المري: حقوق الإنسان باتت هدفا وخيارا استراتيجيا لدولة قطر
قطر اليوم
21 مايو 2017 , 09:36م
الدوحة - قنا
أكد الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن حقوق الإنسان باتت هدفا وخيارا استراتيجيا لدولة قطر، وباعتبارها إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030.
وأشار إلى أن مسيرة حقوق الإنسان في قطر، تحمل العديد من العلامات المضيئة التي تكشف عن إيلاء الدولة جل اهتمامها لهذه الحقوق، في مختلف الميادين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما أثمر عدة إنجازات شهدها الواقع على كافة المستويات التشريعية والتنفيذية والمؤسسية.
جاء ذلك خلال المحاضرة والحلقة النقاشية التي قدمها الدكتور المري للقيادات بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع تحت عنوان (حقوق الإنسان في دولة قطر- الآفاق والتحديات)، بحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر.
وقال المري إن احترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها، له آثار إيجابية على المستويين الوطني والدولي، وعلى العكس تماما الانتقاص منها أو إهدارها، مشددا على أنه لا توجد تنمية مستدامة دون حقوق إنسان.
وطرح رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، تعريفا شاملا حول حقوق الإنسان، وقال إنها مزيج من تعاليم الديانات السماوية، والتراكم الثقافي الذي أنتجه الفكر الإنساني عبر مراحل وأحقاب زمنية طويلة، قبل أن تتولى الأمم المتحدة تقنينها واعتمادها كإعلانات ومواثيق دولية، بدءا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر 1948.
وتابع قائلا في هذا السياق "يمكننا تعريف حقوق الإنسان بأنها الحد الأدنى من الاحتياجات اللازمة للحفاظ على الكرامة الإنسانية، والتي تمكن الإنسان أن يعيش بكرامة كبشر".
وحول حقوق الإنسان في دولة قطر، أكد المري أن الدولة تولي ع اهتماما كبيرا لقضايا حقوق الإنسان، موضحا أن الدستور القطري في ملامحه الرئيسية احتوى على العديد من المبادئ الأساسية لهذه الحقوق وأنه يجسد أحد أهم الإنجازات في التاريخ الحديث لدولة قطر بما أرساه من مبادئ تفصح عن إيلاء دولة قطر قدسية خاصة لحقوق الإنسان.
ونوه بأن الدستور القطري قد أكد كذلك على انتهاج الدولة النظام الديمقراطي، وأن المجتمع القطري عماده العدل والإحسان والحرية ومكارم الأخلاق، علاوة على تأكيده على سيادة القانون أساسا للحكم، وعلى كفالة الدولة تحقيق الأمن والاستقرار، وتكافؤ الفرص بين المواطنين وغير ذلك من الحقوق التي أفرد لها أبوابا خاصة.
وفي سياق الاتفاقيات التي صادقت عليها الدولة، أشار رئيس اللجنة إلى أن الدولة صادقت على العديد من الاتفاقيات الخاصة بمنع التمييز، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل، والاتفاقيات الخاصة بالعمل مثل الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز في مجال الاستخدام والمهنة والاتفاقية الخاصة بالسخرة علاوة على الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لافتا إلى العديد من الجهود التي اتخذتها الدولة على طريق التنمية الشاملة والمستدامة في العديد من المجالات أثمرت نهضة شاملة.
ونوه في سياق ذي صلة إلى أن دولة قطر تتصدر قائمة الدول العربية في مؤشر السلام العالمي لتصبح أكثر الدول العربية سلاما وأمانا والـ 34 عالميا من بين 163 دولة، ما يجعلها تتصدر للعام الثامن على التوالي قائمة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المؤشر.
وأوضح أنه على المستوى المؤسسي تم إنشاء منظومة من الآليات الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان سواء على المستوى الرسمي أو الأهلي.
وقدم تعريفا بالاختصاصات المنوطة باللجنة لتحقيق أهدافها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.. مؤكدا حرص اللجنة منذ إنشائها على أداء كافة المهام والاختصاصات اللازمة لتحقيق أهدافها بموضوعية وحيادية واستقلالية، ما أثمر نيلها ثقة اللجان والمنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بحصولها على العضوية الكاملة لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتصنيفها في المرتبة "A" الخاصة بالمؤسسات التي تتفق نظمها مع "مبادئ باريس"، كما حصلت اللجنة على العضوية الكاملة بمنتدى الآسيا والباسيفيك" A P F ".
وأضاف قائلا "تقدم القيادة الرشيدة في إطار حرصها على بناء دولة المؤسسات وإعلاء سيادة القانون، دعما هائلا وغير محدود للجنة الوطنية لحقوق الإنسان"، مبينا أنه رغم الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة على جميع الأصعدة وفي كافة مجالات حقوق الإنسان، غير أنه تظل هناك بعض التحديات التي يجب علينا مواجهتها والتغلب عليها وإزالتها، في إطار توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة الارتقاء بكافة مجالات حقوق الإنسان والوصول بها إلى مستويات غير مسبوقة عربيا وإقليميا ودوليا.
م . م