محليات
21 يونيو 2014 , 12:00ص
إعداد: نجلاء غانم - ngalali@gmail.com
غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة.
رمضان فرصة لتغيير العادات
30 يوماً فرصة رائعة للتخلص من عادة سلبية أو معصية خفيّة، ولكن للتغير شروطا وأهمها إدراك خطورة المعصية والوعي بوجود هذه العادة السلبية، ووجوب تركها وتغييرها، والوعي بمَدَى تأثيرها السلبي عليكِ وعلى علاقاتكِ الشخصيَّة، وعلى حياتكِ والآخَرين، والأسباب التي تعمل على تحريك تلك العادَة في نفسكِ، ومتى؟ وأين؟ ولماذا تحدث؟ وهذا الوعي يتضمَّن أيضاً كتابة قائمة بالعادات السيِّئة التي تَرغبِين في تغييرها؛ (كالتخلُّص من الغضب والعصبيَّة، الرُّوتين، التكلُّم بسرعة، التدخين... إلخ) وتذكر أن مجرَّد القول بضرورة التغيير وحدَه لا يكفي للتغيير، بل لا بُدَّ من تدوين ذلك على الورق، فذلك أقوى في تثبِيت فكرة التغيير في الدِّماغ.
يقول الله عزّ وجَلّ: ?إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ? [الرعد: 11]، لذلك لابد من وجود الرغبة والعزيمة للتغيير ولتحفيز هذه الرغبة والإرادة في دواخلك لا بُدَّ من التفكير بالفوائد التي ستَجنِينها من كسْركِ لتلك العادات والطبائع السيِّئة، والأضرار التي تُصِيبكِ وتُصِيب غيرك من استمراركِ في مُمارستها، كما يتضمَّن ذلك تَكرار التأكيدات الإيجابية الذاتيَّة بينك وبين نفسك بأنكِ قادرة بالفعل على التغيير مهما صعب التغيير وطالت مُدَّته ومحاولة الالتزام من خلال غض البصر وتجاهل الأمور التي تبعدك وتلهيك عن بلوغ الهدف.
ولا تحاول تغيير جميع عاداتك السلبية دفعة واحدة، فذلك سوف يؤدي بك إلى اليأس والانتكاس، بل حدد لنفسك هدفاً أو هدفين ولا تحمل نفسك فوق طاقتك، فتعجز عن تحقيق الهدف وتشعر بأنك لن تتغير أبداً.
قد تمرُّ عليكِ بعض الأوشقات خِلال فترة التغيير تشعُر فيها بالملل أو الشعور بالعجز عن التغيير؛ نتيجةً لأصوات سلبية داخلية أو خارجية من قِبَل الآخَرين، وهنا يجب عليكِ الاستِعداد لمواجهة ذلك، ومحارَبة كل الأصوات المُحِبطة عبر المُثابَرة الدائمة والصبر والاستعانة بالله، ثم بدعْم الأهل والأحبة الذين يُشجعوننا دائما على التغيير إلى الأفضل.
طريقة التخلص من العادات السلبية:
أولاً: العمل على تغيير عادة واحدة خلال ثلاثين يوماً للتخلص من العادات السلبية التي اعتَدْنا عليها طِيلَة السنَة، واستبدال أخرى جيِّدة وإيجابيَّة بها.
ثانيا: إيجاد البديل الجيد والعادة الإيجابية البديلة؛ لكي تحل محل العادة السيِّئة في الدماغ؛ كأن يقوم الشخص بمشاهدة الأفلام الوثائقيَّة العلميَّة بديلاً عن مشاهدة الأفلام الأخرى.
ثالثا: التغذية الراجعة أمر مهم في إحداث التغيير لأي عادة، فإذا كنت تشعر بالألم والانزعاج بسبب هذا التغيير بدلاً من المتعة والراحة والإنجاز فلا بد من مراجعة الطريقة، فمثلا لو كنت تستبدل الذهاب إلى السوق بالرياضة ولكنك لا تحب الرياضة، فلن يتحقق لكِ التغيير المطلوب، ولهذا لا بُدَّ من التوقُّف عن الرياضة واستبدال نشاط إيجابي آخر بها؛ مثل الالتِحاق بدورة تدريبية مثلاً.
