سمرا .. عمل درامي يحمل رسالة وهدفاً ومضموناً من الصعب الاعتذار عنه

alarab
ثقافة وفنون 21 مايو 2016 , 12:31ص
حنان الهمشري
أصبح واحدا من أهم الأسماء على الشاشة الرمضانية، يتمتع بهدوء وتأنٍ شديدين في اختياره لأدواره، جعلته يصعد لدرجة النجومية، لم تكن وسامته هي السبب الوحيد لإتاحة الفرصة أمامه، بل جودة الأداء وصدق التعبير، فهما السبيل الوحيد لأن يوجِد لنفسه مكانا بين أبناء جيله، إنه الفنان والمطرب والمذيع الشاب أحمد فهمي الذي كان لنا معه هذا الحوار.
أولاً ما الجديد الذي سيقدمه أحمد فهمي في «الميزان» على شاشة رمضان 2016؟
- الحقيقة أنا سعيد جدا بهذا العمل، وأعتبره نقلة مهمة وجديدة لي في مشواري الفني، فعندما قرأت العمل أعجبت به جدا وبالشخصية التي سأقدمها، خاصة والعمل سوف تشارك في بطولته فنانة جميلة اشتقت جدا للعمل معها، وهي غادة عادل التي قدمنا معا من قبل العديد من الأفلام الناجحة، فالمسلسل يدور في إطار تشويقي يتضمن كثيرا من الأحداث، وأجسد خلاله دور مذيع سياسي، وهو دور مهم ومختلف عما قدمته من أدوار من قبل في مسلسل «الداعية»، فرغم أن الشخصيتين لمذيع فإن هناك اختلافا جذريا بين دوري في «الميزان» ودوري في «الداعية»، ففي الداعية جسدت دور حسن الحاقد على نجاح شقيق زوجته الداعية، الذي أصبح مذيعًا لامعًا، الذي قام بتجسيده الفنان هاني سلامة، وكان يحاول تقليده طوال الوقت، أما دوري في الميزان فهو مختلف تمامًا، فأجسد خلاله دور مذيع سياسي، له شخصيته ولا يحاول تقليد أحد، وهو من إخراج أحمد خالد، ومن إنتاج طارق الجنايني.

ألا تراه مجهدا أن تخرج من عمل لتشارك في آخر على التوالي؟ ففور انتهائك من مسلسل «سمرا» شاركت بمسلسل «الميزان»، ألا يؤثر ذلك عليك فنيا خاصة أن سمرا عدد حلقاته 60 حلقة؟ فهل أصبحت ظاهرة؟
- هذا صحيح، لكن جودة العمل وأهمية الشخصية التي تقديمنها مما يجعلك من الصعب أن تعتذري عن أي منهما، ففي مسلسل «سمرا» أجسد خلاله شخصية طبيب أطفال، يمتلك مؤسسة اسمها أطباء حول العالم، ويتم علاج الأطفال وأطفال الشوارع فيها بلا مقابل، وقصة المسلسل تدور حول حياة الأطفال اللاجئين والغجر وعلاقتهم بالطبقات الأخرى في المجتمع، بالإضافة إلى وجود الممثلة نادين نجيم والمخرجة رشا شربتجي، وأيضاً المؤلفة كلوديا مارشيليان، كل هذا كان سبباً كافياً لأشعر بالحماسة الشديدة لهذا المسلسل، وشجعني كثيراً للمشاركة في بطولته، كما شعرت بثقة كبيرة، لأن لهن ثقلاً فنياً وقدرة على نجاح أي عمل، أما بالنسبة لعدد حلقاته بالفعل 60 حلقة، وهي ليست ظاهرة أو موضة أو تقليدا للدراما التركية، لأن هذه النوعية من الأعمال موجودة في جميع دول العالم، وفي النهاية العبرة ليست بإطالة عدد حلقات المسلسل، إنما بالمضمون الذي تقدمه.

ما الفرق بين العمل في مسلسل لبناني أو مصري؟
- لا يوجد أي فرق، لكنني لا أنكر أن المشاركة في أعمال فنية غير مصرية زادت من شعبيتي، وأسهمت في اتساع حجم جماهيريتي، كما جعلتني أكتسب خبرات جديدة وأتعرف على ثقافات مختلفة.

تدور الكثير من الأخبار والشائعات حاليا حول اعتذارك عن مشاركة منى زكي والسقا فيلمهم الجديد «30 سنة». فما الخبر الأكيد؟
- بالفعل، للأسف الشديد اعتذرت عن الفيلم وليس لأي من الأسباب والشائعات التي يحاول البعض إثارتها، فالسبب الوحيد أن مواعيد التصوير لا تناسبني، فالسقا ومنى من الأصدقاء المقربين جدا لي ولأسرتي، وأتمنى لكل فريق العمل النجاح والتوفيق، فهو عمل فني رائع يكفي أن يقوم بإخراجه المخرج المبدع عمرو عرفة، وأيضًا يضم الفيلم مجموعة كبيرة من النجوم وأنا بعيد عن السينما برغبتي، وقد عُرِض عليَّ الكثير من الأفلام السينمائية الفترة الماضية، لكنني فضلت الاعتذار إلى ما بعد رمضان حتى الانتهاء من مسلسل «الميزان» لأنه مسلسل يحتاج إلى تفرغ كامل.

