لا يتم فتح الكعبة إلا بأمر سام من الملك وبالتنسيق مع سادنها
باب الريان
21 يونيو 2015 , 06:15ص
مكة المكرمة - العرب
طالب الشيخ الدكتور محمد بن ناصر الخزيم نائب رئيس الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، المسلمين في كل مكان بتحمل الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن ترتيبات الدخول والخروج إلى الحرم المكي الشريف الذي يخضع حالياً لأكبر عملية توسعة في تاريخه أوشكت على الانتهاء وذلك تحقيقا لأعلى درجات السلامة لزوار بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين.
وشدد الخزيم على ضرورة التزام زوار بيت الله الحرام بالآداب الإسلامية والتعليمات الصحية لمواجهة الأمراض وبخاصة فيروس كورونا أو أي أمراض أخرى، مشيراً إلى أن وزارة الصحة السعودية اتخذت بالتعاون مع الرئاسة كافة الإجراءات الاحترازية والاحتياطات اللازمة لمواجهة هذا المرض وفيما يلي نص الحوار مع الشيخ الخزيم:
تاريخ الرئاسة
أولاً نود إلقاء الضوء على الرئاسة وما تقوم به وتكوينها؟
- الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جهاز حكومي يرتبط بالمقام السامي ويرأس الجهاز رئيس بمرتبة وزير ويشغل هذا المنصب الآن الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ومقرها في مكة المكرمة قرب المسجد الحرام وتتبع الرئاسة وكالة مرتبطة بها للإشراف على المسجد النبوي الشريف مقرها المدينة المنورة، ويعود تاريخ إنشائها إلى عام 1384 هجرية تحت مسمى: الرئاسة العامة للإشراف الديني بالمسجد الحرام لتقوم بمهام الإشراف على التوعية والإرشاد والتدريس والتوجيه، والإمامة والخطابة في المسجد الحرام، وأول رئيس لها كان سماحة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد -يرحمه الله- وفي عام 1397هجرية صدر الأمر السامي الكريم بإنشاء الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين برئاسة الشيخ ناصر بن حمد الراشد -يرحمه الله- ثم ترأسها سماحة الشيخ سليمان بن عبيد، ثم سماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل، ثم الشيخ الدكتور صالح بن حميد، ثم الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين، وأخيراً الدكتور السديس.
وفي عام 1407 هجرية صدر الأمر السامي بتغيير مسمى الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين إلى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفي عام 1414 هجرية صدر الأمر السامي بضم مصنع كسوة الكعبة المشرفة إلى الرئاسة.
وتمارس الرئاسة المهام والاختصاصات المتعلقة بالحرمين الشريفين ومنها: الإشراف الديني والإداري والفني والخدمي في كل من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف. والقيام بمسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحرمين الشريفين، والإشراف على مكتبات الحرمين الشريفين، والقيام بمسؤولية سقيا زمزم والنظافة والفرش والصيانة بالحرمين الشريفين، وتخطيط وإدارة وتنفيذ المشاريع الإنشائية للحرمين الشريفين.
المطاف والحرم
نريد أن نلقي الضوء على عمليات التوسعة التي تجرى الآن في الحرم وماذا ستقدم لزوار البيت الحرام؟
- أولاً بالنسبة للمطاف الذي تمت توسعته فكان يعمل به نحو 9 آلاف عامل ومهندس على مدار الساعة لا يتوقفون إلا في أوقات الصلاة لإنجاز العمل بأعلى درجات السلامة والتوسعة إلى رفع طاقة المطاف من 48 ألف طائف في الساعة إلى حوالي 107 آلاف طائف في الساعة، لذا أرجو من الراغبين في أداء فريضة الحج أن يتحملوا إجراءات تخفيض الأعداد بنسبة %20 من الدول الإسلامية و%50 من حجاج الداخل والتي بدأت العام قبل الماضي وتستمر لمدة 3 سنوات لحين إنجاز العمل أما مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، رحمه الله فهي جاءت لتتواكب مع تزايد أعداد الحجاج والمعتمرين وهو أمر بتنفيذ مشروع عملاق يشمل المسجد الحرام والمنطقة المحيطة به بدءا بالجهة الشمالية لاستيعاب ما يصل إلى قرابة مليوني مصل في آن واحد حيث ستزيد س مساحة الحرم من 400 ألف متر مربع إلى مليون و200 ألف متر مربع، كما تشمل التوسعة الساحات الخارجية للمسجد التي تضم دورات مياه، وممرات وأنفاقا، إضافة إلى مرافق أخرى مساندة، كما تم تطوير منطقة الخدمات التي تشمل محطات التكييف والكهرباء، والمياه وغيرها من المحطات الأخرى التي تقدم الدعم لمنطقة المسجد الحرام، كما يجري حالياً في المسجد النبوي أكبر توسعة في تاريخ المسجد النبوي الشريف أسس لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله ويرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
عند توسعة المسعى واجهتم جدلاً فقهياً وشرعياً واعتراضات من قبل بعض العلماء فهل واجهتم نفس الشيء عند توسعة المطاف وإزالة بعض المباني في التوسعة؟
- لله الحمد لم تشهد عملية توسعة المطاف أي اختلافات فقهية أما ما أزيل من مبان داخل الحرم فسيتم إعادتها لكن وفق رؤية معمارية أكثر رحابة حيث كانت المباني القديمة غابة من الأعمدة تمثل عائقاً لحركة المصلين لذا سيتم إعادتها وبالفعل بدأت عملية إعادتها وظهرت معالمها الآن بحيث لا تقل المسافة بين كل عمودين عن 25 متراً.
فتح الكعبة
لكن كيف يتم فتح الكعبة وما هي إجراءات فتحها؟
- الكعبة يتم غسلها مرتين في العام في الأول من شعبان وفى 15 من محرم ولا تفتح إلا بصدور أمر سام من خادم الحرمين الشريفين وبالتنسيق مع سادن الكعبة.
وماذا عن تأثيرات مرض كورونا وما أثير حوله من مخاوف وهل أثر ذلك في أعداد المعتمرين؟
-لقد اتخذت وزارة الصحة كافة الاحتياطات لمواجهة المرض والمطلوب من الجميع الالتزام بالآداب الإسلامية والتزام التعليمات الصحية واستخدام كل مرفق لما وضع له وعدم الجلوس في الممرات أو إلقاء النفايات في غير الأماكن المخصصة لها وعدم التزاحم عند الحجر الأسود أما بالنسبة للأعداد فلم تتأثر حيث يتجاوز عدد المعتمرين مع نهاية موسم العمرة 6 ملايين معتمر.
وماذا عن مشروع ترجمة خطبة الجمعة؟
- لقد تمت ترجمة خطبة الجمعة من المسجد الحرام إلى اللغة الفرنسية والمالاوية بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية والأوردية حيث حدد نطاق معين في توسعة الملك فهد -رحمه الله- يتم من خلاله تطبيق هذه التجربة وتوزيع بعض السماعات -ذات المواصفات العالية- لبعض المصلين، كما يمكن استقبالها على أجهزة الهاتف المحمول، ويأتي ذلك حرصا على الارتقاء بالخدمات التي تقدمها الدولة رعاها الله في شتى المجالات.