رابعا: استغل كلمة ولكن لتتخلص من السلوك السلبي، مثلا عندما تفكر بفكرة سلبية أتبعها بكلمة ولكن، مثال على ذلك: أنا أحب الحلويات في رمضان ولكن سوف استبدلها بوجبات صحية.
خامسا: كن بسيطا، ولا تعقد الأمور في بداية التغيير فإذا كنت تريد أن تتعود على قيام الليل، ابدأ بركعتين حتى تتعود ثم زدها تدريجياً.
سادسا: كافئ نفسك، بعد كل مرحلة من مراحل التغيير قم بمكافأة نفسك، وأفضل مكافأة هي شعورك بالإنجاز في آخر يوم من رمضان عندما تشعر بالرضا بأن رمضان هذا العام مختلف عن رمضان الماضي.
سابعا: حافظ على العادات الجديدة بعد رمضان وحاول الاستمرار عليها حتى رمضان المقبل.
10 نصائح لربات البيوت
1 - جهزي قائمة وجبات الإفطار والسحور لرمضان من اليوم.
2 - جهزي قائمة مشتريات لكل أسبوع تتناسب مع قائمة الإفطار التي قمت بتحديدها مسبقا.
3 - أثناء التسوق التزمي بقائمة المشتريات المحددة ولا تتأثري بالعروض الترويجية التي تقدمها المحلات التجارية.
4 - قدمي وجبات صحية وابتعدي عن المقالي والمشويات والحلويات التي تسبب السمنة والخمول، وتزيد من العطش في نهار رمضان.
5 - ابتعدي عن العصائر المشهورة في رمضان واستبدليها بالعصائر الطازجة.
6 - ابتعدي عن الإسراف والتبذير في إعداد الطعام، وليكن شعارك هذه السنة إفطار بلا إسراف.
7 - صلي رحمك وجيرانك بطبق من يديك.
8 - حاولي قدر الإمكان أن ترسلي الطبق قبل الفطور بمدة حتى لا ترهقي الخدم والسائق فهم صائمون أيضا.
9 - تحلي بالصبر مع الخدم وارفقي بهم فهم صائمون أيضا ومرهقون من العمل.
10 - رمضان فرصة للفتيات لدخول المطبخ وتعلم أطباق خفيفة والمساعدة في إعداد الفطور وتجهيز السفرة.
التخطيط الناجح لوقتك
لا يغفل عاقل عن أهمية التخطيط لحياتنا، وعلى المسلم والمسلمة استغلال الوقت أفضل استغلال، وكما يقال فإن الوقت من ذهب، بل أغلى من الذهب، ويدل هذا على قيمة الوقت، وتزيد هذه القيمة في مواسم وساعات محددة، ومن أعظم تلك المواسم على الإطلاق شهر رمضان، ففيه السوق قائمة والربح وفير والأجر في ازدياد، فهو خير الشهور، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، ولله عز وجل في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من النار وذلك هو الفوز العظيم.
وكي يحصل ذلك يجب أن نتعلم كيف نحدد أهدافنا ونخطط لوقتنا، وأفضل أوقاتنا شهر رمضان الذي يمر بسرعة، حيث يجب على المسلم أن يحسن استغلال أوقاته خلال هذا الشهر العظيم، لذلك كانت إدارة الوقت مهمة على مستوى الثلاثين يوما بكاملها أكثر من غيرها على مستوى الأيام والشهور، بحيث يستثمره الاستثمار الأمثل، ويتعامل معه كما يتعامل التاجر مع السوق الرابحة.
