«رمضان في القدس» و«الإفطار السياسي» يقودان أفلام رمضان على الجزيرة الوثائقية
ثقافة وفنون
21 يوليو 2011 , 12:00ص
الدوحة - الحسن أيت بيهي
قال أحمد محفوظ مدير قناة «الجزيرة الوثائقية» إن هذه الأخيرة اعتادت تقديم وجبة ثقافية مفيدة وممتعة في الوقت نفسه بمناسبة شهر رمضان من كل عام. وأضاف في لقاء له مع «العرب» أن برمجة القناة خلال الشهر الفضيل لا ترمي إلى مزاحمة القنوات الأخرى التي تكون المنافسة بينها مستعرة لتقديم مجموعات كبيرة من الأعمال الدرامية، ولكن الهدف الأساسي يكمن في رغبة «الوثائقية» بتقديم كم كبير من المواد الحبلى بنوع من الثقافة الإعلامية المفيدة، وهو نفس النهج الذي ستسير عليه القناة خلال شهر رمضان القادم.
وأكد أحمد محفوظ أن «الجزيرة الوثائقية» أعدت للمشاهدين خلال هذه المناسبة طبقا منوعا من الأفلام الوثائقية التي أنتجتها خصيصا لهذا الشهر إلى جانب أخرى تم استيرادها وحرصت من خلالها على أن تغطي مختلف الجوانب التي تهم الثقافة والفن والرحلات والاكتشافات والغذاء والصحة والطبيعة والبيئة والتاريخ إلى جانب أفلام وثائقية درامية، مشيراً إلى أن من أهم الأفلام التي أنتجتها القناة وسيتم عرضها خلال رمضان هناك كل من:
- «رمضان في القدس» والذي ستتم من خلاله الإحاطة بكيف يقضي المقدسيون رمضان في ظل الأجواء الخاصة بهم وأيضا في إطار الاحتلال الصهيوني للمدينة؛ حيث يعطي هذا الفيلم صورة عن القدس ومحبيها بحكم خصوصيته ومكانتها لدى المسلمين.
- «القرآن وأنا» وهو عبارة عن تجربة تحفيظ القرآن في إحدى دول آسيا.
- «الدوريات الرمضانية الكروية» ويلقي الضوء على الدوريات الكروية الرمضانية التي تحتضنها الأحياء الشعبية سواء قبل أو بعد الإفطار، خاصة أن هذه الدوريات تحمل الكثير من القصص والطرائف والعلاقات بين الأحياء الشعبية وتنقل هذه الأفلام هذه الدوريات من مصر ومن المغرب.
- «تنمية العمل الخيري» وهو يتحدث عن كيف أن العمل الخيري والإنساني ينضج وتشتعل ذروته في رمضان وكيف يتجه الناس إلى عمل الخير خلال هذا الشهر من خلال الزكاة وغيرها.
- «شنطة رمضان» وهو عبارة عن نقل لكيفية قيام بعض الناس بالتبرع بالمواد الغذائية ونقلها للفقراء من أجل أن يذوقوا بعض الأطعمة خلال الشهر الفضيل، كما يتم رصد ما وراء هذه التجربة وكيف يتكافل المسلمون بعضهم مع بعض خلال هذا الشهر.
- «فنون تلاوة القرآن الكريم» وهو يأخذ التلاوة من منحى ثقافي وفني؛ حيث ارتبطت فنون التلاوة عند بعض المشايخ بالمقامات الموسيقية وكيف هي العلاقة بينهم وكذا الغوص في أعماق محبي الاستماع للقرآن وكيف تتم قراءة الآيات والمقامات التي تتم من خلالها القراءة.
- «الإفطار السياسي» والذي سيتم تقديمه ويظهر كيف تعمد بعض التيارات السياسية إلى استغلال رمضان لتنظيم إفطارات ذات طابع سياسي وكيف تدعو هيئات أخرى مثلها أو طائفة تدعو طائفة أخرى من أجل النقاش على إيقاع إفطار رمضاني.
- «الدراما العربية في رمضان» والذي يتم من خلاله البحث عن الإجابة لسؤال الأسباب التي تؤدي إلى نشاط كبير في عالم الدراما خلال رمضان.
- «رمضان التسامح» ويتم من خلاله عرض الجلسات أو المجالس العرفية وكيف تكون وكيف تنشط ومدى إسهامها في إصلاح ذات البين بين الناس.
