إسرائيل تعاني حيرة من الدروع البشرية في غزة

alarab
حول العالم 21 يونيو 2015 , 04:14ص
اسرائيل اليوم
إن نشر التقرير الإسرائيلي حول التحقيق في عملية الجرف الصامد التي شنتها إسرائيل ضد حماس في غزة، ونشر تقرير لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، يطرحا من جديد السؤال الأساسي حول أخلاقيات الحرب. اتهمت الولايات المتحدة إسرائيل بقصف المدارس التابعة للأمم المتحدة في غزة، رغم أن الأمم المتحدة اعترفت أن هذه المدارس تم استخدامها لتخزين السلاح، وأحيانا لإطلاق النار.
الآن يجد الأميركيون أنفسهم ممنوعين من قصف قيادات تنظيم الدولة الإسلامية، التي تستغل هي أيضاً المواطنين كدرع بشري في وجه القصف الغربي.
الجيش الإسرائيلي امتنع خلال عملية الجرف الصامد عن ضرب أهداف بسبب الخوف من الإصابات العرضية، الأمر الذي تسبب كما يبدو بسقوط الضحايا في أوساط جنودنا ومنع إلحاق الضرر بحماس بشكل أكبر. كما أن دخول مقاتلي حماس إلى الأحياء السكنية يضع إسرائيل في مفارقة صعبة: ضرب أهداف مع العلم المسبق أن ذلك سيتسبب بقتل الأبرياء، أم تحمل نتائج استخدام سلاح غير تقليدي ضد إسرائيل.
حينما نتذكر التمييز التي تتعرض له إسرائيل، لا نستطيع القول: إن العالم سيعتبرنا أبرياء إذا هاجمنا أهدافا عسكرية في قلب السكان المدنيين.
والدليل على ذلك، بعد أن تحدثت «الجارديان» البريطانية عن أن الولايات المتحدة التي قصفت أفغانستان وباكستان لقتل 41 مسلحاً، أسفرت هجماتها عن إصابة أكثر من ألف مواطن، ولم نسمع عن أي لجان تحقيق أقيمت بخصوص هذا الأمر.
الاتجاه الأول هو صياغة مبادئ للحرب ضد جهات ليست دولاً مثل حماس وتنظيم القاعدة. فقوانين الحرب القائمة تتحدث عن الحروب بين الدول، ولا تستجيب للحالات التي ذكرت أعلاه. مثال على هذه القوانين هو إعطاء الموافقة في ظروف معينة على إلحاق الضرر بمن يحاولون إطلاق الصواريخ من بين السكان المدنيين في دولة باتجاه السكان المدنيين في دولة أخرى، حتى لو تسبب ذلك بإلحاق الضرر بالمدنيين - بالتحديد إذا كانت هناك خشية من أن هذا السلاح غير تقليدي.
اتجاه مكمل هو السماح باستخدام وسائل غير قاتلة لإخلاء السكان قبل إلحاق الضرر بالأعداء. وبهذا نمنع استخدام السكان كدرع بشري.
الدول الغربية التي تعاني من زيادة قوة القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، من شأنها تأييد مثل هذه المبادرات التي تستوجب التحليل المفصل لأفضل الخبراء والإجراءات الدبلوماسية الذكية.
أما الاتجاه الثالث فهو تطوير سلاح يستطيع إصابة العدو بشكل موضعي مع التسبب بأقل قدر ممكن من الضرر للمدنيين.
في كل الحالات، محظور إبقاء المبادرة في أيدي العدو الذي لا حدود له، والذي يعتبر اليهود هدفاً للتدمير، سواء كانوا جنوداً أو مواطنين.