديري صناديق من الخارج بما في ذلك منصة الإقراض مع كريدي سويس السابق الإعلان عنها». وقدرت شركة جلوبل إس.دبليو.إف المتخصصة في متابعة صناديق الثروة السيادية أن استثمار الجهاز القطري من خلال ذلك الاتفاق بلغ مليار دولار.
2.77 تريليون دولار أصول الصناديق العربية
من جانب آخر قفزت قيمة الأصول التي تديرها بنحو 10% لتصل حاليا إلى 2.77 تريليون دولار، مقارنة بـ 2.52 تريليون دولار في مارس، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن معهد صناديق الثروة السيادية (SWFI)، واستحوذت الصناديق السيادية العربية -البالغ عددها 13 صندوقًا- على 32.4 % من إجمالي الأصول المدارة لأكبر 100 صندوق سيادي في العالم البالغة قيمتها 8.6 تريليون دولار.
وجاءت أكبر 5 صناديق سيادية عربية ضمن الـ 15 الكبار على مستوى العالم وهي صندوق الهيئة العامة للاستثمار الكويتية (KIA) في المركز الثالث عالميا، وجهاز أبو ظبي للاستثمار (ADIA) في المركز الرابع عالميا، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) في المركز السابع عالميًا في حين جاءت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD) في المركز العاشر، وصندوق جهاز قطر للاستثمار في المركز الـ 11 عالميا. 
وعلى المستوى العالمي، حافظ صندوق التقاعد الحكومي النرويجي على صدارته عالميا، عبر إدارته أصولا بقيمة 1.3 تريليون دولار، يليه الصندوق الصيني «مؤسسة الاستثمار الصينية (CIC)» بقيمة أصول 1.04 تريليون دولار، وذلك وفقا لبيانات (SWFI).
وتعمل هذه الصناديق على تجميع الفائض من إيرادات البلاد أو مخصصات مالية تُقطع سنويا من الإيرادات بهدف تكوين رصيد مالي ضخم لاستثماره في أصول متنوعة، تضمن تنوع مصادر الإيرادات وتوليد تدفقات نقدية مستقبلية تؤمن حياة الأجيال القادمة.

النرويجي في المقدمة
ويتربع على قمة تصنيف الصناديق السيادية العالمية، صندوق التقاعد الحكومي النرويجي، والذي يدير أصولا بقيمة 1.274 تريليون دولار عبر 21 شركة تابعة. وجاء الصندوق الصيني «شركة الاستثمار الصينية» في المرتبة الثانية بين أكبر 10 صناديق سيادية بأصول تبلغ 1.046 تريليون دولار، موزعة على 33 شركة.
أما المركز الثالث عالميا فكان من نصيب صندوق أبوظبي السيادي «جهاز أبوظبي للاستثمار» الذي تبلغ إجمالي أصوله 579.621 مليار دولار، ويدير نحو 47 شركة تابعة، وهو أيضا أكبر صندوق سيادي بالشرق الأوسط.
وحلت المحفظة الاستثمارية لمؤسسة النقد بهونج كونج في الترتيب الرابع بين أكبر 10 صناديق سيادية بالعالم، بإجمالي أصول قدرها 576.029 مليار دولار، تديرها 21 شركة تابعة.
وجاء في الترتيب الخامس صندوق الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بحجم أصول يبلغ 533.65 مليار دولار، حيث يملك 9 شركات تابعة.
وحل في المرتبة السادسة عالميا صندوق شركة حكومة سنغافورة للاستثمار، والذي وصلت أصوله الشهر الماضي إلى 453.2 مليار دولار تتم إدارتها بواسطة 84 شركة تابعة.
واحتل صندوق شركة تماسيك القابضة السنغافورية المركز السابع بين أكبر 10 صناديق سيادية في العالم، بأصول تقدر بـ 417.351 مليار دولار موزعة بين 121 شركة.
أما صندوق الاستثمارات العامة السعودي فجاء في الترتيب الثامن عالميا بأصول قيمتها 399.451 مليار دولار، من خلال 9 شركات تابعة.
وحل صندوق المجلس الوطني للضمان الاجتماعي الصيني في المرتبة التاسعة، بعد أن سجلت أصوله 372.068 مليار دولار من خلال 4 شركات. واحتل صندوق مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية المركز العاشر بين أكبر 10 صناديق سيادية في العالم بأصول قدرها 301.527 مليار دولار موزعة بين 19 شركة تابعة. وفي المركز الـ 11 جاء جهاز قطر للاستثمار بأصول تقدر بنحو 300 مليار دولار.

_
_
  • الظهر

    11:40 ص
...