وذكر مدير «الوثائقية» أن القناة ستقوم خلال رمضان لهذا العام بإعادة بث سلسلة «رمضان والمدينة» التي سبق للقناة أن أنتجتها والتي تظهر من خلال 30 حلقة كيف يحيا المسلمون في هذه المدن، فضلا عن تقديم أفلام أخرى متنوعة قامت القناة باقتنائها من مختلف المنتجين من أجل الاستجابة لكل الأذواق وتناسب في الوقت نفسه هذا الشهر الفضيل؛ حيث ستكون الفرصة أمام محبي الفيلم الوثائقي فرصة لاكتشاف أفلام مثل «أنهار من دون حدود» والذي يتناول كيف أن هناك أنهارا تتجول بكل حرية في أكثر من دولة وكذا «المضار في غذائنا» والذي يتحدث عن السلوكيات الغذائية غير السليمة وكذا «المستحلبات في الغذاء» والذي يتحدث عن تأثيرها في الصحة العامة و «من الولادة حتى العام الخامس» والذي يتحدث عن التغيرات التي تطرأ على الأطفال من الولادة حتى العام الخامس، وفيلم «كارافان» الذي يتحدث عن رحلات مختلفة بين بعض المدن و «أين يلتقي الماء بالسماء» وله بُعد علمي إلى جانب مجموعة من الأفلام الخاصة بالتاريخ سواء عن الساموراي أو بعض الشخصيات التاريخية التي ستقدم في سهرات خاصة.
وبخصوص مدى ملاءمة أوقات عرض هذه الأفلام مع تواجد المشاهدين أمام أجهزة التلفاز، قال محفوظ إن القناة حرصت على عمل جدولة لاختيار أوقات المشاهدة وفق دراسات معينة وأبحاث معمقة مع الجمهور المستهدف في أكثر من 14 دولة عربية حتى يتم التعرف على سلوك المشاهدة وفي أي الأوقات يجب أن تتم برمجة هذه الأفلام.
من جانب آخر، كشف أحمد محفوظ أن قناة «الجزيرة الوثائقية» تعد للانخراط في خطة تطويرية جديدة سيتم الشروع فيها في غضون الأشهر القليلة القادمة؛ حيث تم البدء في مشروع لهذا الغرض منذ سبتمبر من العام الماضي من أجل إظهار القناة بثوب جديد شكلا ومضمونا حيث «سيكون هذا التطور أكثر ديناميكية خاصة أن الشكل الحالي أصبح قديما والتغيير مطلوب، كما أننا نحاول توسيع مصادر الأفلام والإنتاج والانفتاح على كل الثقافات» يقول مدير الوثائقية الذي أضاف أنه موازاة مع ذلك، فإن القناة ستواصل خطة دعم المنتجين الشباب من كل الدول؛ حيث يرتقب أن تصل مدة الإنتاج الخاص هذا العام إلى حوالي 250 ساعة إنتاجية من خلال شركات ومنتجين عرب حيث تتعاون القناة مع يزيد على 120 منتجا مستقلا على مستوى الوطن العربي، كما تتعدد أنماط الإنتاج وأشكاله سواء من حيث الاقتناء فقط أو الإنتاج المشترك والذي قال محفوظ إنه أثمر هذا العام عن إنتاج فيلم حول الثورة التونسية يحمل عنوان «لا خوف بعد اليوم» والذي شاركت فيه القناة مع منتج تونسي ومع وزارة الثقافة التونسية حيث تم اختياره في مسابقة الأفلام الوثائقية بمهرجان «كان» للتنافس حول الكاميرا الذهبية والتي تعتبر من أهم المسابقات في عالم الوثائقيات، وهو ما يتماشى مع الوعود التي سبق للقناة أن أطلقتها حيث إنها تتعامل مع الدول العربية كافة دون استثناء.
وبخصوص توثيق يوميات الثورات العربية، خاصة ثورتي تونس ومصر، قال أحمد محفوظ إن القناة بدأت فعليا في التوصل ببعض الأعمال حول الثورة في مصر وتونس، مضيفا أن الجديد في الموضوع هو انكباب القناة على الإعداد لحدث توثيقي ضخم على شاشة الوثائقية متمثلا في الاحتفاء بالذكرى الأولى للثورات العربية في مصر وتونس والذي يبدأ من أواخر ديسمبر حتى نهاية يناير؛ حيث سيتم عرض عدد ضخم كبير من الساعات حول الثورات في مصر وتونس ومن خلال بث القناة لأفلام وشخصيات لم يسبق لها الظهور على أي شاشة وكذا بعض الأحداث والكواليس التي ستبث لأول مرة.