مواطنون: حالة سوق السمك «مزرية».. ومطالب بنقلها لجوار البحر

alarab
تحقيقات 21 مايو 2012 , 12:00ص
الدوحة - أيمن يوسف
تعتبر صالة مبيع السمك في السوق المركزية الوجهة الأساسية للزبائن الراغبين بشراء الأسماك، ولا تنقطع الشكاوى عن المستوى المتدني للخدمات من قبل الكثير من المواطنين والمقيمين وحتى السياح الذين يأتون إلى هذه السوق ويغادرون وقد تطايرت عليهم من أرضية صالة التنظيف قطع السمك والقشور كما يصف أحدهم. عند سؤال «العرب» حول أهم مشاكل صالة مبيع وتنظيف السمك بالسوق المركزية، أجاب المواطن يوسف التميمي: السوق «بكبرها» مشكلة، وكان لا بد أن تكون قرب الشاطئ وألا مكان لها في داخل المدينة كما هو الحال هنا، وأن نقلها إلى جانب البحر سيحسن مستوى النظافة كما أن معاملة البيع والشراء ستصبح أسهل حيث ترى البضائع من بعيد دون الاضطرار للدخول لصالة البيع. يوسف قال إنه لا يأتي إلى السوق إلا مضطراً، لأن الوضع هنا غير صحي. ففي دول مجاورة زارها يوسف تجد صالة مبيع السمك واسعة للغاية. وأن الأماكن التي لا تحوي بضائع ذات رائحة زخمة كالسمك لو وجدت في مكان ضيق لكان الأمر مزعجاً، فما بالنا وضيق مساحة صالة السمك.. كما أن مكان تنظيف السمك وتقطيعه لا يرقى لثقة الزبون. ويفضل يوسف تنظيف السمك في منزله على تنظيفه في تلك الصالة. استثمار غير صحيح «رغم أننا في بلد يحيط به البحر من ثلاث جهات ما فيه ولا سمكة تتنفس في السوق. كله ميت يا ريت يتغير مكانه وينحط قريب من البحر يكون أفضل»، هكذا يفتتح بومحسن الكواري حديثه «للعرب»، ويتابع لو كان لدينا سوق سمك كبيرة وقريبة من البحر على «الكورنيش»، وتكون مميزة وتراثية وحواليه مطاعم مأكولات بحرية. وفي الوقت نفسه «قعدات حلوة» لكان مكاناً سياحياً للناس من قطر وخارجها. فيما لا يتفق محمد يوسف مع بومحسن من أن الحل يكمن في نقل السوق، حيث إنه فلا يمكن تهيئة الكورنيش «ليصبح سوقاً جديدة للسمك رغم أن توفيراً في السعر واقتصاراً للمسافة سيحدث. كما أن الأسماك ستباع طازجة وربما حية، ولكن أكثر ما يؤخذ على فكرة نقل السوق إلى الشاطئ ستكون مواقف السيارات التي ستعقد بدورها حركة المواصلات بجانب السوق إذا ما أنشئت قريبة من البحر. كما أن أي وجهة أخرى للسوق كالوكرة وغيرها ستزيد من بعد المسافة ولن تحل مشكلة سوق السمك برأيه. ظروف عمل غير صحية ولا تخلو سوق السمك من العيوب (يتابع محمد) وتتجلى تلك العيوب في الصيف لأن الرائحة تصبح منفرة للغاية كما أن الظروف الصحية التي يعمل بها العمال لا تعتبر جيدة. وقد يتضررون كثيراً إذا ما بقي الحال كما هو. من ناحيته، يقول محمد الكواري إن التجوال في صالة السمك بالسوق المركزية -غير المكيف بالكامل- أمر غير مريح مع ارتفاع درجات الحرارة، وأن مستوى النظافة لا يجعله يقوم بتنظيف السمك في الصالات. إلا إذا كان السمك بحاجة لتنظيف شديد على أن يعاد تنظيفه مرة أخرى في المنزل. مستوى متدن للنظافة من جهته، بوخالد المهندي ينتقد مستوى النظافة في صالة مبيع السمك ويقول «للحين تنظيف الروبيان على الأرض» وكأننا بلاد فقيرة ولا تملك من الوسائل ما يغنينا عن هذه الوسائل البدائية مطالباً باستخدام آلات حديثة لتنظيف الروبيان والسمك بما يتناسب مع الإقبال الكبير على السوق. شح المواقف «بسبب قلة مواقف السيارات وكثرة الزبائن منذ الصباح الباكر إلا أنني أضطر أحياناً إلى اصطحاب أحد أبنائي بالسيارة ليعود ويأخذني بعد انتهائي من التسوق»، رحمة العبيدي وهو أحد الزبائن الدائمين في سوق السمك. ويضيف أن المشاكل الكثيرة التي تعاني منها السوق من ضيق المساحة وتدني مستوى النظافة وسواها هي مشاكل تعاني منها السوق بالفعل، ولكن موقع السوق ليس سيئاً لجهة تواجد بقية السلع الأساسية فيها وأن مستوى النظافة ليس بالسوء الذي تحدث عنه كل من بوخالد المهندي ومحمد الكواري حيث إن الرقابة على الصالة موجودة -برأيه- وإن لم تكن موجودة على العمال أنفسهم. مساومة على النظافة ويضيف حسن الكعبي مشكلة أخرى تعاني منها سوق السمك إلى جانب تدني مستوى الرقابة والنظافة، وهي رفض عمال تنظيف السمك بالسوق العمل إلا بالمساومة والمماطلة، وما يزيد الطين بلة أنك تشتري السمك غير طازج بسعر مرتفع وفي مكان غير مكيف وغير نظيف، ومن ثم هناك من يساومك على النظافة. فترة بيع إضافية رغم تواجد طبيب تابع للبلدية لمتابعة حال السمك إذا ما كان طازجاً وصالحاً للأكل إلا أن دوامه المرتبط بالفترة الصباحية فقط يقلل من فرصة شراء سمك طازج من الصيادين عند فترة الغروب كما يقول وائل الكبيسي. وبسعر معقول وأقل من سعر السوق. ويتابع وائل أن السمك يأتي إلى السوق مجمداً ويبقى لأيام حتى يتم عرضه للبيع، وأن الباعة يقولون إنه من صيد اليوم. وائل قال: إن البدائل متوفرة في الخور على سبيل المثال. فالمكان نظيف ومفتوح والتهوية جيدة. كما أنك تشتري السمك طازجاً بأسعار أقل مما يطرحه السوق المركزية.