حقيقة ليلة النصف من شعبان
الصفحات المتخصصة
21 يونيو 2013 , 12:00ص
مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية
• ما صحة ما روي عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يطلع ربنا ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويترك أهل الحقد). رواه الطبراني وابن حبان عن معاذ وحديث (لا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء يعتلجان بين السماء والأرض إلى يوم القيامة). رواه الحاكم في المستدرك عن عائشة.
وما الرد على ما جاء من بدع في النصف من شعبان؟
الإجابــة
أما ما سألت عنه من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يطلع ربنا ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويترك أهل الحقد).
فرواه بهذا اللفظ البيهقي في شعب الإيمان مع خلاف يسير في آخره وهو أن في رواية البيهقي (ويؤخر أهل الحقد كما هم).
وحكم عليه الإمام ابن الجوزي بالوضع في كتابه العلل المتناهية، ونقل قوله الحافظ ابن حجر وأقره.
أما رواية الطبراني وابن حبان عن معاذ فقد قال فيها المنذري في الترغيب والترهيب: إسناده لا بأس به، وهي: (يطلع الله في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)؛ لذلك استحب بعض الفقهاء قيام هذه الليلة لتعرض المؤمن إلى رحمة الله ومغفرته. وقد ذكر الإمام ابن تيمية أن طوائف من السلف كانوا يقومونها، وإنما كره بعض السلف الاجتماع لها في المسجد، وعدوا ذلك من البدع. أما ما يفعله كثير من المسلمين من إحداث صلاة فيها بعدد مخصوص وقراءة مخصوصة فهو بدعة محدثة. يقول الإمام النووي: الصلاة المعروفة بصلاة بالرغائب، وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب، وصلاة ليلة نصف شعبان مئة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب، وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل. اهـ. من المجموع.
والحديث الذي أشار إليه رحمه الله هو ما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من صلى في هذه الليلة خمس عشرة من شعبان مئة ركعة أرسل الله إليه مئة ملك، ثلاثون يبشرونه بالجنة، وثلاثون يؤمنونه من عذاب النار، وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا، وعشرة يدفعون عنه مكائد الشيطان) وهو حديث باطل، كما قال الإمام النووي رحمه الله.
فينبغي للمسلم أن يحرص على الطاعة، والتخلي عن الشرك أكبره وأصغره، والصفح عن إخوانه، ويجب عليه اجتناب المحدثات: فكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف.