ملتقى الوسطاء يناقش جذب الاستثمارات المحلية والإقليمية.. العبيدلي: تطوير النظم والتشريعات لدعم القطاع العقاري واستقرار السوق

alarab
اقتصاد 21 أبريل 2026 , 01:24ص
محمد طلبة

نظمت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري أمس الاثنين الملتقى الثاني للوسطاء العقاريين، بمشاركة واسعة من الوسطاء العقاريين وممثلي الجهات ذات الصلة، في إطار جهودها لتعزيز كفاءة السوق وترسيخ الشفافية والاحترافية في القطاع العقاري. 
وافتُتحت أعمال الملتقى بكلمة سعادة المهندس خالد بن أحمد العبيدلي رئيس الهيئة، أكد فيها أن مهنة الوساطة العقارية تمثل إحدى الركائز الأساسية في تنظيم السوق، نظرًا لدورها المحوري في تعزيز الثقة بين أطراف العملية العقارية، وضمان الالتزام بالأطر القانونية والتنظيمية، بما يدعم استقرار البيئة الاستثمارية ويعزز جاذبية القطاع. 

كما شدد سعادته على التزام الهيئة بمواصلة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، ورفع كفاءة الممارسين، بما يواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع العقاري. 

الوساطة العقارية من الدعائم الأساسية 
وقال سعادته: تُعد مهنة الوساطة العقارية من الدعائم الأساسية في تنظيم السوق، لما تضطلع به من دور في ترسيخ مبادئ الشفافية، وبناء الثقة بين أطراف العملية العقارية، وضمان الالتزام بالأطر القانونية والتنظيمية، بما يحقق حماية الحقوق ويدعم استقرار البيئة الاستثمارية.
واضاف سعادته: انطلاقًا من مسؤوليات الهيئة، نواصل العمل علي تطوير الإطار التنظيمي لمهنة الوساطة، من خلال تحديث التشريعات، ورفع كفاءة الكوادر، وترسيخ الالتزام بالمعايير المهنية، بما يواكب المتغيرات ويسهم في استدامة القطاع العقاري.
وقال: وفي إطار هذا التوجه، تعتزم الهيئة إطلاق مسابقة لتكريم أفضل ثلاثة وسطاء عقاريين، وفق معايير مهنية واضحة تشمل الالتزام بالتشريعات، والممارسة الاحترافية، والمساهمة في تعزيز الشفافية وجذب الاستثمار. ويأتي هذا التوجه تحفيزًا للوسطاء المتميزين، وترسيخًا لثقافة التنافس الإيجابي، بما ينعكس على رفع جودة الأداء والارتقاء بمهنة الوساطة العقارية كأحد ركائز استدامة القطاع.
ويشكل هذا الملتقى منصة مؤسسية لتبادل الرؤى ومناقشة التحديات ذات الصلة، بما يفضي إلى مخرجات عملية تسهم في تطوير المهنة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
وشهد الملتقى جلسة حوارية جمعت الهيئة بالوسطاء العقاريين، تم خلالها فتح باب النقاش حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الآراء والمقترحات، بما يسهم في تعزيز التعاون ومواءمة التوجهات والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في القطاع العقاري.
كما تناول العرض أبرز الموضوعات المرتبطة بتطور سوق الوساطة العقارية في ظل المتغيرات الحالية، وسبل التعامل معها من خلال تطوير التشريعات ورفع مستوى الوعي المهني، بالإضافة إلى استعراض ضوابط منح التمويل العقاري وأثرها في تنظيم السوق ودعم استقراره، بما يحقق التوازن بين مختلف الأطراف.

أسعار العروض العقارية
وجرى خلال الملتقى استعراض الرؤية المستقبلية لتطوير مهنة الوسيط العقاري، حيث تسعى الهيئة لتحويل دوره من مجرد وسيط إلى مستشار ومحلل ومسوق متمكن تقنيا، مع الإشارة إلى التحديات الراهنة التي رصدتها «عقارات»، ومن أبرزها عدم توحيد المعايير المهنية، مما أدى إلى تفاوت في مستويات الإنجاز والشفافية بين الوسطاء، والتفاوت كذلك في أسعار العروض العقارية.
كما تم مناقشة التحول الرقمي ودور «المنصة العقارية» للهيئة كركيزة أساسية لتوفير بيانات دقيقة وموثوقة حول عمليات البيع والتأجير والرهن والمعاملات العقارية بما يمكن الوسطاء من الوصول السريع للمعلومات، ويرفع من جودة خدماتهم ويعزز الثقة بين جميع الأطراف في السوق العقاري، إضافة إلى عرض مجموعة من الأدوات التقنية المبتكرة مثل «الخريطة التفاعلية» التي توفر عرضا بصريا شاملا للواقع العقاري وتوزيع البيانات على المناطق.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن جهود الهيئة لتعزيز الشراكة مع مختلف الأطراف، ودعم تطوير القطاع العقاري بما يواكب طلعاته نحو النمو المستدام، ويعزز من تنافسيته وجاذبيته الاستثمارية على المستويين المحلي والإقليمي.