

أكدت وزارة التجارة والصناعة على ضرورة الالتزام بنظام حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والابتعاد عن أي ممارسات تقيّد السوق لضمان بيئة أعمال عادلة وتنافسية. ودعت الوزارة في منشور عبر حسابها الرسمي بمنصة «إكس» التجار ورجال الأعمال والكيانات ذات الصلة إلى الالتزام بالشفافية ومنع الممارسات الاحتكارية والتي تتمثل أبرزها في الامتناع عن إتاحة منتج شحيح، التلاعب فـــي أسعار المنتجات محل التعامـــل برفع أو خفض أو تثبيـت أسعارها أو بأية صورة أخرى، وتقييد عمليات الإنتاج أو التوزيع أو التسويق، بالإضافة إلى عرقلة دخول أو خروج أي جهة من السوق بشكل غير قانوني، وكذا افتعال وفرة مفاجئة في السوق تؤثر على المنافسين، أو اقتسام الأسواق بين المتنافسين والتنسيق بينهم في المناقصات والمزايدات بهدف التأثير على السوق.
وطالبت الوزارة الجمهور بالإبلاغ عن أي مخالفات لقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية عبر منصاتها الرسمية.
الممارسات المخلة بالمنافسة
وحددت وزارة التجارة والصناعة في دليلها الإرشادي حول هذا الأمر الممارسات المخلة بالمنافسة أنها تلك التصرفات أو الأفعال الصادرة عن أشخاص طبيعيين أو معنويين أو كيان قانوني آخر أيا كان الشكل الذي يتخذه ويمارس نشاطا اقتصاديا يكون موضوعه مخلا أو مقيدا لحرية المنافسة وأثره مضرا بالتوازن العام للأسواق.
قانون حماية المنافسة
ويخضع تنظيم المنافسة في دولة قطر إلى أحكام القانون رقم (19) لسنة 2006 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ولائحته التنفيذية، وتسري أحكام القانون على جميع الكيانات الاقتصادية مهما كان شكلها، مصانع، شركات، جمعيات، في حال مارست نشاطاً اقتصاديا ربحياً متى ارتكبت تلك الكيانات أي ممارسات أو أفعال تنال من حسن سير السوق المحلية وتوازنها.
كما يطبق قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية على: جميع المخالفات التي تؤثر على السوق المحلية، بما فيها تلك التي تصدر عن الأشخاص أو الشركات التي يوجد مقرها خارج الدولة متى ارتكبت أفعالاً لها آثار على المنافسة في السوق المحلية.
استثناءات القانون
وحدد القانون رقم (19) لسنة 2006 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ثلاثة استثناءات وهي:
1- استثناء بعض العقود والاتفاقات التي يحتمل عدم ملاءمتها مع أحكام القانون ومقتضيات المنافسة في حال كان لها أثر إيجابي على الاقتصاد والمستهلك.
2- الإعفاء من العقوبات المقررة أو التخفيف منها على كل شخص مشارك في مخالفة للقانون يتعاون مع الجهات الرسمية في الكشف عن الممارسات المخلة بالمنافسة وأطرافها.
3 - إعفاء عملية تركز اقتصادي من خضوعها لأحكام المادة (10) من القانون والتي يحتمل عدم ملاءمتها لمقتضيات وقواعد المنافسة في حال كان لها أثر إيجابي على المستهلك أو الاقتصاد.
الأجهزة المكلفة بتطبيق القانون
وعن الجهة المسؤولة عن تطبيق أحكام قانون حماية المنافسة ذكرت الوزارة في دليلها الإرشادي أن دولة قطر تعتمد التنظيم القائم على ثنائية الأجهزة المكلفة بتنفيذ سياسة المنافسة مثلما هو معمول به في العديد من البلدان. فبالتوازي مع الدور الموكول إلى لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، تضطلع إدارة حماية المنافسة التابعة لقطاع شؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة بدور محوري في تنفيذ سياسة الدولة في هذا المجال.
وأسند نص القرار الأميري رقم (20) لسنة 2014 إلى إدارة حماية المنافسة بوزارة التجارة والصناعة الاختصاصات التالية: تنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الإشراف على فحص الإخطارات المتعلقة بنقل حقوق الملكية وتملك الأصول وإقامة الاتحادات والاندماجات، وتقييم آثارها على المنافسة واقتراح الإجراءات الخاصة بها، توفير البيانات والمعلومات عن النشاط الاقتصادي والتجاري، نشر ثقافة المنافسة والتنسيق مع الجهات المعنية في الدول الأخرى فيما يتعلق بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
إجراء الأبحاث والتحريات عن الممارسات المخلة بالمنافسة والتأكد من وجودها، وتقديم المقترحات بشأنها، إعداد الدراسات عن سير الأسواق والقطاعات الاقتصادية بالدولة، وتقديم المقترحات لتعزيز المنافسة والحد من الممارسات الاحتكارية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما تقوم لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بالعديد من المهام والاختصاصات أبرزها: تلقي البلاغات المتعلقة بمخالفة أحكام القانون وفحصها والتأكد من جديتها واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، إعداد قاعدة بيانات ومعلومات متكاملة عن النشاط الاقتصادي وتحديثها وتطويرها بما يخدم عمل اللجنة في كافة المجالات المرتبطة بحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وإجراء البحوث اللازمة لذلك، التنسيق مع الأجهزة النظيرة في الدول الأخرى بالنسبة للأمور ذات الاهتمام المشترك، إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بالمنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.