وعليك أن تحدد أهدافك، وأولوياتك في هذا الشهر، وتذكر أن هذا الشهر شهر عبادة وتنافس وتجارة مع الله. فحاول أن تكون جميع أوقاتك فيها عبادة وإخلاص العمل لله.
وتذكر أن الهدف الجيد لا بد أن يكون :
1 - واضحاً.
2 - قابلاً للقياس.
3 - واقعياً يمكن تحقيقه.
4 - طَموحاً.
5 - محدداً له مدة زمنية يجب تحقيقه خلالها.
كذلك قم بتحديد - أمام كل هدف - المدة الزمنية المطلوبة لتنفيذه، والوقت المثالي لتحقيق الهدف وتذكر أن وقتك ملك لك فلا تضيعه على أولويات الآخرين، لذلك لا بد أن يكون لديك القدرة على أن تقول «لا» عندما تكلف بأعمال تعوق تنظيم وقتك، حتى لا يفشل تخطيطك لوقتك بسبب عدم تنظيم الآخرين لوقتهم. وأخيرا نسأل الله أن يجعلنا وإياك من عتقائه من النار في الشهر الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
التلفزيون في الشهر الفضيل
تنافست قنوات التلفزيون كعادتها في هذا الشهر لتقديم برامج ومسلسلات تجذب المشاهد، منها المفيد ومنها السيئ ومنها ما هو مجرد تضييع للوقت وكفى بذلك إثما، لذلك من الواجب أن يكون لدى المسلم وعي بما يشاهده هو وعائلته، ومتى يشاهده.
قنوات التلفاز أصبحت تبث برامجها ليل نهار بلا انقطاع، وأسوأ ما يبث فيها هي المسلسلات وأصبح رمضان موسم إطلاقها، ويتابع هذه المسلسلات الكبير والصغير بلا وعي وإدراك للأثر السلبي الذي تتركه في نفوس المشاهدين ناهيك عن الإثم من جراء مشاهدة النساء والرجال على شاشات التلفزيون بكامل زينتهم، ووصلت الكثير من المسلسلات إلى الوقاحة في مشاهدها بما يخجل أن يظهره الوالدان أمام أبنائهم، أضف إلى ذلك المشاكل والمشاجرات والألفاظ السيئة والمشاعر السلبية.
30 يوماً كافية لبرمجة أي عقل، و30 هو عدد حلقات أي مسلسل أو برنامج يبث في رمضان، فتخيل ملايين المشاهدين في العالم العربي يشاهدون هذه المسلسلات ويتابعون أكثر من مسلسل يوميا طيلة رمضان! كيف هو حالهم في نهاية رمضان، إنها برمجة سلبية للأمة بأكملها!
ولا تنس أن تراقب ما يشاهده أبناؤك في رمضان من خلال الأجهزة اللوحية على قنوات التواصل الاجتماعي والتي تحتوي على كل ما تعرضه شاشات التلفزيون وأكثر!
توجد العديد من البرامج المفيدة والبرامج الدينية في رمضان ولكن مشاهدة المفيد والرديء معاً يؤدي إلى نتيجة سلبية، بل ويطغى السلبي على الإيجابي، لذلك أدعو الأمهات أولاً ثم الآباء إلى الامتناع عن مشاهدة المسلسلات ومنع الأبناء من مشاهدتها واستبدلها بالبرامج الجيدة وقم بالتالي:
1 - اختر برامج مفيدة، برنامج أو اثنان، حديث، تنمية الذات، وثائقي، طبخ.
2 - حدد أوقات مشاهدتها حتى لا تظل طيلة اليوم أمام التلفاز فتنسى وتشاهد الطيب والخبيث.
3 - تخلص من القنوات المليئة بالمسلسلات وبالبرامج غير الهادفة.
4 - تذكر أن جميع البرامج والمسلسلات يعاد عرضها بعد رمضان فاتركها قدر المستطاع.
وتذكر دائماً أن كل ما يعرض في شهر رمضان، سوف يعاد عرضه بعد رمضان.