منوعات
21 يوليو 2011 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
Noora.alnaama@hotmail.com
* الأمثال الشعبية
«لو خوليت خربت»
الدنيا فيها الخير وفيها الشر وفيها الكريم وفيها البخيل، ول بغيت على حالها لخربت، ولهذا يقولون لو خوليت لخربت، أي لو خوليت من أهل الخير من الناس الطيبين وأهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لخربت الدنيا وخرب حالها وأصبح القوي يأكل الضعيف.
«لين عاش العود الحال مردود»
العود هو الإنسان إذا عاش الإنسان بصحة فبصحته وعزيمته يصلح حاله ويرد كل ما فاته وما خسره وما فقده من شباب وقوة ومال، ويقول هذا المثل الإنسان الذي يفقد أو يخسر شيئاً من ماديات الحياة فيقول لين عاش العود الحال مردود، أي ما دامت الصحة موجودة فكل شيء يتعوض.
«لين يات على الكاف لا اتخاف»
الكاف هي النهاية والكمال أو الكفاية بالشيء أو من الشيء، وإذا وصلت الأمور إلى النهاية فلا فائدة من الخوف، وهنا يبدأ الصراع بين الإنسان وما يواجهه من تحديات وعواقب ومتاعب، ويقول هذا المثل الإنسان الذي ينوي الإقدام على عمل شيء ما فينصحه أصحابه أو أهله بعدم إتمام ما ينوي عمله فيقول لهم خلاص لين يات على الكاف لا اتخاف.
- بعض الأمثال الشعبية الدارجة قديماً
1 - إذا تبغي رفيجك دوم حاسبه كل يوم
2 - إذا تصادقت الرعيان ضاعت الغنم
3 - إذا تفرقت القوم ذلت
4 - إذا حصل الهرس بطل الدرس
5 - إذا زندك ما يعينك تفتضح ويبين شينك
6 - إذا شفت رفيجك حلو لا تاكله كله
7 - إذا شفت زادك ماكول فرحب
8 - إذا صار خصيمك القاضي من تقاضي
9 - إذا طق الخشم أهملت العين
10 - إذا كثر الشيء قلت أكالته
* الوالد الفاضل المعالج السيد حمد بن خاتم المحشادي
كما كان هناك مداوون ومعالجون وأطباء ومطاوعة للبشر هنا أيضاً ممن اشتهر بتخصصه وعلاجه للحيوانات والدواجن والطيور، ولا ننسى أن أهل قطر كانوا -وما زالوا- من المهتمين بتربية الحيوانات بكافة أشكالها وأحجامها وفصائلها، فكان لا يخلو بيت في الماضي من الدواجن والحيوانات، فهذه الحيوانات مصدر رزقهم ومعيشتهم.
ولتفانيهم في محبتها يحافظون عليها ويعتنون بها، وإذا حدث لها مكروه ومرضت –لا سمح الله- يعالجونها بشتى الطرق والوسائل من الأعشاب إلى الكي بالنار، حتى وصل الأمر بهم إلى تحصينها بالتمائم والأحجية كي تحفظها من العين والحسد والشياطين.
كذلك الدواجن اعتنوا وحافظوا عليها لأنها أيضاً تؤدي لهم خدمة وتسد جوعهم وتغني عن السؤال، فالعناية بها مطلوبة ولا تقل أهمية عن باقي الحيوانات.
أما الصقور فلها وضع خاص في كيفية المحافظة عليها، فهي بالنسبة لهم رمز من رموز الرجولة والوجاهة، وكذلك للتسلية، فكانوا يستأنسون بالمسح عليها ومناداتها بعد إعطائها اسماً خاصاً بها، وكذلك تدريبها على الطيران في الفضاء، فيطلقونها دون قيود، ثم يدعونها فتأتي إليهم في المكان الذي خصصوه لها سواء على الوكر أو على ساعد اليد فوق وسادة مصنوعة من السجاد يسمى المنقلة أو المنقل، كما أنهم كانوا يخرجون بها في موسم الربيع للصيد في رحلة تسمى (القنص) ليصطادوا بواسطتها طيور الحبارى والكروان وكل شيء طائر، بالإضافة إلى كل شيء يمشي على أرض الصحراء، مثل صغار الحيوانات من الغزلان والثعالب وغيرها.
