

بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، يبرز الإعلام القطري بوصفه أحد النماذج العربية المبكرة في الانفتاح على التعدد اللغوي والثقافي، عبر مسيرة امتدت لعقود وشملت مختلف المؤسسات الإعلامية، وفي مقدمتها وكالة الأنباء القطرية، التي وسَّعت حضورها الدولي من خلال تطوير خدماتها الإخبارية متعددة اللغات.
وأكد الإعلامي سعد بن محمد الرميحي لـ «قنا» أن دولة قطر تعاملت مع التنوع الثقافي باعتباره جزءا أصيلا من مشروعها التنموي والإنساني منذ عقود، مشيرا إلى أن الإعلام القطري لعب دورا محوريا في ترسيخ هذا المفهوم عبر إطلاق برامج وإذاعات بلغات متعددة، وإتاحة المجال أمام الجاليات المختلفة للتعبير عن ثقافاتها والمشاركة في الحياة العامة.
وأوضح الرميحي أن الإعلام القطري منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي حرص على بناء نموذج منفتح على الثقافات المختلفة، لافتا إلى وجود برامج تلفزيونية وإذاعية بالعربية والإنجليزية والفرنسية، إضافة إلى إذاعات موجهة للجاليات بلغاتها الأصلية، ومنها إذاعة الأوردو التي أسهمت في التوعية المجتمعية وتعزيز الاندماج الثقافي.
وأشار إلى أن المؤسسات الإعلامية القطرية لم تنظر إلى الجاليات باعتبارها فئات مقيمة فقط، بل جزءا من النسيج الاجتماعي للدولة، لذلك اهتمت بتغطية أنشطتها واستضافة أبنائها في البرامج المختلفة، بما يعزز قيم التعايش والتقارب المجتمعي.