من الواضح أن أحمد فهمي مادة خصبة جدا للشائعات، فكلما هدأت واحدة خرجت أخرى، وأعتقد أنك قرأت مثلي حول خلافاتك مع فريق واما وانفصالكما .. ما مدى صحة ذلك؟
- هذا كلام غير صحيح بالمرة، فأنا لم ولن أنفصل عن «واما» لحظة، فنحن نجحنا سويًا وما زلنا مع بعض، وبالنسبة لي عندما أقرأ أو أسمع هذا الكلام لا أهتم به، وأترك كل شخص يقول الذي يريده، فنحن إخوة وأصدقاء العمر، ونتقابل دائمًا ولن تؤثر علينا أي أقاويل أو شائعات مغرضة.

ما مدى صحة مشاركتك في الموسم الرابع من «أراب أيدول»؟ وما مدى إفادة الفنان من تقديم البرامج؟
- «يبتسم قائلا»: صحيحة %100 وهي تجربة سعدت بها جدًا، واستفدت منها أيضًا وبالفعل قمنا بتصوير جزء منه، ونستكمل التصوير في مايو، والعروض المباشرة سوف تكون في شهر ديسمبر، وأعتقد أنه سيكون موسما قويا ومختلفا عن المواسم الأخرى، وما حمسني حقيقةً للمشاركة أنني استقبلت ردود فعل جيدة للغاية خلال عملي مذيعا، وهي تجربة أضافت لي الكثير، حيث جعلت الجمهور يراني من جانب مختلف لن يروني منه من قبل، و»أراب أيدول» برنامج واقعي، ومن المؤكد أن الجميع رأى شخصية أحمد فهمي الحقيقية في أثناء وقوفي على المسرح، وفي الوقت نفسه كان سببا في شهرتي خارج مصر، أما بالنسبة لمدى أهمية تقديم البرامج للفنان فهذه الظاهرة موجودة في البلاد العربية والأوروبية منذ زمن طويل، وأعتقد أنها إيجابية للفنان والقناة، حيث إن القناة تستفيد من شهرة الفنان، بالتالي سوف تزيد نسبة المشاهدة والإعلانات، كذلك الفنان يحقق ربحا ماديا وانتشارا وشهرة أكبر في جميع أنحاء العالم.

رغم مرور أشهر عدة على عرض مسلسل «طريقي»، ما زلت تتلقى ردود فعل جيدة حوله ويتم تكريمك عن أدائك المميز فيه، فهل توقعت هذا النجاح؟
- أعتبر مشاركتي في مسلسل «طريقي» نقلة مهمة في مشواري الفني، بالإضافة إلى سعادتي وشعوري بالرضا الكامل عن الدور الذي قدمته، فقد تشرفت بالعمل مع شيرين، وسررت كثيراً بالتعاون مع باسل الخياط، الذي لا أعتبره مجرد صديق فقط، إنما هو بمثابة أخي، وأتمنى له النجاح في مشواره الفني.

كيف وجدت ردود الأفعال على دورك في مسلسل «زواج بالإكراه»؟
- فاقت توقعاتي، لذلك أنا سعيد للغاية خاصة أنني كنت من المؤيدين لفكرة عرضه خارج العرض الرمضاني، وتوقعت له النجاح لكنه الحقيقة فاق توقعاتي، وحقق نسبة مشاهدة عالية جدا، والحقيقة أكثر ما يعجبني في هذا العمل أنني جسدت فيه شخصية مختلفة تماماً عن شخصيتي وعن أي دور قدمته من قبل، وبصراحة هذا هو السبب الرئيسي وراء حماستي له.

لماذا أنت بعيد عن الغناء؟ هل من الممكن أن تعلن اعتزالك الغناء؟
- من المستحيل أن أتخلى عن الغناء بهذه السهولة، لأنني قضيت أكثر من 10 سنوات من حياتي لكي أصل إلى هذه المكانة، وأحقق حلمي في الغناء، بالتالي التخلي عنه لن يحدث أبداً، خاصةً أنني أحب الموسيقى كثيراً، بالفعل أنا بعيد فأنا قدمت ألبوما واحدا فقط في حياتي عام ٢٠٠٧، لكن أنا قررت ألا أقدم أي ألبوم بمفردي دون «واما»، وقدمنا آخر ألبوم «كان يا ما كان» والحمد لله حقق نجاحا وردود فعل إيجابية للغاية.

بصدق شديد ما الأقرب إليك الغناء أم التمثيل؟
- أحرص على تثبيت خطواتي في المجالين، لكن التمثيل هو الأقرب إلي، وأريد التركيز عليه حالياً.

ما الذي تعلمته خلال مشوارك مع الحياة؟
- التمسك بحلمي، ولا يوجد شيء في الحياة اسمه مستحيل، فخلال السنوات الماضية كنت أقول لنفسي إن هناك أدواراً أعجز عن تقديمها، لكنني اكتشفت خلال هذا العام أنني قادر على تطوير أدائي وتقديم أي شيء.