وهذا ما جعل أسعارها غالية سواء كانت في الماضي أو في الحاضر ولا يستطيع اقتناءها إلا المقتدرون والأغنياء والتجار ووجهاء القوم، ولهذا كان للعناية بها طقوس مثل عشائها كل ليلة بجزء من حمامة أو من قطعة لحم، بالإضافة إلى سقيها وإعطائها المقويات والمنشطات مثل العسل أو العنبر أو الشناذر لتنظيف معدتها ومراقبتها مراقبة خاصة سواء في أكلها أو في حركاتها أو في فرد أجنحتها، وحتى في خروج برازها لأن أي تغير يحدث ينبئ بضرورة استدعاء أو أخذها إلى الطبيب أو المعالج المختص.
ومن هؤلاء المعالجين المختصين الذين اشتهروا بمعالجة الصقور من كل علة أو مرض أو كسور سواء في الجناحين أو في العظام أو في عدم الصيد والمقدرة والفراسة والدنا المرحوم حمد بن خاتم المحاشيد الذي تخصص في تجبير كسور الصقور والطيور، وكذلك معرفته بلوازمهم وكيفية العناية بهم، فكان الناس يستعينون بخبرته ومعرفته في هذا المجال الصعب الذي يحتاج إلى خبرة ومعرفة بمواطن مرض هذه الطيور وكيفية علاجها وتجبير كسورها الخارجية والداخلية.
رحم الله والدنا الفاضل حمد بن خاتم المحاشيد وجزاه الله كل خير، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
* الأسواق الشعبية في قطر
من الأسواق التي اختفت من الوجود (سوق البدو) وهذا السوق قد لا يعرفه كثير من الناس، وربما لم يسمع عنه أحد إلا من عاش زمانه ووقته.
وسوق البدو أخذ اسمه من تجاره وتجارته، فتجاره من البدو الرحل، وتجارته كلها من إنتاج البدو والصحراء ابتداء من الحطب بأنواعه مثل (السدر)، (الغاف)، (السمر)، (القرط) وأعلاف الحيوانات مثل عشب (الصخبر)، (الثمام)، (العرفج) وبعض الحشائش المعروفة للتسمين والمدرة للحليب، وما يتوفر لديهم من مشتقات الحليب مثل الدهن وهو (السمن البلدي)، اليقط (الأقط)، عسل السدر، بعض الجلود والصوف وبعض الأعشاب الطبية مثل (الحرمل)، (اليعد)، (التويم)، (الفوطن)، (الشري).
وكانت عمليات البيع والشراء لديهم سهلة جداً، وسهولتها أنها تعتمد على الثقة وكلمة الشرف، فمثلاً إذا أردت أن تشتري حطباً وتمت المبايعة وقبض البائع الثمن يعطيك الجمل بما حمل، فتذهب به إلى البيت تأخذ ما اشتريته ثم تترك الجمل، وهو يعود بنفسه إلى الموقع دون دليل أو مرافق، أما الأشياء الصغيرة والبسيطة فتأخذها بنفسك.
وسوق البدو في الماضي كان قريباً من سوق واقف على امتداد (خور الدوحة)، ثم انتقل إلى فضاء صغير يقع أمام قلعة الكوت أو قلعة الدوحة الموجودة غربي منطقة الأسواق الآن.
والباعة فيها من الرجال والنساء، وبعد أن يبيعوا ما لديهم ينزلون إلى الأسواق لشراء حاجياتهم الضرورية مثل الطحين والحب أو القمح والملح والقهوة والسكر والتمر، ويتزودون بكل ما هو ضروري لحياتهم وما يكفيهم فصل الشتاء.
والبدو نوعان: نوع يعشق البادية والبراري والصحراء ويظل متنقلاً بين أماكن الماء والكلأ صيفاً وشتاءً، ونوع آخر يعشق البادية في الشتاء، وفي الصيف ينزل هو وأهله إلى المدينة يشارك أهل المدينة أعمالهم، ومنهم من يرافقهم إلى رحلة الغوص فمنهم الغيص ومنهم السيب. وكان البدوي إذا نزل إلى المدينة لقضاء حاجة ما أودع أهله وعياله عند إحدى الأسر القطرية التي تستضيفهم بصدر رحب كأنهم من الأهل والأقارب إلى أن ينتهي الرجال من قضاء حاجاتهم. هذا هو سوق البدو وأهله.
* الطب الشعبي
العصبة: عصب الإنسان والدابة، والأعصاب: أطناب المفاصل التي بينها وتشهدها، وليس بالعقب. ويكون ذلك للإنسان وغيره كالإبل والبقر والغنم والظباء والشاة، الواحدة عَصُبة (بفتح الأول وضم الثاني) وشد العصبة يعالج بالمساد.
