

أكد الدكتور محمد العتيبي استشاري اول طب الاسرة في مركز لعبيب الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن الربو مرض تساهم الوراثة في حدوثه، لذلك تجده ينتشر أكثر في المجتمعات التي يكثر فيها زواج الأقارب، وهناك عوامل بيئية أخرى قد تساهم في حدوث نوبات الربو مثل تلوث الهواء والتدخين والغبار والرطوبة وبعض الروائح كالبخور والروائح النفاذة ووبر الحيوانات وريش الطيور وبعض النباتات وحبوب اللقاح، كما أن الأمراض التنفسية ونزلات البرد من العوامل المهمة التي تسبب نوبات الربو. علما بأن هذه العوامل يختلف تأثيرها من شخص لآخر.
وأوضح أن نوبات الربو قد تحدث طوال العام، ولكنها تزداد عند الكثير في فصل الشتاء حيث تكثر العوامل المهيجة للربو وأهمها الأمراض الفيروسية للجهاز التنفسي كالإنفلونزا ونزلات البرد.. كما أن فصل الصيف وما يصاحبه من رطوبة وغبار يهيج نوبات الربو، كذلك تشهد عودة الطلاب للمدارس ارتفاعا في معدل النوبات نتيجة اختلاط الطلاب ببعضهم مما يشجع على انتشار الامراض الفيروسية بينهم ونقلها للبيوت، كذلك تزداد النوبات في الفترات التي تنتشر فيها بعض حبوب اللقاح وتنمو بعض النباتات التي تهيج نوبات الحساسية عند البعض.
وأشار إلى أن كل هذه العوامل تؤدي الى زيادة نوبات الربو عند الكثيرين مما يستلزم اتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية قبل الموسم وخلاله حتى يمر بسلام ودون تأثير على النشاط ونوعية الحياة ودون حصول مضاعفات قد تكون خطيرة وتؤدي الى دخول المستشفى.
وأضاف د.العتيبي: وبما أن شعار هذا العام يتعلق بالتوعية والتمكين، أجد أنه من المناسب تسليط الضوء على بعض المفاهيم المغلوطة فيما يتعلق بالربو، وأول هذه المفاهيم المغلوطة هو المصاب بالربو يجب ان يتم فرض قيود على اسلوب حياته وتقييد حركته وممارسته للرياضة وذلك تجنبا لحدوث نوبات الربو، وكثيرا ما يأتي الوالدان للطبيب للحصول على إعفاء من ممارسة الرياضة لطفلهم في الحصة الرياضية، داعيا إلى عدم تقييد حركة الطفل المصاب بالربو ومنعه من الرياضة كالسباحة والهرولة وغيرها إذ أنه مع أخذ الأدوية الوقائية والعلاجية المناسبة يستطيع الشخص ان يمارس الرياضة بحرية وكفاءة، بل ان ينافس في المسابقات الرياضية ويحصل على بطولات.
وتابع: ثاني هذه المفاهيم المغلوطة أنه يجب تجنب البخاخات مخافة أن يتعود الطفل عليها وهذا مفهوم خاطئ، إذ أنه لا يحدث تعود على هذه البخاخات، فمتى احتاجها الطفل أخذها ومتى لا يكون هناك حاجة اليها يتوقف عن أخذها.
وأوضح أن ثالث هذه المفاهيم المغلوطة يكمن الخوف من بخاخات الكورتيزون ورفض إعطائها للطفل خوفا من الأضرار الجانبية، لافتا إلى أن كمية الكورتيزون في البخاخ قليلة ومعظمه يذهب مباشرة الى الرئتين وهو آمن حتى للأطفال ولا يؤثر على نموهم وهو من الأدوية الأساسية في السيطرة على المرض ومنع النوبات.
وأشار إلى رابع هذه المفاهيم المغلوطة هي رفض علاج الربو من قبل الوالدين على اعتبار أن الطبيب أخبرهم أن طفلهم عنده حساسية في الصدر، لافتا إلى أن الربو هو حساسية الصدر. ويجب على العاملين الصحيين توضيح ذلك للمرضى وعائلاتهم حتى لا يتم الاستخفاف بالمرض.