اللوتة: هي من لاته لوتاً، واللوتة هي ألم باطني يصيب النساء خاصة تعالج بالمساد، وقد يصيب الرجال أحياناً نتيجة أعراض مختلفة قد يكون البرد أو حمل بعض الأشياء أو اللتواء وتعرض المصاب لمثل هذه العوارض والأعراض.
الملع: المله أكثر ما يصيب الأطفال، وهو تأثر عظام الطفل خاصة يده وكتفه وذراعيه من جراء حمل غير مناسب له، يلاحظ الملع عند الطفل من كونه ينهت أي يردد النفس ويعالج بالتمسيد والترديد، والترديد يعتمد على رد رجل الطفل مع يده بالعكس، ثم يربط ويترك لينام.
انكفاس القدم: أي انثناؤها نتيجة لوقعة أو حركة غير سليمة، وإذا ما صاحب الانكفاس ألم فقد توضع على الموضع كمادة من التمر والملح والدهن المسخنة.
عرق النساء: يكون عرق النساء في ثلاثة مواضع:
- في الزيزو (العصعص)
- فوق الركبة
- في القدم
* أنواع الأدب الشعبي
- الأساطير الشعبية
- السير الشعبية
- الحكايات الشعبية
- قصص الذكريات والتجارب الشخصية
- الخرافات الشعبية
- القصص الغنائي الشعبي
- الشعر الشعبي
- الأغاني الشعبية
- الأمثال الشعبية
- الألغاز الشعبية
- المعاضلات اللسانية الشعبية
- المواويل
- النكت الشعبية
- الكنى والألقاب الشعبية
- الحكم والعبارات المثلية
- التعبيرات والأسجاع الشعبية
الأساطير الشعبية:
الأسطورة تصور إنساني بدائي -عن الآلهة والوجود (المخلوقات) وكان هذا سائداً قبل الإسلام، فلما جاء الدين الإسلامي قضى على ما كان شائعاً من الأساطير العربية في الجاهلية بهذا الخصوص.
السير الشعبية:
السير الشعبية عرفت منذ القدم منها:
- سيرة عنترة بن شداد
- سيف بن ذي يزن
- الأميرة ذات الهمة
- سيرة بني هلال
* بعض المعتقدات الشعبية
الخوف من أكل الحلوانة:
الحلوانة، تسمية شعبية لغدة من الغدد التي تتكون في جسم الحيوان من الرأس حتى القدم، وكثير من أهل قطر يتشاءمون من شكلها ومذاقها، والمصيبة عندما يأكلونها بالصدفة فإنها تفعل فيهم العجب، حيث إنها تسبب لهم مغصاً حاداً في البطن مع إسهال شديد لكنها غير ضارة. وفي الماضي وعلى سبيل التفكه والمزاح خصوصا في المناسبات وعند تقديم الولائم، يقوم أحد الناس بنزع الحلوانة وكأنه يكلم صديقة فيضعها له في العيش الذي أمامه دون أن يدري هذا الصديق فيأكلها.
وفي اليوم التالي يظهر مفعولها من مغص وإسهال ثم يخبره الأصدقاء بالقصة والحكاية، وتبقى ذكرى بينهم يتحدثون عنها في كل مناسبة.
العطسة:
العطسة، هي احتقان في الأنف يُخرجه الإنسان بواسطة دفع الهواء بقوة من أنفه، ويصدر عنه صوت يسمعه الحاضرون فيقول صاحب العطسة الحمد لله، ويرد عليه الناس يرحمك الله، فيقول لهم يهديني ويهديكم الله.
هذا إذا كانت العطسة واحدة أو اثنتين، أما إذا كانت أكثر من اثنتين فيقولون له يشفيك الله أو شفاك الله، وعندها يتشاءمون منه لأنه تعدى الحدود المعهودة لمثل هذه الحالة، ويبدون (يظهرون) تشاؤمهم وخوفهم مما سيحدث، أما إذا عطس وسكت ولم يقل الحمد لله فيقولون له «حا» أي يعتبرونه مثل الحمار الهائج الذي لا توقفه إلا هذه الكلمة «حا».
* المراجع
1 - من أفواه الرواة - علي عبدالله الفياض
2 - الأمثال الشعبية في قطر - أحمد محمد يوسف عبيدان
3 - الشرح المختصر في أمثال قطر - خليفة السيد محمد المالكي
4 - من تراثنا الشعبي القطري - علي بن شداد آل ناصر
5 - أعلام من قطر ممن علموا القرآن للأبناء في الصغر - خليفة السيد محمد المالكي
6 - مجموعة من الأمهات كبيرات السن
7 - المعتقدات الشعبية لأهل قطر -خليفة السيد محمد المالكي.